
(مكة) – بندر سري بكاوان
قام معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي اليوم, بزيارة إلى جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية, حيث كان في استقباله مدير الجامعة الدكتور حاج نور عرفان.
والتقى معاليه بأعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة, واستمع إلى شرح مفصل من الدكتور عرفان عن الجامعة التي تأسست عام 2007م من أجل تقديم الدين الإسلامي الصحيح القائم على عقيدة أهل السنة والجماعة, إضافة إلى تخريج المتخصصين لخدمة وطنهم وأمتهم في كل مكان .
وأشار الدكتور عرفان إلى أن الجامعة تُدرس أغلب التخصصات باللغة العربية على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا, إضافة إلى عدد من برامج الاقتصاد والمعاملات الإسلامية التي تؤهل المتخرج للعمل في أي مؤسسة مصرفية أو مالية سواء في القطاع العام أو الخاص .
من جانبه أعرب الدكتور التركي, عن سعادته بزيارة جامعة السلطان الشريف على الإسلامية لما لها من أهمية وتميز في الدولة, منوهاً بجهود سلطان بروناي وحكومته على اهتمامهم بالشأن الإسلامي .
وبين الدكتور التركي, أن تاريخ المسلمين الحضاري والثقافي تاريخ مليء بالثقافة الإسلامية التي مكنت المسلمين من الاتصال بالعالم ونشر الإسلام والتعريف به , مما أدى إلى بروز الحضارة الإسلامية, مؤكدا أن أساس الحضارة الإسلامية وأساس تقدم المسلمين هو العلم الشرعي.
وتطلع معاليه من الجامعة أن تسهم في تأهيل العلماء والباحثين والدارسين ليس في بروناي فقط بل في المنطقة عموما ,وبما يتعلق بالحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي واللغة العربية والثقافة الإسلامية بشكل عام, كما أبدى بما شاهده من برامج تعليمية مقننة مبنية على مبدأ الوسطية والاعتدال, مشدداً على حرص أعضاء هيئة التدريس في الجامعة على تطبيق منهج الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو والطائفية التي فتكت بالمجتمعات الإسلامية وخصوصا أن هناك من يدعمها.
وأشار الدكتور التركي إلى أن ما يشهده العالم الإسلامي اليوم من حروب ونزاعات جراء هذه الطائفية والفرق الضالة التي لا تمت للإسلام بأي صلة, مؤكداً أن الدين الإسلامي دين وسطية واعتدال ورحمة للعالم اجمع, مفيداً أن رابطة العالم الإسلامي ومكاتبها ومراكزها وهيئاتها ومؤتمراتها تتواصل مع المسلمين أينما كانوا للإسهام في جمع كلمتهم وتنسيق جهودهم وإيضاح حقائق الإسلام للعالم الآخر, إلى جانب مواجهة التحديات التي تواجه المسلمين في أي وقت .
وبين معاليه أن المكان الأساس والمهم في تأهيل من يسهم في مواجهة هذه التحديات هي الجامعات وبالذات الجامعات الإسلامية, مشيرا إلى أن علاقة الرابطة بالجامعات علاقة رئيسية, من حيث عقد المؤتمرات والبحوث والدراسات, وطلاب المنح والأبحاث .
وأكد الأمين العام للرابطة دور رابطة الجامعات الإسلامية المعني بالتنسيق والتكامل بين الجامعات الإسلامية, مبيننا أن جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية عضو في هذه الرابطة, متمنيا أن تؤدي هذه الجامعة رسالتها في المنطقة وأن تتعاون مع الجامعات الأخرى.
كما قام معاليه بزيارة لجامعة بندر سري بكاوان للتربية الدينية بسلطنة بروناي, حيث كان في استقباله مديرة الجامعة الدكتورة مسنون بنت الحاج إبراهيم وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس .
واستمع الدكتور التركي في بداية الزيارة من مديرة الجامعة, إلى شرح مفصل عن الجامعة ونشأتها وأهدافها وعدد كلياتها, إضافة إلى الأعمال التي قدمتها لخدمة الدين والعلم .
وأشارت الدكتورة مسنون إلى أن الجامعة تعتمد اللغة العربية والانجليزية, إضافة إلى اللغة المحلية كلغات أساسية في الدراسة, مبينة أن الهدف الرئيسي للجامعة هو ترسيخ العمق الديني في نفوس الطلاب وتعليمهم العلوم الدينية في مختلف ميادينها .
وأوضحت أن الجامعة تضم كليات: أصول الدين , والشريعة, والتربية , ومركز العلوم الأساسية, ومركز اللغات, ومركز البحوث لفهم أهل السنة والجماعة, إضافة لمركز لتقنية المعلومات .
من جانبه قدم الدكتور التركي شكره لمديرة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس كافة, مبدياً استعداد الرابطة للتعاون مع الجامعة التي اهتمت بتأهيل المعلمين تأهيلا دينيا يمكنهم من القيام بواجبهم في المدارس والجامعات .
وأكد معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي, على وجوب الحرص على تأهيل المعلمين وفق المنهج الصحيح, محذراً الشباب من الفرق المنحرفة عن الإسلام التي تريد أن تحدث طائفية ونزاع في المجتمعات الإسلامية, داعياً إلى التأكيد على الوسطية في الإسلام التي تنبذ التطرف والغلو في الدين .
وزار معاليه أمس, مقر دار الإفتاء ببندر سري بكاوان عاصمة بروناي دار السلام, حيث كان في استقباله مفتى عام بروناي الشيخ الحاج عبدالعزيز بن جنيد وأعضاء الإفتاء .
وقام معاليه في بداية الزيارة, بجولة على المتحف الإسلامي الذي اشتمل على العديد من الأقسام منها: قسم القران الكريم ويضم العديد من المصاحف , وقسم للمخطوطات الإسلامية والعربية النادرة في العلوم الشريعة، وقسم المقتنيات الإسلامية .
واستمع الدكتور التركي من الشيخ الحاج عبدالعزيز جنيد, إلى شرح مفصل عن الدار والدور الذي يقوم به في سلطنه بروناي, حيث يقوم بإيضاح تعاليم الدين الإسلامي المعتدلة والوسطية للمواطنين وتجنيبهم الغلو والتطرف .
من جانبه أعرب الدكتور التركي, عن سعادته بما وجده في دار الإفتاء من اهتمام بالمصحف الكريم ومخطوطاته وحفظ للتراث الإسلامي والمخطوطات العربية, مشيداً بجهود السلطان حسن البلقيه سلطان بروناي, على حرصه بالجانب الإسلامي، مبديا معاليه استعداد الرابطة للتعاون مع دار الإفتاء في مختلف المجالات التي تخدم المسلمين .
وشدد معاليه على التركيز على وحدة كلمه المسلمين والابتعاد عن الطائفية الحزبية البغيضة وعن الغلو والإرهاب, مشيدا بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وسمو ولي عهده الأمين, وسمو ولي ولي العهد ـ حفظهم الله ـ, في خدمة الإسلام والمسلمين .
بعدها قدم معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي, هدية للمفتي العام لسلطنة بروناي, كما تسلم معاليه هدية مماثلة .
وفي ذات السياق قام معالي الأمين العام لرابطة العام الإسلامي, بزيارة لمعهد تحفيظ القران سلطان حاج حسن البلقيه, حيث كان في استقباله مدير المعهد بنغيران حاج حسلين بن حاج علي وأساتذة المعهد ،تجول معاليه والوفد المرافق له في أقسام المعهد, والمكتبة الكبرى, وقاعة المحاضرات, والفصول الدراسية, والمختبرات, واستمعوا إلى نبذة تعريفية عن المعهد الذي أنشئ في العام 1413هـ بهدف تحفيظ القرآن الكريم, وتعليم اللغة العربية والعلوم الدينية, وتخريج أئمة ومعلمين للقرآن الكريم والعلوم الشرعية للعمل بالمساجد والمدارس .
واستمع الدكتور التركي, إلى شرح عن طريقة تدريس الطلاب والطالبات الذين يزيد عددهم عن 300 طالب وطالبة, ويتلقون علوم القرآن بطرق حديثة من خلال التقنية التي يوفرها المعهد.
وأشار حاج علي, إلى أن المعهد يقوم بتأهيل الطلاب الحافظين لإمامة المسلمين في شهر رمضان المبارك في إنحاء البلاد , إضافة إلى منحهم فرص تعليمية في بعض الدول الإسلامية .
من جانبه أعرب الدكتور التركي عن سعادته بما شاهده من اهتمام بالغ من قبل المعهد في تهيئة الناشئة وتعليمهم كتاب الله وترسيخ مبدأ الوسطية والاعتدال في الأمور الشرعية, مبديا استعداد الرابطة وهيئاتها للتعاون مع المعهد من خلال إيجاد منح دراسية للمتميزين من الطلاب إضافة إلى إرسال المعلمين لإعطاء دورات ودروس في القرآن الكريم والعلوم الشرعية .
وأفاد التركي أن رابطة العالم الإسلامي لديها هيئة عالمية لتحفيظ القرآن الكريم تحاول أن تنسق جهودها وتعاونها مع المعنيين بالقرآن, مؤكداً أنه لا بد أن يرتبط حفظ القرآن الكريم بالعمل والتطبيق .








