حذّر أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود د. أحمد المعيدي من تنامي ما وصفه بـ”مرتزقة الإعلام”، مؤكدًا أن السنوات الماضية شهدت ظهور منصات وأصوات إعلامية تعمل على بث الشائعات وإثارة الفتنة بين الشعوب الخليجية، ما يستدعي توحيد الخطاب الإعلامي لمواجهة هذه الحملات.
وأوضح المعيدي في تصريح لـ”هنا الرياض” أن الدعوات العقلانية والمتزنة الداعية إلى توحيد الخطاب الإعلامي الخليجي تمثل خطوة مهمة في مواجهة ما وصفه بـ”الحرب الإعلامية الشعواء” القائمة على الإشاعات والحملات المغرضة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات كان من الأفضل أن تُطرح قبل سنوات، لتفادي الكثير من التبعات السلبية التي شهدتها المنطقة إعلاميًا.
وأضاف أن بعض الأطراف لجأت خلال السنوات الماضية إلى توظيف ما يسمى بـ”الطابور الخامس” عبر مرتزقة إعلام يعملون ضمن منصات أو جهات خارجية، بهدف إثارة الضغينة بين الشعوب الخليجية والعربية، الأمر الذي انعكس في أحيان عديدة على طبيعة العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن المساجلات الإعلامية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر والسنوات الماضية أثرت سلبًا في العلاقات بين شعوب المنطقة، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب جهودًا عملية تتجاوز حدود الدعوات النظرية.
ودعا المعيدي إلى تعزيز دور الجهات الرقابية المختصة في متابعة وتحليل ما يُبث عبر الأفراد والمؤسسات الإعلامية على المستوى الخليجي، إلى جانب ترسيخ الالتزام الأخلاقي لدى وسائل الإعلام، مشددًا على أهمية وجود أطر قانونية واضحة تضبط الممارسات الإعلامية التي تسهم في نشر الشائعات وإثارة الفتن بين المجتمعات.
زر الذهاب إلى الأعلى