الثقافية

ما سر الإقبال على “توارت بالحجاب” في معرض الرياض للكتاب؟

(مكة) – مكة المكرمة
جمهورٌ عريضٌ متعطشٌ للفكر والثقافة والأدب أقبل بكثافة لحضور توقيع رواية تروي عطشه بالقضايا التي تتناولها والملفات التي تناقشها من خلال أبطالها الثلاثة الذي نسج حكايتهم ببراعة الكاتب عبدالرحمن العكيمي في خيوط “توارت بالحجاب”.
وسر هذا الإقبال يكمن في فصول الرواية التي نسجها الكاتب في عقله وأبدع في تصفيف أحداثها وترتيبها بما يروي شغف القارئ العربي المتعطش للأفكار والحوارات التي من شأنها أن تخرجه من بوتقة الصراع الفكري بين التطرف والوسطية والانحلال.
فالرواية تجمع بين عناصر ثالوث المعرفة (الأنا، والوجود، والمطلق) وتدخل القارئ في صراعٍ بين الحق والباطل والصواب والخطأ وما تشابه بينهما؛ فتتحدث عن أصدقاء ثلاثة تشتت بهم سبل الحياة، فأصبح ما تطرحه من أسئلة كابوسًا يؤرق حياتهم.
وعلى الرغم من أن الرواية لا تجيب عما تطرحه من الأسئلة في أحداثها إلا أن القارئ يمكن أن يتنبأ بما توارى خلف الحجاب، كما شاء أن يسمي روايته ذات الأسلوب اللغوي والحواري الثري.
ولعلّ أكثر ما تركز عليه الرواية، هي البرامج السياسية الدينية المقولبة التي تقود الشباب إلى حتفهم تحت عنوان الجهاد ونصرة الإسلام؛ ثمّ سرعان ما تتبدل الولاءات وتتغير المفاهيم بما يرضي مصالح القادة والمتنفذين.


وتدور أحداث الرواية بين تبوك وعمان والعراق بين الأصدقاء الثلاثة في مقتبل العمر وهم يوسف الغربي وعمار الخضر ورائد العون.
ويتشابه الأصدقاء في أشياء مشتركة، وتسكن قلوبهم قيم الوفاء والصدق، لكن ظروف المرحلة ومتغيراتها، تداهمهم في غفلة من العمر الجميل، وتخطفهم تحولات الحياة، وتلقي بهم كلٌّ في اتجاه.
ويتفرع الأصدقاء، أحدهم في ميدان المعركة ضحية للفكر المتطرف، والآخر ينجو من مرحلة حرجة من الفكر الضال، والثالث يعمل في الصحافة والشعر والأدب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى