المحلية

مبادرة طالب الصف الأول بمدرسة هارون الرشيد تجسيد لثقافة العطاء وإرساء قيم الحب

(مكة) – ناصر بن محمد العمري-  المخواة 
في أزمنة مابعد الحداثة التي تنظر للفرد على أنه راسمال بشري ينبغي تثمينه وإعداده علميا ومعرفيا ليساهم في عملية النهوض بالمجتمع وتحقيق النقلة الحضارية
والمدرسة فيه تضطلع بدور يجعل منها حجر الزاوية في إحداث التغيير والوصول إلى مصاف التقدم
هذا الدور يجعل من تفاصيل اليوم الدراسي على قدر عال من الأهمية كوننا نتحدث عن صناعة الإنسان داخل مدارسنا وبين أروقتها وخلف جدران فصولها تولد قصص رائعة جديرة بالرصد
هناك في فضاءات المدرسة تفاعلات متنوعة وصور نابضة تعكس معان كبرى عن القيم المدرسية وعن السلوك الإيجابي وعن الفرد الذي تعده المدرسة ليكون صانع المستقبل وعراب التغيير.
ومن تلك التفاصيل تتشكل دوائر متعددة على صعيد رسم الصورة الكاملة للمدرسة كحاضنة إجتماعية وتشكيل ثقافتها كمكان آمن وبيئة مثالية لنشوء واكتساب المهارات والقيم البناءة لتبدأ مهمة المدرسة في البناء وتعزيزالسلوكيات
واحدة من الصور الجميلة التي رصدها المنسق الإعلامي بمدرسة هارون الرشيد بالمخواة
الاستاذ نايف آل عودة للطالب محمد موسى ربيع الغامدي بالصف الأول الابتدائي بمناسبة قرب نهاية الفصل الدراسي الأول تحت نظر معلم الصف الأول الابتدائي الأستاذ عبدالله علي حمود.

حيث المعلم مراقب ومشجع ومحفز وراع لمختلف التفاعلات (محمد) يعكس البيئة المدرسية المتميزة
ويجسد معاني الترابط الإجتماعي بين الطلاب
ويكشف عن حسن تربيته حين يبادر بتوزيع الهداياعلى جميع زملائه طلاب الصف الأول وسط إبتسامات الطفولة الصادقة لم تمنعه حداثة سنه من أن يكون الصورة الأجمل والمعنى القيمي للسلوك الحسن
المبادرة الجميلة تتجاوز الحالة العابرة فهي تأخذنا نحو البحث عن السبل والممارسات التي تمنح طلابنا (أجيال الرؤية) الكفاءة الاجتماعية للفرد،والتي تتمثل في تشجيع السلوك الذي يمكن الطالب من تكوين علاقات اجتماعية سوية مع من حوله قوامها الإخاء والمودة  .
الفرد المشدود نحو العطاء المتسلح بالحب والذي من خلاله نزرع الابتسامات وننشر الأمن
وبه يسود السلام ويحل التوافق وتتحول به بيئة المدرسة فردوسا وأماكن طافحة بالإيجابية .
السلوك مفتاح مهم يمكننا من فهم طبيعة تفاعلات الفرد مع الأشخاص المقربين منه، ويساعدنا على تحليل عواطفه واستيعابها وبفهمه تستطيع المدرسة تطوير مستوى الذكاء العاطفي والوصول إلى الشخصية المتوازنة الباذلة المعطاءة المحبة للغير التي تؤثر في المحيط تأثيراً إيجابياً
مدرسة هارون الرشيد بقيادة الاستاذ جمعان الغامدي أحسنت التفاعل مع الموقف حين سعت بوعي نحو تقديمه عبر حساباتها على وسائل التواصل رغبة في ترسيخه كسلوك محفز لبقية الطلاب وإحتفاء بمبادرة هذا الطالب المتميز
إيمان فريق العمل بأهمية إبراز السلوك الجيد
كونه بالضرورة سبيل نحو إطفاء السلوك غير الجيد والتقليل من أثاره يعد خطوة جادة من شأنها صناعة مجتمع تسوده وتحكم تعاملاته القيم البناءة

عزيزة الزهراني

عزيزة الزهراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى