
يوافق 11 مارس من كل عام يوم العلم السعودي، وهو اليوم الذي أقر فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – العلم بشكله الذي نراه اليوم، يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء. ويُعد هذا اليوم مناسبة وطنية تستحضر رمزية الراية السعودية بوصفها رمزًا للدولة والهوية والعقيدة التي قامت عليها المملكة.
وفي هذا السياق، حرصت صحيفة مكة الإلكترونية على الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية عبر نخبة من المقالات الفكرية والثقافية التي كتبها عدد من الأكاديميين والكتّاب، في خطوة تعكس الدور الإعلامي والثقافي الذي تضطلع به الصحيفة في ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز مكانة الرموز الوطنية في الوجدان العام. وقد تناولت المقالات أبعاد العلم السعودي التاريخية والدينية والوطنية، مؤكدة أنه ليس مجرد رمزٍ مادي، بل اختصار لمسيرة دولة وقيم أمة وهوية وطن.
وفي مقاله «يوم العلم السعودي» أشار الأمير الدكتور ماجد بن ثامر آل سعود إلى أن العلم السعودي يحمل في رمزيته رسالة الدولة وقيمها، قائلاً:
«الراية التي نراها مرفوعة فوق المباني والميادين ليست مجرد قطعة قماش خضراء، بل خلاصة تاريخ طويل من الهوية والمعنى والمسؤولية؛ فهي تختصر فكرة الدولة التي قامت على التوحيد والعدل والقوة والاستقرار، وتذكّر الأجيال بأن احترام العلم فهمٌ لقيم الوطن ومعاني الانتماء إليه.»
أما الدكتور فيصل بن عبدالرحمن أسرة فكتب في مقاله «يوم العلم السعودي: رمز للوحدة والهوية الوطنية»:
«العلم السعودي ليس مجرد راية ترفرف في السماء، بل رمز يجسد وحدة الوطن وقيمه الراسخة. فهو يعكس تاريخ الدولة السعودية الممتد، ويختزل في ألوانه ورموزه معاني التوحيد والهوية الوطنية التي تجمع أبناء الوطن حول قيم مشتركة من الولاء والانتماء.»
وفي مقاله «يوم العلم السعودي … تاريخ ومجد» كتب الدكتور أحمد بن حسن الشهري:
«يوم العلم السعودي ليس مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل محطة لاستحضار تاريخ طويل من المجد الذي ارتبط بهذه الراية الخضراء. فهي راية التوحيد التي جمعت أبناء الوطن تحت كلمة واحدة، ورسخت قيم الوحدة والاستقرار، لتبقى شاهدًا على مسيرة دولة صنعت مكانتها.
وفي مقالها «يوم العلم السعودي… راية التوحيد في زمن التحولات» قالت الدكتورة نجوى المطيري:
«يأتي يوم العلم ليذكرنا بأن هذه الراية الخضراء لم تكن يومًا مجرد رمز، بل كانت عنوانًا لمسيرة دولة رسخت التوحيد أساسًا، وجعلت من الاستقرار والتنمية نهجًا ثابتًا. ومع التحولات المتسارعة في العالم يبقى العلم السعودي شاهدًا على ثبات القيم.»
وكتب الدكتور عبدالله النهدي في مقاله «يوم العلم.. يا راية التوحيد من يشبهك!!»:
«يا راية التوحيد، من يشبهك في صفائك ومعناك؟ فأنت لست مجرد علم، بل عقيدة كتبت على صدر الوطن، وسيفٌ يرمز إلى عدل الدولة وقوتها. ومن يرفعك إنما يرفع تاريخًا من المجد والبطولات ووحدة شعب التف حول قيادته.»
وفي مقالها «في يوم العلم: رايتنا مرفوعة بإذن الله… دائمًا وأبدًا» قالت الدكتورة سونيا مالكي:
«يبقى العلم السعودي شاهدًا على مسيرة وطن لم يعرف إلا العزة، راية خضراء تعانق السماء وتختصر تاريخًا من البناء والوحدة. وفي يوم العلم نستحضر معاني الفخر والانتماء، ونجدّد العهد بأن تبقى رايتنا مرفوعة دائمًا وأبدًا.»
أما الدكتور عبدالقادر سامي حنبظاظة فكتب في مقاله «راية الكلمة… والوطن الذي يسكنها»:
«حين ترفرف الراية السعودية في السماء فإنها تحمل معها قصة وطن كتب تاريخه بالإيمان والعمل. إن كلمة التوحيد على العلم ليست مجرد نقش، بل روح تسكن هذه الراية وتمنحها معناها العميق في وجدان الأمة.»
وفي مقاله «يوم العلم السعودي كما يجب أن يكون» أشار الكاتب رزق الله اليزيدي إلى أهمية تحويل المناسبة إلى فعل ثقافي وتعليمي قائلاً:
«يوم العلم ليس مناسبة عابرة، بل فرصة لتعميق الوعي بتاريخ المملكة ومعاني رموزها الوطنية. ومن المهم أن يصاحب الاحتفاء به حوار ثقافي وندوات ومحاضرات تاريخية تبرز دلالات الراية السعودية لدى الأجيال الصاعدة.»
كما تناول جمعان البشيري في مقال «العلم السعودي… حين كُتبت العقيدة على صدر الراية» البعد العقدي والرمزي للعلم، حيث جاء فيه:
«ليس في العالم علم يشبه العلم السعودي في رمزيته، فالشهادة التي تتوسطه تعلن أن الدولة قامت على التوحيد، والسيف يرمز إلى العدل والقوة. ولهذا بقي العلم السعودي راية لا تُنكس لأنها تحمل عقيدة أمة.»
وفي مقاله «العلم السعودي… خفَقانُ الراية ونبضُ الوطن» كتب حسن بن محمد المباركي:
«العلم ليس مجرد راية، بل حكاية وطن. فكلمة التوحيد التي تتوسطه هي الأساس الذي قامت عليه هذه البلاد واجتمع عليه أهلها، والسيف رمز عدلٍ يحفظ الحق ويصون الأرض. وهكذا يظل العلم السعودي شاهدًا على تاريخ وطنٍ ووحدة شعب.»
الكلمة تواكب الراية
ويعكس هذا الحضور الواسع لمقالات الرأي في صحيفة مكة الإلكترونية الدور الذي تضطلع به الصحيفة في الاحتفاء بالمناسبات الوطنية وتعزيز الوعي بها، حيث تحرص على فتح صفحاتها لنخبة من الأكاديميين والمثقفين والكتّاب لتقديم قراءات فكرية وثقافية تسلط الضوء على رمزية هذه المناسبات وأبعادها التاريخية والوطنية.
وتؤكد الصحيفة من خلال هذا الحراك الفكري أن الإعلام الوطني ليس مجرد ناقل للأحداث، بل شريك في صناعة الوعي وترسيخ القيم الوطنية، وأن الكلمة المسؤولة قادرة على أن ترفع الراية في العقول كما ترفعها الساريات في سماء الوطن.






