الحج والعمرة

نيابة عن سمو ولي العهد وزير التعليم العالي يفتتح ندوة الطوافة والمطوفين

صحيفة مكة – مكة المكرمة

نيابة عن ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز افتتح معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري اليوم فعاليات الندوة العلمية ( الطوافة والمطوفين ) التي تقيمها جامعة أم القرى ممثلة في كرسي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة بالشراكة مع وزارة الحج وإمارة منطقة مكة المكرمة لمدة يومين بمشاركة نخبة من العلماء والبحثين والمختصين وذلك بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية في المدينة الجامعية بالعابدية.

حيث افتتح وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري معرض الصور التاريخية لكرسي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة والمتضمن العديد من الصور التاريخية والحديثة لمكة المكرمة والمسجد الحرام والمشاعر المقدسة واستمع إلى شرح مفصل من قبل المشرف العام على الكرسي الدكتور عبدالله الشريف عن مضامين الصور وتواريخها .

بعد ذلك شاهد الحضور عرضا تعريفيا عن كرسي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة وانجازاته وأهدافه وبرامجه الحالية والمستقبلية إلى جانب التعريف بندوة الطوافة والمطوفين

عقب ذلك ألقى المشرف العام على كرسي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة رئيس اللجنة التنظيمية للندوة الدكتور عبدالله بن حسين الشريف كلمة أكد فيها أن تأسيس الكرسي جاء اهتماماً من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – بعلم التاريخ ودعماً للدراسات التاريخية وبخاصة تاريخ مدينة مكة المكرمة واستمراراً لجهوده في خدمة التاريخ الوطني والإسلامي .
وأفاد الدكتور الشريف أن الندوة عملت على استكتاب الباحثين المتخصصين وتغطية محاور الندوة ، فحظيت باهتمام الباحثين والباحثات في الداخل والخارج حيث تقدم لها (60) باحثاً حاز (42) بحثا مقدماً على القبول التحكيمي تقاسمها الرجال والنساء وأسهم فيها أرباب المهنة من المطوفين والمطوفات الأكاديميين منهم وأصحاب الخبرة.

بعدها ألقى رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف الأستاذ عبدالواحد بن برهان سيف الدين كلمة أثنى فيها على الرعاية الكريمة التي تحظى بها مهنة الطوافة والمطوفين إذ أنها رعاية عتيقة عريقة رعاها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – يرحمه الله – وهو يضع اللبنات الأولى في كيان المملكة الشامخ .
ثم أشاد بالتوسعة الكبرى والغير مسبوقة للحرمين الشريفين والمطاف والمسعى والمشاريع والمشاعر المقدسة بإنشاء منشأة جسر الجمرات ويستمر العطاء والإنجاز والتنمية للوطن والمواطن وما يخدم الاسلام والمسلمين في إنجاز المعمورة .

كما ألقى مدير الجامعة رئيس اللجنة الإشرافية للندوة الدكتور بكري بن معتوق عساس كلمة أفاد فيها أن مكةَ وأهلَها يَفْخَرُون بخدمةِ بيت الله الحرامِ وزوارهِ من كلِّ مكانٍ إذ أن أهلُ مكةَ توارثوا هذا العملَ الصالحَ حتى أَذِنَ اللهُ لهذهِ الشعيرةِ العظيمةِ أنْ يكونَ فضلُ تنظيمِها والعنايةِ بها بيدِ هذه الدولةِ السعوديةِ التي نقلتْ خدمةَ الحجاجِ من الإطارِ الفرديِّ العشوائيِّ إلى الإطارِ المؤسسيِّ المنظّم، فأَفْرَدَتْ للحجِّ وِزارةً خاصةً وأنشأتْ له لجنةً عليا وأقامتْ مؤسساتِ الطِّوَافةِ ودشَّنَتْ رئاسةَ شؤونِ الحرمَيْنِ وسَخَّرَتْ سائرَ الإمكانات المادية والمعنويةِ.

وأبان أيضاً أن المملكةُ العربيةُ السعوديةُ أضافت إلى خدمةِ الحجِّ والحجيجِ بُعداً آخرَ جديداً هو البعدُ العلميُّ المعرفيُّ البحثيُّ، فمشكلاتُ الحجِّ والعمرةِ واحتياجاتُ الحجاجِ والمعتمرينِ وتقويمُ الخدماتِ وإدارةُ الحشودِ الضخمةِ كلُّ ذلكَ يحتاجُ إلى دراساتٍ وأبحاثٍ تُشخِّصُ الاحتياجَ وترسُمُ طريقَ الحلِّ وقد نهضتْ لذلكَ جامعاتٌ ومعاهدُ ولجانٌ بحثيةٌ وكراسٍ علميةٌ لافتا النظر إلى أن جامعة أمِّ القرى تفخرُ بأنَّ تكون أكبرُ مرجعيةٍ علميةٍ لشؤونِ الحجِّ والعمرةِ من خلالِ معهد خادمِ الحرمينِ الشريفينِ لأبحاثِ الحجِّ والعمرةِ ومن خلال تعاضدِ كافةِ الكلياتِ الشرعيةِ والعلميةِ وأيضاً من خلالِ كرسي الأميرِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيزِ لدراساتِ تاريخِ مكةَ المكرمةِ .

وقال معاليه : إنَّ إفرادَ ندوةٍ للطِّوافةِ ليست مجرَّدَ حدثٍ علميٍّ بل هو إلى ذلك تحدُّثٌ بنعمةِ اللهِ علينا أهلَ هذه البلادِ المباركةِ وهو أيضاً مراجعةٌ ذاتيةٌ ومكاشفةٌ صادقةٌ لجهودِنا في خدمةِ أغلى الزوارِ وخيرِ الوفودِ، في ظلِّ رعايةٍ كريمةٍ من حكومتِنا الرشيدةِ بقيادةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ يحفظُهُ الله معربا عن أمله أن تَخْرُجَ هذه الندوةُ بتوصياتٍ جادةٍ ومقترحاتٍ عمليةٍ تضعُ بينَ يَدَيْ أصحابِ القرارِ مادةً صالحةً لتطويرِ هذهِ المهنةِ الجليلةِ مهنةِ الطِّوافةِ.

بعد ذلك كرم معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري معالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد حجار ومعالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري ورئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف كما كرم رؤساء مجلس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف .

ثم بدأت فعاليات الندوة بعقد ثلاث جلسات علمية .

حيث طرح خلال الجلسة الأولى التي ترأسها مدير عام مركز تاريخ مكة الدكتور زهير بن أحمد الكاظمي ستة أبحاث علمية بدأها الدكتور إبراهيم بن عطية الله السلمي ببحثه الذي حمل عنوان (الطوافة اللفظ والمدلول قراءة تاريخية ) أوضح فيه أن الألفاظ للطوافة المطابقة لمدلولها جزئياً وكلياً في عدد من الصور تعددت إلى طوافة الاقتداء والسقاية والرفادة وإمارة الحج والتطويف مشير إلى أن المتأمل بهذه الألفاظ يلاحظ أنها حلقات تاريخية متتابعة ومتجاورة تشكل تأريخاً للطوافة منذ النشأة إلى مرحلة النضج التي نشهدها اليوم بفضل من الله ومنته مبينا أن حقيقة الطوافة هي اكتمال صور تراكمية لخدمات قدمت للحجاج كان قمتها تنظيم الطوافة الحديث ثم قدم الدكتور أحمد محمود حسين صابون بحثا بعنوان (الخدمات التي تقدم لحجاج بيت الله الحرام قبل الإسلام وعلاقتها بمفهوم الطوافة ) والمتمثلة في الرفادة والسقاية والخدمات التي تؤدى في مناسك الحج قبل الإسلام والتي تتمثل في الإجازة في المشاعر وملابس الإحرام والأصنام مشيرا إلى أن تلك الخدمات تتصف بالاستمرارية والتواتر وتنوعها وانتقالها من خدمات اجتهادية إلى وظائف مقررة عقبه قدمت الدكتورة سلمى بنت محمد بكر هوساوي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بحثا بعنوان (السقاية والرفادة في العصر الجاهلي وعلاقتها بمفهوم الطوافة ) أوضحت فيها أن مفهوم الطوافة في العصر الجاهلي يقصد به الخدمات التي كانت تقدمها قريش للحجاج القادمين إلى مكة فترة وجودهم في مكة من سقاية ورفادة وقد تطور هذا المفهوم مع مرور الوقت نتيجة لانتشار الإسلام وأصبح يشمل كافة الخدمات التي تقدم للحجاج مشيرة إلى أن الطوافة والمطوفون تاريخ طويل لمهنة كسبت صفة الثبات والاستمرارية منذ العصور القديمة مبينة أن مهنة الطوافة ارتبطت بالحج قبل الإسلام وهو الأمر الذي رفع من مكانة مكة وقريش نتيجة للخدمات التي تقدمها للحجاج فتميزت عن باقي القبائل العربية بحصانة الجوار والأشهر الحرم كما ارتبطت مهنة الطوافة بالحج أيضاً في العصور الإسلامية وهو أحد أركان الإسلام التي ارتبطت بالاستطاعة والقدرة تلاها قدم الدكتور حسن عبدالوهاب سليم بحثا بعنوان ( الطوافة والمطوفون في العصر المملوكي ) أبانت فيه أن مصطلح الطوافة والمطوفين في حد ذاته لم يرد في المصادر المملوكية ولكن وردت إشارات مختلفة عن مهام “المطوف” وترجع أول إشارة إلى عام 667هـ عندما حج السلطان بيبرس وكان برفقته القاضي الحنفي صدر الدين سليمان الذي كان معه “طول طريقة يستفتيه ويتفهم منه أمور دينه” كما وردت إشارة أخرى في مصادر متأخرة زمنياً عن أن أبا نمي أمير مكة استقبل الظاهر بيبرس “ودخل به الطواف وخروجه إلى المسعى معه” وتتابع مشاركة القضاة مع السلاطين في حجهم وقيامهم بمهام “المطوف” ومنهم الناصر محمد بن قلاوون والأشراف قايتباي متناولة دور “الدليل” والذي كان يصاحب الركب المصري والشامي والعراقي واليمني ثم قدمت الدكتورة آمال رمضان عبدالحميد بحثا بعنوان ( الطوافة في مكة في العصر العثماني من خلال كتب الرحالة الأوربيين ) توصلت فيه إلى أن الطوافة مهنة قديمة ارتبطت بتقديم الخدمات لحجاج بيت الله منذ أن رفع نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل _عليهما السلام- قواعد البيت وستبقى ما بقي الحج والعمرة كما أن مهنة الطوافة تشريف لأهل مكة وأمانة في أعناقهم مشيرة إلى أنه توجب على المطوف أن يكون صورة مثالية لأهل مكة أمام هؤلاء الحجاج والمعتمرين كاشفة عن مشاركة المرأة المكية في هذا العمل الشريف من خلال التجهيزات المنزلية وإعداد الطعام ومساعدة الحاجات وإرشادهن في ما يخص أداء المناسك متطرقة إلى أثر الطوافة على المجتمع المكي في كافة مجالاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واختتمت الجلسة الأولى بالبحث المقدم من الأستاذة نورة بنت عبدالعزيز الموينع بعنوان (مهنة الطوافة وظيفتها وتطور مهامها عبر العصور ) أشارت فيه إلى أهمية مهنة الطوافة وما تقدمه بالفائدة على الحجاج وعلى أهل البلد ممن ينتسبون لهذه المهنة موضحة أن المطوف يُمارس مهنة ذات علاقة إنسانية روحانية تبقى في الذاكرة مبينة أن مهنة الطوافة بدأت تترسخ مع مرور الزمن فأصبح المطوف علماً بارزاً في مكة المكرمة وأخذ يعمل على تثقيف نفسه بشتى العلوم الشرعية وتعلم بعض اللغات الأجنبية .

عقب ذلك انطلقت الجلسة الثانية التي ترأسها وكيل جامعة أم القرى الدكتور ياسر بن سليمان شوشو حيث قدم في مستهلها الدكتور عبداللطيف عبدالله بن دهيش بحثا حمل عنوان ( الطوافة والمطوفون وتطورها التاريخي حتى بداية العهد السعودي ) بين فيه مفهوم الطوافة وتطورها ودور المطوف في تلقين الحجاج والمعتمرين الأدعية واستقبالهم من البر أو البحر وخدمتهم وتوفير سبل الراحة لهم ويعينهم على أداء نسكهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ويوفر لهم الزاد ووسائل التنقل في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمحافظة على راحتهم وصحتهم وتأمين مستلزماتهم حتى يعودوا إلى بلادهم سالمين غانمين ومستبشرين بأداء الركن الخامس من الاسلام شاكرين لله أداء حجهم س بأمن وسلام ثم قدمت الدكتورة تركية بنت حمد ناصر جارالله بحثا بعنوان (واجبات المطوف كما شاهدها الأمير شكيب أرسلان في الرحلة الحجازية ) تطرق فيه إلى واجبات المطوف من خلال مشاهدة وانطباع أمير البيان شكيب أرسلان في رحلة إلى الحجاز عام 1348 ه التي أسماها: “الإرتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى اقدس مطاف” أدى خلالها فريضة الحج وتحدث بنفسه مع المطوفين وناقشهم فيما يقومون به من أعمال تجاه الحاج وحدد بعض المسؤوليات الملزمة للمطوف كما أشار إلى أهمية تأثير الطوافة في تعلم أهالي مكة بعض لغات الشعوب الإسلامية فضلاً عن إبداء ملاحظاته الشخصية في كثير من الأمور المتعلقة بالطوافة والمطوفين عقبها قدمت الدكتورة حياة بنت مناور الرشيدي بحثا بعنوان (حجاج جاوا ومطوفيهم من خلال كتاب سنوك، صفحات من تاريخ مكة المكرمة ) أوضحت فيه أن كتاب سنوك تناول الحديث عن حجاج جاوا وأحوالهم خلال إقامتهم في مكة المكرمة أثناء موسم الحج وكيفية تطويفهم ونقله لبعض الأحداث واهتمامه بالتركيز على دراسة أحوال الحجاج ومدى عمق الدين الإسلامي في أنفسهم ومن ثم الوصول إلى نتائج مهمة تخص حكومته في هولندا والتي على أثرها عُين مسئولاً في وزارة المستعمرات الهولندية مشيرة إلى انه اهتمت بالبحث للكشف عن أساليب الرحالة المستشرقين وطريقة كتاباتهم عن أحوال المسلمين للوصول لأغراضهم السياسية الاستعمارية ثم تحدث الدكتور فوزى بن محمد عبده ساعاتي حول بحثه المقدم بعنوان ( المطوفات في حي الشامية وما جاوره ) تناولت فيه مكة وتشريفها باجتماع المسلمين في موسم الحج مقدمة معلومات عن الاطار الجغرافي لحي الشامية وما جاورها والمطوفات بحي الشامية إلى جانب الخدمات التي كانت تقدمها الشيخة أو المطوفة للحجيج موضحة التأثير الاجتماعي بين المطوفة والحاجة كما تناولت الدكتورة عواطف محمد يوسف نواب موضوع ( الطوافة من خلال كتب الرحلات منذ القرن الثاني عشر الهجري إلى بداية العهد السعودي ) قبول الحجاج للمطوفين ورضاهم عما يقدمونه من خدمات نظرا لجهلهم بالمناسك مشيرة إلى أن بعض الرحالة المسلمين والغربيين رصدوا أحوال المطوفين وعلاقتهم مع الحجاج القائمة على الاحترام المتبادل حتى أطلق عليهم بعض الرحالة قادة الحجاج أو كافلوا الحجاج مبينة أنه لما كان السكن هاجس الحجاج بمكة المشرفة والذي يكلفهم كثيراً وجدت فئة من الحجاج الأغنياء الذين أشتروا الدور وأوقفوها على بني جلدتهم لينزلوا بها وقت الحج أما بعد الحج فتحول إلى مدارس وهذا لا شك من نتائج الحج وختمت الدكتورة سعدية بنت سعيد البيشي الجلسة الثانية ببحثها المقدم بعنوان ( الطوافة والمطوفون في أوائل القرن الرابع عشر الهجري أواخر القرن التاسع عشر الميلادي من خلال الوثائق العثمانية ) بينت فيه أن الدولة العثمانية أولت اهتماماً جليلاً بالأماكن المقدسة في الحجاز وتطلب ذلك توفير الأمن والاستقرار لحجاج بيت الله الحرام حتى يستطيعوا أداء الحج براحة وطمأنينة وذلك من خلال الأعمال التي قدمتها الدولة من تأمين لقوافل الحج وحفر الآبار على امتداد طرق الحج وإقامة المخافر والمستشفيات وتشييد الحصون وكذا الإشراف على الحج إلى جانب الاهتمام بالطوافة والمطوفين إذ قامت بتعيين المطوفين وخصصت لهم عوائد ترسل مع رواتب العاملين في الحرم .

وفي بداية الجلسة الثالثة التي ترأسها مدير عام الإدارة العامة للحج والعمرة سكرتير لجنة الحج المركزية بإمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور صلاح بن محمد صقر تحدث الدكتور يوسف بن علي الثقفي عن بحثه المقدم بعنوان (إدارة التطويف واختصاصاتها ) تطرق فيه إلى الخلفية التاريخية لتأسيس إدارة التطويف بالمسجد الحرام وعلاقاتها بالجهات الحكومية وتوضيح مهامها المتمثلة في تقديم الخدمة الإرشادية للحجاج في كيفية الطواف والسعي والأدعية المشروعة وتصنيف المطوفين والشروط الواجب توفرها فيهم وإصدار الرخص الخاصة بكل فئة وهم المطوف المرافق والمطوف الموسمي ومطوف ضيوف الدولة والمطوف التابع للمؤسسات الأهلية بالإضافة إلى تحديد مواقع المراقبة على المطوفين وبيان عقوبة المخالفين ثم طرح الدكتور يوسف بن أحمد حواله بحثه المقدم بعنوان (المطوفون بمكة المكرمة وعلاقتهم بالأدلاء بالمدينة المنورة إبان الخدمة الفردية ) تحدث فيه عن العلاقة بين المطوفين بمكة والأدلاء بالمدينة إبان العمل الفردي حيث ارتبط عدد من المطوفين وعدد من الادلاء بروابط مهنية فرضتها طبيعة الخدمة المقدمة للحاج الكريم زائر المسجد النبوي الشريف مع احترام الطرفين للمجال المكاني لكل منهما مشيرا إلى أنه عرفت تلك الفترة ليس بالبعد المهني فحسب وإنما بالبعد اجتماعي الذي ولّد آصرة صداقة وآصرة مصاهرة ورحم بصفة محدودة وعفوية مبينا أنه بنشوء مؤسسات الطوافة بمكة المكرمة والمؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة المنورة, تحول العمل الفردي إلى عمل جماعي مؤسسي قائم حتى اليوم عقبه قدمت الدكتورة حصة بنت جمعان الزهراني بحثا بعنوان (الطوافة والمطوفون في عهد الملك عبدالعزيز ) شرح فيه دور المطوف في خدمة الحجاج ونشأة الطوافة عبر السنين والمراحل التي مرت بها مشيرا إلى أن الطوافة كانت شرفا يحظى به القضاة ثم العلماء ثم الأعيان من أهل مكة حيث تظل بيوتهم مفتوحة طوال العام لمن أراد الإقامة بجوار الحرم ولطالبي العلم ثم ظهرت طائفة تجيد اللغة العربية إلى جانب لغتهم الأصلية ثم قدم الدكتور فهد بن عتيق المالكي بحثا بعنوان (اهتمام الملك عبدالعزيز بالطوافة والمطوفين وتطور أنظمتها في عهده ) تحدث فيه عن عناية الملك عبدالعزيز – يرحمه الله- بالطوافة وكيف كان تعامله معها على أساس أنها مهنة قائمة بذاتها واهتمامه –يرحمه الله- بالمطوفين من خلال الجوانب الإنسانية في هذه المهنة إلى جانب بيان التطوير التنظيمي لأنظمة الطوافة والمطوفين في عهد الملك عبدالعزيز – يرحمه الله- تلاه قدمت الأستاذة جوزى بنت محمد السبيعي بحثا بعنوان (التطور التاريخي لرحلات المطوفين في العهد السعودي ) قدمت فيه نبذة عن رحلات المطوفين قبل العهد السعودي وتنظيم رحلات المطوفين في العهد السعودي علاوة على وسائل الدعم والمساندة من الدولة لتنشيط العمل الدعائي للمطوفين وأساليب وطرق المطوف في الدعاية للحج وأثر الرحلات على إنعاش السوق المحلي في الحجاز وختمت الجلسة الثالثة بالبحث المقدم من الدكتور حمدان بن درويش الغامدي بعنوان ( نظام حوكمة لمؤسسات أرباب الطوائف ) أكد فيه أن حكومة المملكة العربية السعودية اهتمت بمهنة الطوافة حيث تحول العمل في هذا النوع من المهن الفردية إلى عمل مؤسسي وفي صورة منظمة تعكس اهتمام الدولة وحرصها على رفع مستوى أداء المطوفين في خدمة ضيوف الرحمن لافتا النظر إلى أن التنظيمات الداخلية لمؤسسات الطوافة تحتاج إلى ضمان الانضباط السلوكي والتوازن في تحقيق المصالح وكيفية الرقابة الفعالة وادارة المخاطر حيث إن كل طرف يمكن أن يسعى الى تعطيل المنفعة العامة لتحقيق مصالحه ولو على حساب الاخرين مما ينشأ عنه مشكلات بين الشركاء أو الموظفين مشيرا إلى عدم وجود معايير تنظيمية دقيقة تحكم أداء الإدارة والعاملين في مؤسسات أرباب الطوائف وتحفظ حقوق المساهمين والعاملين لدى تلك المؤسسات.

هذا وستختتم الندوة فعالياتها يوم غد الخميس بعقد ثلاث جلسات علمية تقدم خلالها عشرون بحثا علميا تتناول موضوعات رمزية الطواف في سرديات رجاء عالم وقراءة تاريخية في أنظمة الطوافة والمطوفين وأنظمة الطوافة ومراحلها ومؤسساتها في العهد السعودي وكذلك تنظيم مهنة الطوافة في العهد السعودي والتطور التاريخي لمهنة الطوافة في العهد السعودي 1367-1405هـ “نظام المؤسسات نموذجاً” إلى جانب دور الطوافة في المجتمع المكي 1343-1434هـ والمطوف ودوره في خدمة الحجيج والهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف ودورها في خدمة الطوافة والمطوفين وكذا مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية ومؤسسات الطوافة وأيضا المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج دول جنوب شرق آسيا ومؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا النشأة والتطور ودور مؤسسة مطوفي حجاج دول أفريقيا غير العربية في خدمة حجاج بيت الله الحرام علاوة على أسر الطوافة المكية لحجاج أفريقيا وآثار الطوافة على المجتمع المكي ثقافياً واجتماعيا واقتصادياً منذ القرن 14هـ حتى الوقت الحاضر وآثار الطوافة الثقافية والاجتماعية المتبادلة بين الحجاج والمكيين والطوافة وتأثيرها في المجتمع المكي وكذلك الجوانب الاقتصادية لمهنة الطوافة وآثارها على المجتمع المكي في العهد السعودي بالإضافة إلى أثر خدمات المنافذ على الطوافة “منطقة جازان أنموذجاً ” ودور المطوفة المكية في تغيير العادات الغذائية بالمجتمع المكي .

كما تعقد الجلسة الختامية بعقد حوار بعنوان ( المطوفون وحديث الذكريات ) يديره المشرف العام على الكرسي الدكتور عبدالله بن حسين الشريف ثم تعلن التوصيات التي ستتمخض عن الندوة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى