
قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، إن انسحاب قطر من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” يكشف مدى عجزها وتراجع نفوذها وعزلتها السياسية عالميًا.
وأوضح قرقاش، عبر حسابه الرسمي في تويتر، أن “البعد السياسي للقرار القطري بالانسحاب من أوبك إقرار بانحسار الدور والنفوذ في ظل عزلة الدوحة السياسية”.
وأضاف أن “الشق الاقتصادي للانسحاب أقل أهمية ولا يبرر القرار في هذا التوقيت، توقعوا بدء هجوم المنصات الإعلامية القطرية على أوبك”.
وتتوافق رؤية قرقاش مع عدد من المحللين والكتاب الاقتصاديين، الذين رأوا أن انسحاب الدوحة من المنظمة لا يسمن ولا يغني من جوع، حيث قال المستشار السابق في وزارة البترول والثروة المعدنية، الدكتور محمد الصبان، “سألني كثيرون عن تأثير انسحاب قطر من منظمة الدول المصدر للنفط، فقلت لا تأثير، فهي منتج هامشي للنفط، والسبب في الانسحاب وفِي هذا التوقيت هو غيظها من سيطرة السعودية وروسيا على قرارات المنظمة ليس إلا”.
وأشار الصبان، إلى أن قطر “ليست الدولة الوحيدة التي خرجت من المنظمة. اندونيسيا -على سبيل المثال- خرجت ودخلت مرة أخرى وخرجت بسلاسة دون أي تكلفة على المنظمة، وهي التي تنتج ضعف ما تنتجه قطر، لا تأثير قصير الأمد أو طويل الأمد مع المنتجين الهامشيين وهذه حقيقة علمية”.
وأوضح المستشار السابق بالتخطيط الاستراتيجي في أرامكو، برجس حمود البرجس، أن “أوبك منظمة للدول المصدرة للنفط، وصادرات قطر النفطية قليلة، إيراداتها من تلك الصادرات تقريبا 45 مليار ريال سنويا”.
وأضاف البرجس، “لمقارنة حجم الإيرادات هذا، هناك شركات (غير نفطية) تحقق إيرادات أعلى من ذلك، مثلا الاتصالات السعودية STC إيراداتها العام الماضي 51 مليار ريال”.
واستبعد الدكتور عادل الحسيني، أن يكون لانسحاب قطر أي تأثير على سوق النفط، قائلا “قطر تنسحب من منظمة أوبك هل سيكون لهذا القرار حال تنفيذه، أي آثار على السوق النفطية العالمية؟ بالتأكيد لا، فحجم إنتاجهم لا يشكل نسبة عالية قد تؤثر في مسيرة المنظمة”.
وأكد الحسيني، أن “ترتيبهم في الإنتاج على مستوى العالم ٢٤ وعلى مستوى أوبك ١٠، حجم الإنتاج ٦٣٩ ألف برميل يوميا”.





