
(مكة) – مكة المكرمة
اعتبر خبير في الشئون الدولية أن النظام الحاكم في الدوحة اختلق أزمة تدويل الحج في محاولة يائسة من قطر للإفلات من العقاب من خلال الهروب من التزاماتها ومحاولة الدخول في حالة من الحوار السياسي مع الدول العربية.
وقال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إنه لا يمكن القول بأن قطر أفلتت من المحاسبة، وبالتالي فإن الدعوة للتفاوض لم تكن تنازلاً أو محاولة للتقارب من قطر، بل كان تأكيد على أن الحوار، إذا تم إجراؤه، سيكون مشروطًا، وأن الدول الأربع قد تفتح الحوار شريط الالتزام بالشروط 13 والمبادئ الست التي صدرت بعد اجتماع وزراء الخارجية الأربع في القاهرة.
وأشار إسماعيل، إلى أن الدول المقاطعة أكدت أنه لا تراجع عن موقفها، مُضيفا: “بالعكس أصدرت الدول الأربع قائمة إرهاب جديدة، وأوضح وزير الخارجية سامح شكري ذلك في مؤتمر المنامة”.
ولفت إلى أن الاجتماع الأخير تطرق إلى نقطة مهمة جدًا، وهي محاولة اختلاق قطر لأزمة، وهي “تدويل الحج”، وأرجع إسماعيل ذلك إلى بعض ظهور أصوات قطرية ومطالب شعبية مُطالبة بضرورة الالتزام بمطالب الدول المقاطعة، والتوقف عن تمويل الإرهاب.
وكانت الدول المقاطعة الأربع، أكدت في المؤتمر الصحفي الذي اعقب اجتماع الذي عُقد في المنامة الأحد الماضي، أن قطر لم تلتزم ببنود اتفاقي الرياض، عامي 2013 و2014، واستمرت في سياستها السلبية والعدوانية تجاه دول المنطقة. وفي هذا السياق، يرى السفير أمين شلبي، المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، أن اجتماع المنامة شدد على عدم التزام قطر بالحوارات التي حدثت بالفعل مع الجانب القطري، في عام 2013 و2014، وفي لقاءات الرياض الأخيرة، ولم تستجب لما تقرر في هذه الاتفاقيات، رغم توقيعها عليها.






