الحج والعمرة

رصد أزمنة النقل وحركة المركبات من وإلى المسجد الحرام خلال شهر رمضان

صالح باهبري/ صحيفة مكة الإلكترونية

أتم مركز التميز في أبحاث الحج والعمرة بمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى دراسة علمية تطبيقية بدأت منذ شهر رمضان الماضي هدفت إلى تحليل الأزمنة التي تستغرقها المركبات للتنقل على محاور الحركة الرئيسية بمكة المكرمة وذلك باستخدام أحدث تقنيات نظم المعلومات الجغرافية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) حيث تم تزويد حافلات النقل العام بأجهزة متطورة متصلة بالأقمار الاصطناعية يحملها باحثون تقوم بتسجيل مواقعها خلال انتقال المركبات بحيث توضح مواقع المركبات في كل فترة زمنية محددة لتظهر الاختناقات وأزمنة التأخر والتوقف بالتقاطعات المختلفة وتحديد المواقع التي بها أزمنة تأخير عالية.

ولإنجاز ذلك فقد تم الرفع المساحى للمحاور المختلفة وذلك بالاستعانة بالخرائط وصور الأقمار الاصطناعية كما تم استخدام أجهزة تحديد المواقع العالمي لرصد حركات المركبات ميدانياً بالمحاور المختلفة المؤدية إلى المسجد الحرام للتعرف على أزمنة الانتقال والسرعات .

وقد نتج عن هذه الدراسة شبكة بيانية تفصيلية توضح الأماكن التي بها اختناقات مرورية تعطل حركة التنقل من وإلى المسجد الحرام ، وقد نتج عن تحليل هذه البيانات تحديد نقاط تعطل الحركة ورصد وتحليل أسباب التأخر بطريقة علمية حيث لوحظ وصول سرعة التنقل إلى الصفر (أي الوقوف التام) في عدد من النقاط على المحاور الرئيسية وسوف يتم الاستفادة من نتائج هذه الدراسة لاقتراح حلول علمية تطبيقية حديثة لنقل الحجاج والمعتمرين من وإلى المنطقة المركزية وتسهيل تنقلاتهم ، كما سوف تكون نتائج هذه الدراسة مفيدة في اقتراح أنظمة نقل متطورة وحديثة تسهم في حلول جذرية للنقل في العاصمة المقدسة تتناسب مع طبيعة مواسم العمرة و الحج وتسهل للحجاج والمعتمرين أدائهم لنسكهم .

وقد صرح الدكتور نبيل كوشك أن مركز التميز كان قد وقَّع عقد هذا المشروع البحثي في شعبان من العام الماضي وتم تنفيذه في شهر رمضان المبارك وتحديدا في العشر الاواخر منه، وقد كانت الفترة التالية لذلك مخصصة لعمليات تحليل البيانات التي تم جمعها خلال الرصد والدراسة ، وقد ساهمت خبرة المركز وتحالفاته البحثية التي تمت تنميتها خلال الفترة الماضية مع كبرى بيوت الخبرة في العالم في زيادة كفاءة الدراسة وتعميق نتائج التحليل التي تم الحصول عليها .

كما نوه سعادته بالدور الكبير الذي تقوم به الجهات الحكومية المختلفة لتسهيل الحركة والنقل من وإلى المسجد الحرام خصوصا في مثل هذه الأيام على شوارع العاصمة المقدسة الأمر الذي يعكس مدى العناية بوضع خطط مدروسة وتنفيذها بشكل دقيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى