اقتصاد

خبراء المال: المصرفية الإسلامية في نمو مستمر

لندن – واس – صحيفة مكة الألكترونية –

أكد عدد من الخبراء الماليين أن التعاملات المالية الإسلامية تنمو بشكل مستمر في أنحاء العالم وذلك في ختام جلسات العمل اليوم في جامعة سري حول المصرفية الإسلامية وذلك ضمن المؤتمر السعودي العالمي الثالث.
وقال برايان كيتيل، مدير مركز المصرفية الإسلامية للتدريب ومقره لندن، إن "النظام المصرفي الإسلامي من أسرع الأنظمة المالية نموا في العالم ولا يزال في حالة نمو على الرغم من المصرفية التقليدية ليست في حالة نمو. ونرى حاليا أن لندن قد أسست نفسها كمركز للمصرفية الإسلامية منذ فترة طويلة مثلما أنها كانت ولا تزال مركزا ماليا عاما منذ سنوات طويلة".
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السعودية "فيما يتعلق ببقية الدول الأوروبية فإن الجهود في التعامل بالنظام المصرفي الإسلامي بطيئة جدا. ففي فرنسا نجد هناك جهود لتغيير التشريعات من أجل السماح للنظام المصرفي الإسلامي وكذلك في إيطاليا وألمانيا".
الجدير بالذكر أن المؤتمر السعودي العالمي اختتم أعماله في مدينة غيلفورد البريطانية بتخصيص اليوم الثاني لندوة المصرفية الإسلامية حيث تحدث عدد من الخبراء الماليين في جلستين عن الأزمة المالية العالمية الحالية والدروس المستفادة من النظام المصرفي الإسلامي.
وأشار كيتيل إلى أن التحديات التي تواجه النظام المصرفي الإسلامي تتمثل في قلة المتخصصين في تعاملاته وحاجة النظام المحاسبي إلى معايير موحدة في مجال العقود، موضحا أن المشرعين وواضعي الأنظمة البنكية في الغرب يطالبون حاليا بالمزيد من الأنظمة التي تراقب العمل المصرفي، والمصرفية الإسلامية ليست في حاجة إلى مثل هذا الإجراء.
وقال أحمد عامر علي، رئيس الأكاديمية الأوروبية للدراسات الإسلامية، إن أبرز نتائج جلستي العمل اليوم هي ادراك العالم "بوجود مشكلة في النظام البنكي العالمي، واعتراف العالم بوجود حل في النظام المصرفي الإسلامي لهذه المشكلة"، مشيرا إلى "ضرورة الاعتماد على النظام البنكي التقليدي في أموركثيرة والتعامل معه".
وأضاف "أن النظام المصرفي الإسلامي بحاجة إلى مساعدة أقوى من رجال الأعمال تتمثل في الثقة بشكل أكبر في عملها"، مشيرا في هذا الشأن إلى "توسع أعمال المصرفية الإسلامية وتزايد نموها على مستوى العالم حيث تسجل البنوك الإسلامية العديد من النجاحات".
من جانبه، قال البروفيسور أر إم كييفي، عميد كلية الإدارة والقانون في جامعة سري، "توجد طرق مختلفة لإدارة الأعمال، كما توجد مناهج مختلفة لإدارة الشركات. لذلك، فإن المسألة بالفعل هي في تعدد النظم لإنجاز الأمور. ومثال على ذلك هو أخلاقيات الاستثمار. فالبنوك الإسلامية لديها ما يوصف بأخلاقيات الاستثمار، ولكن توجد طرق مختلفة في الغرب لانجاز الاستثمار وما أود أن أقوله هو أنه يوجد مناهج متعددة لإدارة الأعمال وأحد هذه المناهج كان سائدا ولكنه أخفق".
بدوره، أوضح البروفيسور كيريستوفر سنودين، نائب رئيس جامعة سري والمدير التنفيذي، في تصريح مماثل "ستكون نتائج المؤتمر مهمة ليس فقط من خلال المواضيع المحددة للمؤتمر، بل أيضا من خلال كيفية تأثيرها على الاقتصاد والعلوم والأعمال".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى