
شهدت الساحة الإعلامية نقاشًا مهنيًا بين الصحفي داود الشريان واللواء المتقاعد الدكتور خالد بن شويل حول مدى ملاءمة ظهور الصحفيين والعسكريين السابقين على الشاشات خلال الأزمات، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية–الأمريكية–الإيرانية، حيث شدد الطرفان على أهمية الكفاءة والانضباط، مع اختلاف زاوية المعالجة.
وفي مقدمة حديثه، قال الشريان إن ظهور أي صحفي أو عسكري سابق في أوقات الأزمات “تصرف غير مهني في أحسن الأحوال، وخطر في أسوأها”، مؤكدًا أن هذه الظروف تتطلب متحدثين متخصصين يمتلكون عمقًا سياسيًا ويستندون إلى معلومات من مصادر رسمية، لأن “الكلمة في مثل هذه اللحظات تمثل البلد وتبقى في الذاكرة”.

في المقابل، أبدى اللواء الدكتور خالد بن شويل تحفظه على هذا الطرح، معتبرًا أن منع العسكريين أو التقليل من دورهم “يفتقد إلى فهم طبيعة إدارة الأزمات”، موضحًا أن القضايا ذات الطابع الأمني والاستراتيجي لا يمكن تفسيرها بمعزل عن خبرة من عاشوا تفاصيلها ميدانيًا أو تخطيطيًا، وأن العسكري المحترف يدرك حساسية المعلومة ويلتزم غالبًا بالخط الرسمي.
وعاد الشريان ليؤكد أن القضية ليست إقصاءً لأي طرف، بل وضع معيار واضح للكفاءة، مشيرًا إلى أن الخلفية المهنية وحدها لا تصنع خبيرًا، وأن المعيار الحقيقي يجب أن يكون المعرفة والتأهيل المنهجي.
من جهته، شدد بن شويل على عدم إنصاف التعميم، مبينًا أن مراكز الدراسات تعتمد على الخبرة والعلم والممارسة، وأن التأهيل العسكري يشمل إعداد القادة بالمعارف العملياتية والاستراتيجية لضمان الكفاءة العالية.
ويعكس هذا النقاش تباينًا مهنيًا حول إدارة الخطاب الإعلامي في أوقات الأزمات، بين الدعوة إلى تشديد معايير الظهور، والتأكيد على تكامل الأدوار بين الخبرة العسكرية والتحليل الإعلامي.





