الثقافية

الألكسو : اللغة العربية حافظت على رابطة الأمة العربية

[JUSTIFY]تونس

نوهت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ” الألكسو ” بالدور الذي قامت به اللغة العربية على مر القرون في الحفاظ على رابطة الأمة العربية وبقائها رغم ما تعرضت له من تحديات وعراقيل حيث ظلت اللغة العربية الحاضنة للتراث الحضاري والثقافي العربي والواصلة بين الحاضر والماضي .
وأشادت المنظمة في بيان لها اليوم من مقرها في تونس بمناسبة الاحتفاء بيوم اللغة العربية الذي يصادف الأول من شهر مارس من كل عام ، أشادت بالدور المركزي للقران الكريم في الحفاظ على اللغة العربية سليمة معافاة ثم بجهود علماء الأمة الأفذاذ الذين تلاحقوا في استنباط قواعدها وضبط سنن كلام أهلها .

ودعت إلى تذكر واجب العناية باللغة العربية وترغيب الأبناء في تعلّمها وتبسيط تداولها في شتى مجالات الحياة ، عادة إنشاء اللّجنة القوميّة للغة العربيّة التي تمخضّت عنها قمّة الدّوحة دليلا على وعي السياسيين والعلماء العرب بأهمية اللغة العربية وضرورة العناية بها أكثر معبرة عن التّفاؤل بمستقبل زاهر لها .

وانتقدت حلول العاميات المحلية محلها في الإعلام المسموع والمرئيّ وفي الإعلان بدعوى الحرص على الوصول إلى أكثر عدد ممكن من المتلقّين ، واعتبرها أسبابا واهية حيث المطلوب هو الارتقاء بمستوى المتلقّي لا النّزول إليه… يضاف إلى ذلك تشتّتُ جهود المجامع والجمعيّات اللّغويّة وغياب التّنسيق بينها وهو ما حكم على جلّ أعمالها في خدمة اللّغة العربيّة بـ” القبوع على رفوف المكتبات وفي بطون الملفّات وذاكرات الحواسيب “.

وحثت المنظمة العرب جميعا من المحيط إلى الخليج وفي بقيّة أنحاء العالم دولا ومؤسّساتٍ وأفرادا إلى المشاركة في الاحتفاء بهذا الحدث ذي الدّلالة الرّمزيّة البالغة الأهميّة الذي مر على أحداثة خمس سنوات بالوقوف إجلالا أمام ما وصفتها بالرّابطة المعنويّة المتينة التي بفضلها استمرّ وجود الأمّة العربيّة ولا يزال من عهودِ ما قبلَ الإسلام إلى اليوم .

ونوه البيان باستمرار اللغة العربية مثبتا للهوية متحديّةًّ العراقيلِ التي قامت في طريق وحدة الأمة وهدّدتْ تماسُكَ صفوفِها وأخطرُها نكبات الاستعمار المباشر طيلة عقود وما فُرض على الأمة بعده من تبعيّة اقتصاديّة وسياسيّة خانقة ومجحفة لتكون اللغة دائما السدَّ المنيعَ الذي يحمي العرب من الذّوبان في الآخر وباعث أملَ في النّهوض من الكبوات من اجل اللحاق بالأمم المتقدمة.
وأثنى على دور علماء اللغة الذين جنبوا العربية كلّ ألوان الوهَن والسّقَم كاللّحن والتّصحيف والتّحريف، ويسّروا للأجيال سبل تعلمّها والأخذ بناصيتها.

وحثت المنظمة في بيانها على تحمل المسؤولية في الإسهام في خدمة اللغة العربية بصيانتها من الأخطار التي تتهدّدها وبذل أقصى الجهد من أجل تنميتها وترقيتها بإكسابها القدرة على استيعاب علوم العصر وأحدث مفاهيمه الحضاريّة لتكون أداة للتّنمية في جميع الميادين باعتبار أن أكثر الشّعوب تقدّما في العالم هم الذين اعتمدوا كليا على لغاتهم في مجالات النّشاط البشريّ.
وأثنت على اعتماد اللغة العربية لغة رسمية في جميع الدول العربية وعلى المكانة التي تحتلها بينها حيث يجري بها التّدريس في التّعليمين الابتدائيّ والثّانويّ وفي الكثير من المؤسّسات الجامعيّة فيما تنكبّ على تدارس قضاياها ووصلها بالتِّقانات الحديثة من خلال عدّة مؤسّسات علميّة عتيدة أبرزها المجامع وأقسام اللّغة العربيّة والتّربية ووحدات البحث في الجامعات كما تسهر على نشرها خارج الوطن العربيّ معاهد ومراكز كثيرة تخصّصت في تعليمها لغير النّاطقين بها.

وحذّر من الأخطار المُحْدِقة باللغة العربية والعوائق التي تقف في طريقها لَتحُول دون اضطلاعها بالدّور المحدّد لها, مشيرًا إلى أنها مازالت حتى اليوم لا تُدرَّسُ بها العلومُ الصّحيحة والتّقنيّة ولا تُستعمل في البحوث والأطروحات في أغلب الجامعات العربية ، فيما لا تزال تنافسها في القطاعات الصّناعية والجُمركيّة والمصرفيّة والهندسيّة والطّبّيّة والصّيدليّة وجلِّ قطاعات الخِدْمات اللّغتان الإنجليزيّة والفرنسيّة.
وعبّرت المنظمة في خاتمة بيانها عن الثقة في وعي السياسيين والعلماء بما هو مطلوب من العرب جميعا في هذه المرحلة الصّعبة من تاريخ الأمة بالمشكلات الجوهريّة التي تواجهها اللغة العربية داعية إلى وضع التّشريعات المناسبة الكفيلة بحماية اللغة القوميّة وإحداث الهياكل القادرة على التّنسيق بين جهود العلماء المنكبّين على دراستها وترقيتها .[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى