
صالح باهبري – مكة المكرمة
أدى جموع المصلين صلاة الاستسقاء بالمسجد الحرام يتقدمهم وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخضيري ومعالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين ونائبه لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم.
وأم المصلين إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن محمد آل طالب الذي أوصى المسلمين بتقوى الله عز وجل فهي حق الله على المسلمين ، وأن يستعينوا عليها بالله ، وأن يستعينوا بها للقاء الله ، فهي في يوم الحرز والجنة ، وفي غد هي الطريق إلى الجنة ، مسلكها واضح ، وسالكها رابح ، ومستودعها حافظ ، وهي النجاة غدا إذا أعاد الله ما أبدا وأخذ ما أعطى وسأل عن ما أسدى .
وأن يعدوا للسؤال جوابا وللحساب عملا صوابا.
وقال فضيلته إن الله تعالى لطيف بخلقه رحيم بعباده يغفر لمن ضعفت نفسه أمام الشهوة وزلت قدمه في وحل المعصية ، ولكن المصيبة كل المصيبة والطامة التي هي بالعذاب عامة هي الإعلان بالمنكر والإشهار ، بلا تغيير ولا إنكار ، وأخطر من ذلك ما يجلب غضب الجبار جل جلاله ويخرب الديار من الدعوة إلى ما يخالف أمره ويهتك حماه وستره ، إن المحادة لله ورسوله مساس بأمن المجتمع كل المجتمع وسبب للهلاك العام والعقاب الشامل ، وإن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أو شك أن يعمهم الله بعقاب من عنده لذا شرع الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمانا من العذاب ودفعا للعقاب .
وأضاف فضيلة الشيخ آل طالب ليس الموقف موقف سرد للذنوب وتعدادها ولا حصر للمعاصي وتردادها ولكن المقام مقام تنبيه وتذكير وموعظة وتحذير .
وحث فضيلته المسلمين على المبادرة بالتوبة النصوح إلى الله ، وأن يجددوا مع الله العهد ، وأن يبتغوا عنده الرزق ، وأن يخلصوا دينهم لله ، وأن يطرحوا الشهوات قربا لله ، وأن يتورعوا عن المشتبهات خوفا من الله ، وأن يتواصوا بالصلاة والزكاة ، وأن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر ، وأن يشيعوا الفضيلة والعفاف والأمانة والعدل ، وأن يطيبوا مكاسبهم ، وأن يتحللوا من المظالم ، وأن يؤدوا الحقوق إلى أصحابها ، وأن يقدروا الله حق قدره ، وأن يتقوا يوما يرجعون فيه إلى الله ، وأن يستغفروا الله ، وأن يلحوا في الدعاء ، وأن يرفعوا أكف الضراعة إلى الله.
ودعا الله عز وجل أن يغيث بلاد المسلمين غيثا هنيئا مريئا غدقا طبقا مجللا سحا عاما دائما نافعا غير ضار عاجل غير آجل ، وأن يجعله سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق ، ولا يمنعهم بذنوبهم ، وأن يأمنهم من الخوف ولا يهلكهم بالسنين وأن يكشف ما بالمسلمين من بلاء.






