إيوان مكة

المستحيلة

#لواعج_العزلة

الذهول ؛ 

هذا ماكان يحدث ..
والخفقان ؛
وهذا مالم استطع دفعه وإخفاءه ..
والفتك الناعم ؛
وهذا ماكان يستفزني ويغريني حتّى سباني على حين غِرَّة ..

كانت ابتسامتها تتجاوز أن أمرًا لطيفًا قد حدث ..
شيءٌ ما غير مألوف ولاأراه في الأُخْريات ..

دهشةٌ لاتشعر أن الزمن فيها يتوقف فحسب ، بل ترجو فيها أن يتوقف عند هذه اللحظة وينتهي كل شيء تمامًا ..

لم تكن حدثًا عاديًّا ..
كانت تصنع المستحيل واللاممكن ..
أظنهم سيقولون الآن ؛ مهووسٌ أو مجنون !
لايهم ..
وربما يحسبون الأمر خرافة أو ضَرْبًا من البلاغة أو المبالغة ..
حسنًا لتكن كذلك فلن أضيع الوقت حتى أثبت أن لعينيها ابتسامةٌ وكأنَّها خُلِقَت كما تشاء ، فقد رأيتُ الخرافة بعيني وصدقتها ولاأكاد تصديقها لولا أنني رأيتها ..

عندما تبتسم يصبح محيّاها مضمار سبقٍ بين ثغرها وعينيها ، فلاتدري من بسمته تسبق وأيهما تبدو أجمل !

كل الناس يبتسمون ، فتضيق أعينهم ولاتتبسّم ..
عدا عينيها الجميلتين ؛
عدا آيتيها المعجزتين ؛
عدا البلُّورتين الصافيتين ؛
كانت لهما ابتسامة لاتشبه ابتسامة ثغرها ..
متفرِّدة .. ومُختلفة .. ومستحيلة
تتبسَّمُ فتتَّسعُ بشكلٍ لافت وتزداد جمالًا وأزداد بها أسرًا ..

كنتُ أرى فيهما أطفالًا يضحكون ويتبادلون الحلوى ويتقاذفون كُوَر الثلج ولايكفّون عن اللعب والمرح حتّى إذا ماأعياهم التعب ؛ ناموا على تشكيل النجوم ونوتات الموسيقى ..

ياالله !
لقد تذكّرت عندما قبّلت عينيها ؛
وكنت أستحلفها ألا تتوقف عن الابتسامة وكأني أراهما الآن وأنا أسألها أن تدع بيني وبينها مسافة للتأمل والخشوع ..

أظنني غير قادرٍ عن مواصلة الحديث ،
فعند ابتسامة عينيها يتوقّف كل شيء ..

كل شيء إلا الحزن على بعدهما لايتوقف !

عماد مستور المطرفي

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. استحالة ابتسامة عينيها كسناء
    ضوءِ البدرِ ليلةَ اكتماله خيالُها “مستحيل”
    تماماً كشاعرٍ ترقُّ لهُ الأبجديةُ
    تنصاعُ لهُ الكلمات ،
    وتُرهف لنبضِه السكناتُ والهمسات
    بأيّ حرفٍ نجزيك يا “سيّد الحرف”
    لـ حرفك فلـ يغارُ النثر وَ يتخبّطُ الشّعر !

  2. سحر عينيها مسّنا والغبطة أحاطت بنا، فهنيئًا لك بمذاق ذاك الشهد الباسم عماد.

  3. نحن عندما نحب ننتقل إحساساً وشعوراً وخيال من جانب إلى آخر ومن ضفة إلى أخرى من ضيق الواقع إلى فضاءات الخيال وجموح الفكرة وحلم الشعور ، ينقلنا الحب إن صدق لهذه الدنيا الموازيه وأكثر ،فما هو الواقع وماهي الحياة إن كنا عاطلين عن الحب والحلم والأمل والخيال

    أحسنت عماد

  4. صديقي الغالي جداً …

    وبعد كل هذا الإنصاف في الوصف ، هل عدتَ إلى نفسك ،
    أم أنكَ مازلت مسافراً بين العينين !

    أيُ وصفٍ أجدت .. وأي أبجدية أسرتنا بها ..
    لله دركَ يا بن هذيل ، أنصفت الجمال فأشبعت فينا الشغف
    لحرفكَ الأجوَدْ ..

    سأتكئ هنا بعض الوقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى