الثقافية

الحِراك الذي حرّك مشاعر الحب والولاء فينا

بقلم – سلافة ريان
كيف للإنسان أن يعشق ويخون ؟ كيف له أن يكون ولائه وانتماؤه لمكان أو زمان ما وبدون مقدمات يحنث بكل هذا ضارباً عرض الحائط كل شيء جميل وكل ماقُدم له من حب وخير وأمان ؟ كيف ينكر كل هذا العطاء تحت أي دافع أو مبرر؟ كيف يجروء التلاعب بعقول الناس بإسم الدين لمقاصد سياسية وأطماع حزبية و مالية ؟ أي هدف يدفعه ليحزِّب الناس ويفسد علاقتهم بوطنهم ؟ يفرح بتشويه سمعة دولته والإساءة إليها ويفِرُّ هارباً ويتعاون مع التنظيمات المعادية و يحرضها ضد وطن قدم له الكثير ، بعد كل هذا الحب الذي قُدِّم من وطنه من أمن وأمان يتباهى أن يكون خنجراً مسدداً في ظهر وطنه. لماذا يثير الزوابع ويشهر أسلحته مهما أظهر عكس ذلك فالواقع يجلِّي حقيقته الكاذبة، فالخيانة مرض ، لا تخفى أعراضها مهما تستَّر صاحبها وتخفَّى.
‏خيانة الوطن مؤلمة والأشد ألماً حينما يجتمع رهط من الخونة لنشر الفتن والفوضى ويتباهون بذلك جهاراً في وقت يتلاحم المجتمع لصد الفتن.
أثبتنا نحن السعوديون والسعوديات في كل مرة أن المحاولات الدنيئة التي يقودها مثيرو الفتن والخونة ،لا تهز شَعْرةً من استقرارنا وثقتنا بوطننا مهما علت الأصوات أو سعى العديد من المُعرِّفات المجهولة، لزرع الفتنة، ومهما كثرت محاولاتهم الفاشلة المدعومة من دول اعتادت على محاربة السعودية، إلا أن تلك المحاولات تصطدم أمام جدار التماسك واللُحمة الوطنية لأبناء وبنات السعودية، الذين يملكون وعياً ومناعةً أمام تلك الدعوات المريبة. هذه المرة حاولت المُعرِّفات المجهولة تزامنًا مع الخلاف السعودي – القطري غرس بذور الشقاق بيننا ، وأطلقوا ما يسمى بحراك 15 سبتمبر، وقادها العديد من تلك الأسماء التي انتفخت جيوبها بالأموال المشبوهة وبدعم مشبوه مصدره ، إلا أن تلك الأموال لم تنجح في مساعيها الدنيئة، وتحوَّل ذلك الهاشتاق إلى سباق سعودي للتلاحم الوطني، ورفض أي محاولات للإضرار بالسعودية.
هذه الفتنة قوبلت بالرفض التام، وأجهضنا حراك الوَهْم قبل ولادته ، أثبتنا فيها البيعة والحب والولاء والإخلاص لوطننا، كما أكدنا كشعب سعودي التفافنا حول قيادتنا وأثبتنا أن الجبهة الداخلية عصية،صعب اختراقها.
تويتر الذي امتلأ بمشاهد الوطنية الحقة ، أكد أن الأحلام الفاشلة التي ينتظرها دعاة الفتنة واجهتها دعواتنا وتلاحمنا والواجب علينا أن نوحِّد الصف في وجه الأعداء وأعوانه، وأن اللعبة القذرة باتت مكشوفة، ولن تنطلي علينا كشعب متعاضد .
حماك الله ياوطننا ودمت لنا أماناً ، ولك منا العهد والوعد بأننا لن نخونك مهما طال الزمان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى