إيوان مكة

موطنُ الفَرَاشَاتِ

السَّاعَاتُ النُّورَانِيَّةُ
الَّتِي تتكررعلى هَذِهِ الأَرْض
مُنْذُ خَلَقَهَا الله إِلَى يَوْمِنَا هَذَا
وما زَالَتْ جَمِيلَةً طَاهِرَةً 
كَأَوَّلِ يَوْمٍ وُلِدَتْ فِيهِ
 الصَّبَاح..
 فِتْنَةُ النَّهَارِ وغِوايةُ الجَمَال
وشايةُٰ العِطْر الَّتِي تَتَنَاقَلُهَا الزُّهُورُ
وَحِكَايَةُ الحُبِّ الَّتِي تُغَنِّيهَا الطُّيُور
لَوْن السَّمَاء وَاِكْتِنَازُ الغَيْمِ
 وَهَجُ الضِّيَاءِ وَرِقَّةُ النَّسِيمِ
 أَوَّلُ البَوْحِ
وَرَفِيفُ أَجْنِحَةِ التَّحْلِيقِ 
فِي آفَاقِ الجَمَالِ!
نَشْوَةُ المَطَرِ وأهازيجُ الحُقُولِ
الَّتِي تَعْزِفُهَا السنابل
مَزِيجُ رَائِحَةُ الخُبز وَالقَهْوَةِ
وَعَبَقُ الأَوْرَاقِ وعطرُالكتابة
لثغةُ الوَلِيد وثُغاءُ الأَغْنَام
وحداءُ الرُّعَاةِ بَيْنَ التِّلَالِ
قَصِيدَةُ السِّحْرِ وَالجِمَال
الَّتِي تَكْتُبُهَا الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ!
 بَرِيدُ الحُبِّ وَالسَّلَام وَالأَمَل
الَّتِي يَبْعَثُهَا الكَوْنُ كُل شُرُوق
أَنْفَاسُ الصَّبَاحِ مَزِيجٌ من  
مَزِيجٌ مِنْ عِطْرٍ وَنُور
 كُلُّ الجَمَالِ .. 
مِنْ الصَّبَاحِ وَلِلصَّبَاحِ
هُوَ مَوْطِنُ الفَرَاشَات
وموعدغرام الزَّهْر..
 هُوَ فَضَاءُ الزُّرْقَةِ
بِكُلِّ مَهَابَتِهَا وَأسْرِها
 كَيْفَ لَا يَكُونُ الصَّبَاحُ مَلَاذَ الكَوْنِ
. وَفِيهِ تُشْرق القُلُوبُ بِالحُبِّ وَالوُد وَالجَمَالِ. وَفِيهِ تَتَنَهَّدُ الزُّهُورُ بمعتق شذاها وَرَحِيقِهَا!. وتوشوشنا العَصَافِيرُ بِأَرقِّ بَوْحِها
 تَغْرِيدًا تَطربُ لَهُ الروح 
وفاء السالم
١٤٣٨/٤/١٣هـ

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. قرآءة لك الكثير وأحببت ما كنُتِ تكتبين ولكن لم اتنهد من قلب الى لهذا المقال الرائع وكانه يذكرني بأشياء واماكن جداً جميلة
    لم أكن أفخر بكاتب من قبل ولكن اليوم انا افخر بكاتبه جداً رائعه استمتع عندما أقراء ماتكتبه ..
    ودائماً السعيد يذكر ما يسعده ..
    وانا سعيد جداً لمتابعة هذه الكاتبه ..
    ولانها احد اسباب السعاده
    شكراً
    وفاء السالم

  2. وما تكتبه وفاء،ف لو حالفك الحظ وقرأت مافاض به قلمها الشفيف لأضفت هذه البهجة وهذا الجمال إلى مفاتن الصبح الذي سردته أنامل ملاذ ،حقيقة لم أكن أنوي التعليق وجدتني عاجزا عن ايفاء النص حقه ،لكن نسدد ونقارب والعذر منك سيدتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى