الحرمين الشريفين

افتتاح المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الأديان بباكستان

(مكة) – إسلام أباد

حضر معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للحوار بين أتباع الأديان الذي بدأ أعماله اليوم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد تحت عنوان “التعايش السلمي في ظل المعتقد الديني”، والذي ينظمه مجلس “صوت الإسلام” بإشراف معالي وزير الشئون الدينية الباكستاني سردار محمد يوسف.

ويشارك في المؤتمر الذي يهدف إلى نشر روح التفاهم والانسجام بين أتباع الأديان المختلفة حول العالم “25” شخصية من أكثر من 40 دولة, بالإضافة إلى كبار المسئولين من جمهورية باكستان .

وقد بدأ المؤتمر بالقران الكريم ثم ألقى رئيس مجلس صوت الإسلام الشيخ أبو هريرة محي الدين كلمة رحب فيها بالشخصيات والوفود المشاركة في المؤتمر من داخل باكستان وخارجها، موضحاً أن الهدف من تنظيم هذا المؤتمر هو إتاحة الفرصة للحوار والتفاهم وتبادل وجهات النظر حول أهمية التعايش السلمي.

وقال ” إن الإسلام هو دين السلم والإنسانية يحث على نبذ التطرف والإرهاب وعدم الإساءة إلى معتقدات الأديان الأخرى واحترام جميع الثقافات المنتشرة حول العالم” , نافيا علاقة التنظيمات الإرهابية المنتسبة إلى الإسلام بالإسلام أو المسلمين، .

وأوضح أن فئة قليلة من الإرهابيين أساءت إلى الإسلام وساهمت في تشويه صورته .. ولكن الإسلام مختلف تماماً عن هذا التصور الخاطئ الذي يحمله الغرب اليوم تجاهه.

ودعا إلى ضرورة تبني مبادئ مشترك لتمييز الإرهاب وعدم ربطه بأي دين أو ثقافة أو منطقة معينة، ووضع إستراتيجية عالمية مشتركة لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف التي باتت تهدد الأمن العالمي والتي تمثلها تنظيمات إرهابية معادية للإنسانية.
بعدها ألقى الدكتور التركي كلمة أعرب فيها عن سروره بحضور المؤتمر الذي يناقش موضوعاً مهماً يقلق العقلاء الذين يتابعون بأسى تصاعد حالة العداء والكراهية في عالم أجهده تتابع النزاع والحروب وما تستجره من آلام وويلات.

وأشاد معاليه بجهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- في خدمة الإسلام والمسلمين, والحرص على التعاون فيما يُحقق الخير للإنسانية, منوها بجهود باكستان وتعاونها فيما يخدم الإنسانية.

وأكد إن الإسلام بريء من الإرهاب الذي قد يُمارَس باسمه، مبيننا أن الإرهاب ومنهجه الخاطئ؛ الذي أضرَّ بالإسلام والمسلمين؛ وليدُ فكر قاصر لم يفهم الإسلام بشموله ووسطيتِه، أو بسبب تخطيطِ عدو ماكر يستغل سذاجة بعض المسلمين، وأهم الوسائل في مواجهته نشر الفكر الوسطي، وترسيخِ الاعـتقاد الصحيح،وتربية الأمة على الكتاب والسنة؛ وفق فهم السلف الصالح.

وأوضح الدكتور التركي أن رابطة العالم الإسلامي لم تألُ منذ تأسيسها جهداً في العمل على تحقيق أهدافها في تشجيع الحوار الحضاري، وإرساء ثقافة التعايش بين المكونات المختلفة، والدعوة إلى وحدة الأمة، والتحذير من فرقتها، وذلك ما عبرت عنه في العشرات من المؤتمرات والندوات والملتقيات حول العالم، وهي مستعدة للتعاون مع المبادرات والبرامج التي تحقق السلم والتعايش الإيجابي، وترسخ القيم الفاضلة.

بعدها ألقى معالي وزير الشئون الدينية الباكستاني سردار محمد يوسف كلمة رحب فيها بمعالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي على حضور المؤتمر، وثمن الجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي في نشر عقيدة الإسلام على منهج الوسطية بعيداً عن الغلو والتطرف.

وأكد أن الإسلام هو دين السلم والتسامح ويحث على التعايش السلمي بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة حول العالم لضمان التعايش السلمي، مشيدا بالجهود التي تبذلها حكومة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لمعالجة التطرف الديني واستئصال الطائفية والعصبية وتحقيق الانسجام والتعايش السلمي في باكستان.

ومن المقرر أن يواصل المؤتمر أعماله على ست “جلسات عمل” تتضمن كلمات الشخصيات المشاركة فيه من باكستان وخارجها, على أن ينهي أعماله مساء غد بحيث ستعقد الجلسة الختامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى