
(مكة) – مكة المكرمة
ألقى معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدا لرحمن بن عبد العزيز السدس كلمة الرئاسة في الحفل الختامي الذي اقامته الأمانة العامة لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره ونوه معالية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ للمسابقة ولما فيه نفع بالإسلام و خير للمسلمين .
وقال معاليه إنه يطيب لي بإسمي وإسم أئمة وخطباء وعلماء ومدرسي الحرمين الشريفين ومنسوبي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن ارحب بجمعكم هذا في هذه المناسبة القرآنية وهذه الفرصة الإيمانية المتلألئة التي تجتمع فيها محاور شرف متعددة شرف المكان وشرف الزمان وشرف المناسبة وشرف الرسالة والمغزى والمعنى الأثرلهذه المسابقة المباركة المتألقة المتميزة مسابقة الملك عبدالعزيزالدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره لاشك أيها الإخوة جميعاً أن من نعم الله تبارك وتعالى ان من علينا بإنزال هذا القرآن الكريم وبعث فينا خير وسيد الانام عليه الصلاة والسلام بهذا القرآن العظيم الذي فيه سعادتنا وقيادتناوريادتنا وخيرنا في الدنيا والآخرة (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)الإسراء آيه 9وقوله صلى الله عليه وسلم ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)).
والحمدلله أن انعم علينا بهذا القرآن العظيم لمافيه خيرنا وسعادتنا في الدنيا والآخرة ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى)123 (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)124سورة طه والرسول صلى الله عليه وسلم قال: { تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله ) أخرجه الإمام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه.
وان من فضل الله عزوجل على المملكة العربية السعودية أن جعلها متنزل القرآن ومهبط الوحي وجعلها منبع الرسالة فمنذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبدا لرحمن الفيصل آل سعود – رحمه الله –ومن بعده أبناؤه البررة الى هذا العهد الزاهرعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيزآل سعود حفظه الله ورعاه وهذه الدولة تُعنى بكتاب الله في نظام حكمها وفي تطبيقها لكتاب الله عزوجل وفي العناية به تلاوةً وتدبراًوحفظاً وتطبيقاً وتنافساً في مثل هذه المسابقات الدولية المباركة التي لها آثارها العظيمه والعريقة فجزى الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الأمين وسمو ولي ولي عهده وسمو أميرنا الموفق خالد الفيصل على عنايتهم بكتاب الله عزوجل وإحتفاؤهم بمثل هذه المناسبات القرآنية التي لها آثارها العظيمة المباركة على تالي كتاب الله عزوجل والمتنافس فيه وعلى المجتمع والأوطان وعلى العالم بأسره , فمسابقة الملك عبد العزيز هي أم المسابقات القرآنية ولها آثارها الكبيرة مشعل وضاءومحضن قرآني تربوي ونور خيروهداية وامن وسلام على العالم بأسره يجتمع فيه أبناء العالم الإسلامي في رحاب بيت الله العتيق يتنافسون في حفظ تلاوة كتاب الله عزوجل وتفسيره ( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) المطففين آية 26وهذه المسابقة رائدة في فكرتها عظيمة في رسالتها متميزة في آثارها وفوائدها فهي تجمع ابناء العالم الإسلامي على اختلاف السنتهم وبلدانهم على كتاب الله تبارك وتعالى تحقيقا ً للإخوة الإسلامية كما قال تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) الحجرات آيه 10فيجتمع ابناء العالم الإسلامي ينهلون من معين القرآن العظيم اول ما ينهلون العقيدة الصحيحة والسنة القويمة ويحرصون على اجتماع كلمة المسلمين و حامل القرآن العظيم هو اولى الناس برعاية امن وطنه وأمن أمته ومجتمعه داعية خير وسلام وامن وأمان في بُعد عن الإرهاب والتطرف والغلو ومناهج التكفير و التفجيروالتفسيق والتبديع التي ركب موجتها بعض الشباب المسلمين ممن غرر بهم وشوهو صورة الدين بأفعال شاذة مخالفة لما عليه السلف الصالح – رحمهم الله – وكذلك شوهو صورة بلادهم وفتحو المجال لأعداء الإسلام أن يشوهو صورة الدين بمثل هذه الأفعال والدين جاء بحفظ الدين والنفس والمال والعقل والعرض متى عهدنا هذه المناهج الضالة والمسالك المنحرفة تفسد في بيوت الله عزوجل وتهتك الدماء المعصومة .
نؤكد ذلك ايها الإخوة يا حملة القرآن العظيم بالإهتداء بهدية والتخلق بأخلاقه ولزوم جماعة المسلمين والحرص على السمع والطاعة لولاة أمرنا والحذر كل الحذر من المناهج المخالفة للحق والداعية للظلال السالكة مسالك العنف والإرهاب وكل المسالك الحزبية البغيضة والطائفية المشينة التي تفت في اجتماع الامة وفي اعتصامها بالكتاب والسنة كما قال تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ?) آل عمران آيه 103ولهذا فإن هذه المسابقة رسالة للعالم أن ابناء العالم الإسلامي ولله الحمد والمنة في مجموعهم دعاة خير وأمن وسلام وهدى وأنها مبعث الأمل ومبعث التفاؤل .
وقدم معالي الرئيس بالغ شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة على مايوليه من إهتمام وعناية ورعاية لهذه المناشط المباركة .
وشكرمعالي الرئيس العام معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ المشرف على هذه المسابقة لجهود معاليه واتاحة الفرصة للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ان تتعاون مع شقيقتها الكبرى الوزارة الموقرة لإخراج هذه المناسبة وهذه الفعاليات بالوجه المطلوب والشكر موصول لأعضاء هيئة التحكيم والطلاب نبارك لهم ونهنئهم في هذا الانجاز والفوز وكل مجالات كتاب الله ونشد على ايديهم للعمل بالقرآن وتطبيقه والتخلق بأخلاقه ودعاة امن وسلام وخير وفضيلة البناء والاعمار لبلادهم وأوطانهم وخير سفراء للأمة القرآن وحملته اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقنا لكل ما يحبه ويرضاه وأن يجزي ولاة أمرنا خير الجزاء على خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين.






