إيوان مكة

ذُنوبٌ و خَطَايَا

ذَنْبٌ
أَنْ أَصْدُقَ كَالمَطَرِ
أَنْ أَتْرُكَ أَثَرًا لَا يُمْحَى
كَخُطَى الأَمْطَارِ عَلَى الشَّجَرِ

أن أُشْرِقَ حُبًّا وَوَفَاءً
فَأُضِيءَ قِفَارًا مِنْ كُرْهٍ
وَأُنِيرَ دُرُوبًا مُظْلِمَةً
تَتَسَرْبَلُ بِسَوَادِ الغَدْرِ
وَأَلَاحقَ كُلُّ ذُيُولِ العَتْمَةِ
فَتَفِرُ فِرَارَ اللَّيْلِ مِنْ الفَجْرِ

ذَنْبٌ
أَنْ أَحْزَنَ وَاقِفَةً كَالأَشْجَارِ
أَنَّ أَشْدُوا فَرَحًا
أَوْ حَزَنًا كالأطيار
وَتَظَلُّ دُمُوعُي لآليء غَالِيَةً
لَا تَلْمَعُ إِلَّا فِي لَيْلِ السَّهَرِ

ذَنْبٌ
أَنْ أَسْمُوَ كغمامٍ
وَأُعَانِقَ قِمَمًا لَا تُحْنى
أَنْ أُسْقِطَ فِي طُهْرٍ دَوْمًا
فَأَغْسِلَ أَرْوَاحَ البَشَرِ

ذَنْبٌ
أَنْ أَفْرَحَ كَرَبِيعٍ
مَبْسِمَهُ ثُغَرَ الأَزْهَارِ
أَنْ تُغُدُّوا أَنْفَاسِي عِطْرًا
يُعَانِقُ أَضْوَاءَ القَمَرِ

ذَنْبٌ
أَنْ أَرْحَلَ وَأَنَا بَاقِيَةٌ
وَأُهَاجِرَ فِيَّ ..
أَوْدِعْنِي
أَشْتَاقُ لِأَنْ اِسْمَعْنِي
فَأَلُوذُ بِصَمْتٍ
تَفْضَحُهُ كُلُّ الأَنْظَارِ
وفاء السالم

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. .أبدا لن يكون كل هذا الجمال ذنب ولا كانت الرفعة ذنب ولا حب ذنب ولا الصدق ولا الوفاء ولا الإخلاص ولا الرقة ولا الشعور ولا السمو ولا الطموح لكنها الدنيا التي كتبت بصروفها على الناس اختلال المنطق حتى أصبح الجمال كالقبح والحب كالكراهية .

    نص هائل لأستاذننا وفاء
    شكراً

  2. لن أستطيع أن أصف مآ قرأته في كلمآت فقد ضاعت مني التعابير بمجرد ما قرأته هنا .
    .. الام تكون نعمه دآئماً والأم لا تستطيع ابداً ان توفيها حقها من الجمل والكلمات
    فـ هنا وجدت بان ام الكلمه والوصف الشاعري ووصف المكنونات – وفاء السالم
    هي امّاً للكلمة وللجمله وولمعنى
    هنئياً لصحيفة مكة بابنتها وفاء السالم
    اصنعوا منها نجماً فهي حقيقتاً مضيئة ?

  3. ذنبٌ ان اقرأ ذنباً ليس بذنب ..!!
    و كبيرة من كبائر الذنوب ان اعدت قراءته
    و كفرٌ بالنعم ان تجاهلته او انكرت جماله ..
    هذا النص احد زوايا الحيرة

    نص شاعري جميل بمجمله ، يحتاج الى تدقيق بسيط ??

  4. الصور الجماليه غزيرة في هذا النص
    نص جميل وموفّق كالعادة لشاعرتنا المبدعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى