إيوان مكة

إيطاليا،، بوسيتانو/ تعريشة الليمون

 

تطاردني رائحة الليمون
من كل زوايا الريح..
تجرني الى طاولة مقهى
تحت عرايش الليمون..
طاولة منزوية كعمري الباهت..
على الكرسي المقابل يقبع طيفك يا غريمي..
كوب من الليمون الحامض..
خالي من كذب السكر..
مثقل بالذكرى..
مفعم بذكرى الشوق..
يغتال حضورك حضوري..

و بالرغم مني ومنك
تتساقط من قلبي مع كل رشفة ..
قطرة قطرة..
قطرة عتب
قطرة خصام..
قكرة غياب
قطرة فقد.
اتوهم التشبث بك
اشبك مخالبي في كل قطرة
لا اسمح لك بالانزلاق من ثقوب خفقي
و تأبي السجن..لن احررك..صدقني..

دمعة تنزف من عيني..
يرثي النادل الطيب لحالي..
يهديني مبتسما وردة..
وردة صفراء بلون غيرتنا
تعيد لي رائحة شجارنا اللذيذ
ورحلتنا الى الضياع..

مازلت على طاولتي
وحدي متلحفة بك..
تهاجرني كسرب حمام..
تنبش جلدي لتطير
تقتلع عيني لتحلق
اطبق عليك قبضة اهدابي
ترف جناحيك
تخربش صدري لتتحرر
الى اين يا قدري..
انا جناحك للحرية..
انا قلبك الخافق..

و ينكسر جسر الليمون…
يفوح رذاذه كموج
وافيق لاثمل بك للمرة الالف..
واغرق في شذى كلمة احبك..
تسقط من جسور عرائش الليمون
يسحبك التيار حد المستحيل
جناحاك انا..
درعك انا..
عُشك انا..
لم تخلق للطيران مع السرب
خلقت لتنبض بداخل نبضي
اهدا واستكين..يا مجنوني السجين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى