المقالات

لمحات من الماضي!!

أهداني أخي الكريم سعادة الدكتور عبد العزيز بن عبد الله خياط الأكاديمي وعضو مجلس الشورى السابق كتابًا من تقديمه بعنوان: (لمحات من الماضي)؛ الكتاب يضم بين دفتيه مذكرات تحكي سيرة ومسيرة والده الكريم -رحمه الله- العلامة الجليل الشيخ عبد الله بن عبد الغني خياط، والتي كتبها الشيخ في أوقات مختلفة وأزمنة متباعدة. إنها تُمثل تسجيلًا لجوانب من تاريخ مرحلة مهمة من مراحل تأسيس هذا الوطن الغالي على يد الملك المؤسس -رحمه الله-. إنها دروس وعبر وتجارب تُقدم بالمجان للأجيال الصاعدة من أبناء هذه البلاد، تُعينهم على تقبل ما قد يقابلهم من صعاب خلال مسيرتهم الحياتية. في الكتاب الكثير من اللمحات عن مراحل حياة الشيخ الإمام عبد الله خياط، الذي ولد بمكة في عام 1326هـ، منها مراحل تعليمه وأساتذته الذين تلقى العلم على يديهم، ونشأته في بيت علم، فقد كان والده مثقفًا، وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث. تولى الشيخ في البداية الإمامة في المسجد الحرام عام 1346هـ، والإمامة والخطابة في عام 1376هـ، وعين عضوًا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرعام 1347، ومديرًا للمدرسة الفيصلية بمكة عام 1352هـ، ونال ثقة الملك المؤسس، في الإشراف على مدرسة تعليم الأمراء من أبنائه البررة لمكانته العلمية والإدارية وكان ذلك في عام 1356هـ. في عام 1375 أسندت إليه إدارة كلية الشريعة، وعضوًا في هيئة كبار العلماء عام 1391هـ، وفي العام 1393هـ تم ترشيحه عضوًا في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي. في الكتاب استعراض مفصل للكثير من المواقف التي مرت بالشيخ الإمام، بدءًا من نشأته ومرورًا بمراحل الطفولة وارتقاء درجات العلم وصعوده الإداري الموفق حتى صدور الأمر الملكي عام 1391هـ باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة، وكذلك معاصرته لخمسة من ملوك بلاد الحرمين الشريفين بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية بدءًا من الملك المؤسس وانتهاءً بالملك فهد بن عبد العزيز -رحمهم الله- جميعًا. قال عنه معالي الشيخ صالح بن حميد: “تنوعت أعماله فتعددت آثاره، خدم عقيدة السلف، وصدع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وربى الأجيال، وأحسن الإدارة، وأسهم في بناء صرح التعليم العالي في كلية الشريعة، وأعطى المشورة في مسيرة البلاد التعليمية، وانتهى به المطاف صعودًا وعلوًا ليسهم في إصدار الفتاوي وبيان مقاصد الشرع من مجلس هيئة كبار العلماء، وقد قصد الشيخ – والكلام لا يزال للشيخ صالح بن حميد – من منبره ومحرابه في المسجد الحرام علاج أدواء النفوس في خطبه، كما رطب القلوب بتلاوته، وأسال الدموع بترتيله، في صلاته خشوع، ولحديثه رقة، ولألفاظه حلاة، يصاحب ذلك، الإلقاء الرخيم المتميز، والصوت الباكي، والتفاعل المؤثر “انتهى الاقتباس. رحم الله الشيخ الإمام عبد الله بن عبد الغني خياط رحمةً واسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: