إيوان مكة

رُبَّمَا

رُبَّمَا،، لَا يَحْتَمِلُ البَعْضُ ..
صَهِيلَ الحَقِّ فِي عَتْمَةِ الغَايَاتِ
وَمَتَاهَاتِ النَّوَايَا!
وَرُبَّمَا تستفزُ الإِيجَابِيَّةُ مَا كَمُن فِي النُّفُوسِ وتستثيرُ المِصداقيَّةُ ..
خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تَخَفِّي الصُّدُورَ
الصَّرَاحَةُ مِشْنَقَةُ الكَلِمَاتِ،
تُزْهِقُ رُوحَ المَعَانِيَ الحَافِلَةِ بِالنُّورِ..
 وَالوُضُوحُ وَهَجٌ يعمي أَبْصَارَ المُعْتَادِينَ عَلَى الديجور..
وَالشَّفَّافِيَّةُ تَصْدَحُ بِالمُوَارَبَةِ،
 وَتَخْتَالُ بالرياء فِي سَاحَاتِ التَّصْفِيقِ المَدْفُوعِ وَصَفَقَاتِ المُرَابَاةِ وَالزِّيَادَةُ هُنَا لِصَالِحِ مَنْ يَدْفَعُ أَقَلَّ !
وَحَتَّى يُمْحَى البياضُ لابدّ مِنْ مُحَاصَرَتِهِ وَاِسْتِبْدَالِ الصُّفُوفِ الأُولَى بالمصفقين والمطبلين بَدَلًا مِنْ المُتَمَيِّزِينَ وَالمُبْدِعِينَ 
بِالنِّهَايَةِ سِيَاسَةُ الإِقْصَاءِ عَجْزٌ وَإِدَارَةُ ظَهْرٍ لِمُوَاجَهَةٍ تَرْفَعُ رَايَةَ البَيَاضِ وتعثُرٌ فِي مَسِيرَةٍ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ حَافِلَةً بِالاِحْتِوَاءِ وَالدَّعْمِ للمخطيء قَبْلَ المُصِيب ولِلمُسيءِ قبلَ المُحْسِنِ
رُبَّمَا يَخُونُنَا الرِّفَاقُ .. 
لَكِنَّ سَاحَاتٍ النِّزَالِ لا تخُونُ الشُّرَفَاءُ .
وفاء السالم
١٤٣٨/٣/٢٩هـ

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. عندما تكون كل عبارة في النص هي نصٌ بحد ذاتها ، يااااه على كمية الشجن والحكمة والفلسفة في هذا النص البديع ، لم تتعدى أسطره العشرين لكنه عن كتاب

    شكراً أستاذة وفاء

  2. عندما يكون للقلم من يحترمه ويقدره يولد منه الابداع كما نراه الان في كلمات الكاتبه المتميزه وفاء السالم .. هنيئاً لصحيفة كبيره مثل صحيفة مكة في كاتبه مميزه ومتميزه مثل وفاء السالم ..
    للاستمرار عنوان الولاء لنا فاستمري بابداعك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى