جدارية شاعر

رسالة إلى روح ابي

أنساكَ .. لا ، واللهِ لا أنساكَ
حتىٰ وإن وارىٰ الثرىٰ مأواكَا

ما زلتُ أذكرُ يومَ فقدِكَ قولَهم
اللهُ يحسنُ في الفقيدِ عزاكَا

وَ تساءلتْ عيناي عنكَ، وَ فتَّشَتْ
بين الجموعِ؛ فما بَدَتْ عيناكَا

وَ تأوَّهَ القلبُ الحزينُ وقال لي
ماذا دهاكَ؟ وَ ما الذي أبكاكَا؟

بالأمس كنتُ أراكَ حولي شامخاً
فَأرىٰ جمالَ الكونِ حينَ أراكَا

وَ كأنّما من بهجتي وسعادتي
حزتُ النعيمَ ..فما أرى إلّاكَا

أنتَ الذي منكَ اكتسبتُ مواهبي
في كلِّ شأنٍٍ، وَ انتهجتُ خُطاكَا

علمتني لغةَ العَطا والبذلِ وال
إحسانِ للإنسانِ .. ما أبهاكَا

كمْ مِنْ مريضٍ قال لي مِن بعدِ ما
عالجتُه: رَحِمَ الإلٰهُ أباكَا

رَحِمَ الإلٰهُ أبَاً منحكَ صفاتِهِ
وعلى الفضيلة والتُقى ربّاكَا

وَ لَكمْ رأيتُكَ في منامي ضاحكاً
مستبشراً بين المروجِ هُناكَا

وَ طلبتُ منكَ مرافقتكَ، فقلتَ لي
أَوَ غيرُ ذلكَ؟ قلتُ: لا هوَ ذاكَا

ياربّ إنّ العبدَ عبدُكَ، والورىٰ
الارضَ ارضُكَ، والسماءَ سماكَا

فاغفرٌ لنا وَ لهُ وَ لِكلِّ مَنْ
يدعو لَهُ.. يا ربنا رُحماكَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى