
استضاف المنتدى الثقافي للشيخ محمد صالح باشراحيل، الخبير الاجتماعي والمؤرخ المعابدي الأستاذ الأديب عبدالله بن أحمد بالعمش.
وبدأت إحدى الليالي المكية الثقافية، بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم تلاها نواف الاركاني، ورحب بعدها نائب رئيس المنتدى المهندس تركي محمد باشراحيل، برواد المنتدى وبالضيف المحاضر.
وبعدها تحدث الأستاذ عبدالله بالعمش، عن حارات مكة وأهل مكة وحياة أهل مكة الاجتماعية، مقدمًا إطلالة مميزة على ماضي مكة من خلال خبرته الاجتماعية والتاريخية، دون أن ينسى شكر المفكرين والمثقفين من خلال هذا الصرح الثقافي المميز والحيوي.
وبدأ بالعمش، حديثه بالتعريف بموسوعته “المعابدة حكاية حارة مكية”، شارحا بالتفصيل ما تحتويه هذه الموسوعة من مواضيع تؤرخ لحقبة زمنية مميزة في التاريخ المكي.
وأوضح أن “هذه الموسوعة شملت جميع ما يخص حارة المعابدة من موروث اجتماعي وتاريخي وما كان بها من حرف ومهن وعادات جميلة في مناسبات الحارة المكية”.
وأشار إلى “التوثيق العلمي والمنهجي المتسلسل في الموسوعة، والذي يحقق الفائدة المرجوة لكل باحث ومتابع ومهتم بالجانب التاريخي ليطلع على الحركة الثقافية والاجتماعية التي مرت بها حارة المعابدة والتي عرفت بتنوع سكانها وما بينهم من روابط أخوية وأسرية.
وتطرق إلى “روابط القيم والأخلاق والسلوكيات التي أثرت في أنماط حياتهم اليومية”، مقدمًا بعدها قصيدة شعرية مهداة للمنتدى وللقائمين عليه.
وبعد ذلك قدم المشاركون مداخلاتهم وتعقيباتهم على المحاضرة، بدءًا من مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة سابقاً الأستاذ إحسان طيب، والأستاذ الدكتور عبدالحكيم موسى، والأستاذ الدكتور محمد سعيد الزهراني، والأستاذ الدكتور سمير الدروبي، والأستاذ الدكتور محمد سعيد الحارثي، والأستاذ التربوي أمين رشيد فارسي، والأستاذ حماد السالمي، والأستاذ رضا خياط، واللواء عبدالله سالم المالكي.
وقبيل اختتام الليلة المكية المميزة، ألقى الشاعر سفر بن عيد العتيبي قصيدة مهداة للشاعر الدكتور عبدالله محمد باشراحيل والمنتدى، وذلك قبل أن يرد الأستاذ عبدالله بالعمش على أسئلة المشاركين وتوضيح ما وجب إيضاحه لهم.
وفي الختام، ألقى رئيس المنتدى الشاعر الدكتور عبدالله محمد باشراحيل، كلمته التي أثنى فيها على جهود الضيف المحاضر في توثيق هذا العمل الذي يستحق كل التقدير والشكر لرجل يكتب تاريخ أهل مكة بكل مصداقية لمن سبقوه بما سمعه منهم أو قرأه عنهم ومن واقعه الذي عاصره.
وأشاد الدكتور باشراحيل، بالموسوعة القيمة التي توثق تاريخ مكة وحاضرها لتطلع عليه الأجيال القادمة ويتعرفوا من خلالها على تاريخ هذه الحارة وقيم وأخلاقيات وسلوكيات أهلها الذين كانوا قدوة يحتذي بها.















