
وجّه سالم النهدي، مستشار وزير الداخلية اليمني، انتقادات حادة لدور دولة الإمارات في اليمن، معتبرًا أن سياساتها أسهمت في خلق حالة من الفوضى بدلًا من دعم مؤسسات الدولة الشرعية.
وقال النهدي في تصريحات لقناة “المهرية” الفضائية، إن «الإمارات لا تريد دولة حقيقية في اليمن، بل تعمل على ملء الفراغ بالفوضى»، مشيرًا إلى أن «الإرهاب الذي يتم الترويج له أو التغاضي عنه موجود ومعروف، وقد تم رصده وتوثيقه وإرساله بشكل واضح».
وأضاف: «من يرفعون شعارات محاربة الإرهاب هم أنفسهم من يديرونه في أماكن أخرى، وهذا أمر يثير علامات استفهام كبيرة»، متسائلًا عن كيفية اتهام أطراف إقليمية بدعم الإرهاب في الوقت الذي كانت فيه جزءًا من تحالفات سابقة لمحاربته.
وأوضح النهدي أن «إخراج بعض القوى من التحالف العربي الشرعي في اليمن أدى إلى تعقيد الأزمة بدل حلها»، مؤكدًا أن الشعب اليمني «يعاني من أزمات متراكمة أخلاقيًا وإنسانيًا بعد طرد قوى شرعية من مناطقها».
وتابع: «نحن لا نلتفت للخطاب الإعلامي أو الحملات الموجهة، ونعرف جيدًا من يقف خلفها»، مشددًا على أن «اتهام أطراف يمنية بالإرهاب هو محاولة لتبرير ممارسات سياسية وأمنية مرفوضة».
وكشف مستشار وزير الداخلية اليمني عن وجود «تحركات قانونية جادة من قبل الشرعية اليمنية لملاحقة الانتهاكات»، لافتًا إلى أن «هناك قضايا تتعلق بالإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، يجري العمل على تقديمها عبر المسارات القانونية والدولية».
وأشار النهدي إلى أن «بعض هذه الملفات قد تصل إلى محاكم دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية»، مؤكدًا أن «الإجراءات قد بدأت بالفعل، حتى وإن لم يتم الإعلان عنها رسميًا حتى الآن».
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن «الشرعية اليمنية ماضية في اتخاذ كل الخطوات القانونية ضد أي طرف تورط في زعزعة أمن اليمن أو دعم الفوضى»، معربًا عن أمله في أن «تظهر الحقيقة كاملة أمام الرأي العام الدولي في الوقت المناسب».






