آراء متعددةالمحلية

عبدالله الزهراني يشيد بجهود المملكة لدعم حقوق الإنسان.. ويؤكد: يجب اتخاذ قرارات رادعة للقضاء على التمييز العنصري

أشاد الكاتب الصحفي عبدالله الزهراني، رئيس تحرير “مكة” الإلكترونية، بالجهود التي قامت بها حكومة المملكة العربية السعودية لدعم حقوق الإنسان، والتخلص من الظواهر البغيضة التي تعاني منها بعض المجتمعات، وعلى رأسها التمييز العنصري، وكذلك الطرق التي انتهجتها الحكومة الرشيدة خلال السنوات الماضية، للقضاء على أشكال ومظاهر التمييز كافة بين المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

جاء ذلك خلال مشاركة “الزهراني” في فعاليات الدورة الثانية والعشرون لأعمال الهيئة العامة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي تقام في مدينة جدة.

وقال رئيس تحرير “مكة” الإلكترونية خلال كلمته: “إن السوشيال ميديا والقنوات الفضائية من أهم وسائل الإعلام في العصر الحديث، حيث تمتلك قدرة هائلة على نقل المعلومات والتواصل مع الجمهور بشكل واسع وسريع”، مؤكدا أنه في الوقت الذي تزداد فيه مشكلات التمييز العنصري حول العالم، يلعب الإعلام دورًا حاسمًا في مكافحة هذه المشكلة وتحقيق المساواة والعدالة، كما أن بعض وسائل الإعلام تحديدا مثل السوشيال ميديا والقنوات الفضائية، من الممكن أن يكون لها أثرا مهما في هذا الصدد.

وأضاف: “تعتبر للسوشيال ميديا، أداة قوية لتحقيق المساواة ومكافحة التمييز العنصري، فهي تتيح للأفراد من مختلف الخلفيات الثقافية والعرقية والدينية التواصل والتفاعل معًا بشكل مباشر وغير محدود، كما يمكن للأفراد المشاركة بآرائهم وتجاربهم وقصصهم، وبالتالي تعزيز الفهم والتعاطف والتسامح بين الناس، كما يمكن استخدام السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بقضايا التمييز العنصري وتوضيح الآثار السلبية التي يمكن أن يسببها، وذلك من خلال حملات التوعية والندوات الافتراضية والمناقشات المفتوحة على منصات التواصل الاجتماعي، ما يتيح للأفراد أن يتعلموا المزيد عن التمييز العنصري وكيفية مكافحته”.

وتابع رئيس تحرير “مكة” الإلكترونية: “على صعيد القنوات الفضائية، تعتبر أحد أهم وسائل الإعلام التقليدية التي لا تزال لها تأثير قوي على الجماهير، وعادة ما تتمتع القنوات الفضائية بنطاق واسع من المشاهدين وتغطية شاملة للأحداث والقضايا، لذلك يمكن للقنوات الفضائية أن تلعب دورًا هامًا في تعزيز الوعي بقضايا التمييز العنصري وتشجيع المناقشة والحوار المفتوح، من خلال تخصيص برامج ونقاشات خاصة لمناقشة قضايا التمييز العنصري، وعرض قصص النجاح والتحديات التي يواجهها الأفراد المتعرضون للتمييز”.

وأشار “الزهراني” إلى أن الأمر لا يقتصر على القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي فقط في مواجهة آفة التمييز العنصري، ولكن يجب أيضًا أن نولي اهتمامًا لتحقيق التمثيل المتوازن والتنوع في وسائل الإعلام نفسها، حيث يجب أن يتمتع المذيعون والصحفيون والمشاركون في البرامج بتنوع عرقي وثقافي وجنسي وديني، يمكنهم من تمثيل مختلف الأصوات والخلفيات.

ولفت إلى أنه رغم الدور الحاسم للسوشيال ميديا والقنوات الفضائية في القضاء على التمييز العنصري خلال الوقت المعاصر، عن طريق تعزيز الوعي والتواصل والتعاون، والذي يمكن معه أن تساهم هذه الوسائل في إحداث تغيير إيجابي بالمجتمعات وتحقيق المساواة والعدالة.. لكن يجب التأكيد على أن الإعلام وحده لن يحقق القضاء الكامل على التمييز العنصري، نظرا لكونه جزءًا من نظام أوسع يتطلب جهودًا متعددة ومستمرة من المجتمع بأكمله.

وشدد على أهمية أن تتخذ الحكومات والمؤسسات إجراءات قوية لمكافحة التمييز العنصري، مطالبا بتنفيذ قوانين تحظر التمييز وتعزز المساواة في جميع المجالات، بما في ذلك التشغيل والتعليم والإسكان، وكذلك أن تكون هناك أيضًا جهود لتعزيز التعليم والتوعية حول التنوع والتسامح في المدارس والجامعات.

وشارك الكاتب الصحفي عبدالله الزهراني، رئيس تحرير “مكة” الإلكترونية، في جلسة حوارية على مستوى الخبراء، ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرون لأعمال الهيئة العامة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت الأحد الماضي، بمدينة جدة، وتستمر حتى غدا الخميس، الموافق ٣٠ نوفمبر.
وعقدت الجلسة بعنوان: “القضاء على التمييز العنصري.. المنظور الإسلامي ومنظور حقوق الإنسان”، وشهدت حضور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى خبراء دوليين بارزين، وممثلون عن الدول الأعضاء والدول المراقبة بالمنظمة ومؤسساتها لحقوق الإنسان.

وجاءت مشاركة عبدالله الزهراني خلال الجلسة الحوارية المفتوحة للخبراء، بورقة عمل بعنوان: “دور الإعلام في القضاء على التمييز العنصري في الوقت المعاصر مع انتشار السوشيال ميديا والقنوات الفضائية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى