أكد محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن السيادة الإعلامية أصبحت اليوم امتدادًا مباشرًا لسيادة الميدان، مشددًا على أن الكلمة المسؤولة تمثل حصنًا يحمي وعي الشعوب ويحفظ إرادتها من حملات التضليل.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أوضح أن السلاح يحمي تراب الوطن، بينما تحمي الكلمة الواعية هوية المجتمعات وتصون الوعي العام من محاولات الاختراق.
وأشار آل حامد إلى أن التصدي للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس يتطلب بناء سردية إعلامية خليجية موحدة تنتقل من مرحلة رد الفعل إلى صناعة الحدث، بما يعزز حضور الإعلام الخليجي في مواجهة حملات التضليل والاستهداف.
وكشف أن الاجتماع ناقش جملة من المقترحات العملية التي تمثل ركائز لاستراتيجية إعلامية خليجية مشتركة، من أبرزها تفعيل آليات رادعة تجاه أي تجاوزات تصدر عن شخصيات إعلامية محسوبة على دول المجلس إذا استُخدمت منابرها لإثارة الفتنة، إضافة إلى إطلاق حملة شاملة لمواجهة الحسابات المجهولة وكشف ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني”.
كما تضمنت المقترحات إنشاء مركز رصد خليجي متخصص مزود بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، لرصد حملات التضليل وتحليلها والتعامل معها بفاعلية.
وأكد آل حامد أن هذه التوصيات تهدف إلى تأسيس منظومة دفاع فكري يكون المواطن الخليجي الواعي حجر الزاوية فيها، مشددًا على أن تكامل الجهود الإعلامية لدول المجلس يبعث برسالة واضحة بأن الخليج سيبقى حصنًا منيعًا يجمع بين حكمة القيادة ويقظة الإعلام، بما يحفظ استقرار المنطقة ويصون سيادة القرار.

زر الذهاب إلى الأعلى