الثقافيةالمجتمعحوارات خاصةلقاءات رمضانية

المنيعي لأهالي الأحياء القديمة: الله يرحم أيامكم الجميلة

لقاء جديد ضمن سلسلة اللقاءات الرمضانية التي تطل بها صحيفة “مكة” الإلكترونية على قرائها الأعزاء، فتأخذهم إلى محطات شخصية ومواقف تاريخية نجدّد بها الماضي ونتعرف من خلالها على حياة آبائنا وأجدادنا وأبرز العادات والتقاليد والقيم والأخلاق التي نشأوا وتربوا عليها.

وفي هذا اللقاء، تحاور صحيفة “مكة” الإلكترونية، المهندس عبدالرحيم المنيعي، عن ملامح بارزة في حياته وأحداث اجتماعية ووظيفية ورياضية عاشها وكانت له بصمة واضحة ومميزة فيها، خلال التفاصيل التالية:

1- في البدء نتعرف على ابن مكة المكرمة؟

اسمي عبدالرحيم بن أحمد بن علي المنيعي كنت ولازلت ابنا من أبناء مكة المكرمة.

2- في أي حارة كانت نشأتكم مهندس عبدالرحيم ؟

بفضل الله ولدت ونشأت بمكة المكرمة بقمة جبل دفان ( جبل المدافع ) بأعلى ريع الحجون. 

3- أين تلقيتم تعليمكم ؟

تلقيت تعليمي بالكتاب من سن الثالثة حتى الخامسة، ثم المدرسة السعودية الابتدائية بالمعلاة، ثم المدرسة الرحمانية المتوسطة، ثم العزيزية الثانوية، ثم ابتعثت إلى فرنسا من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية لجامعة فينسن بباريس والحمد لله رب العالمين.

4- ماذا بقي في الذاكرة من أحداث عشتم معها عراقة الحارة ؟

الثوب المرودن، ركوب الجمال والبغال، والحمير، وكان كل من في الحي في مقام الوالد، وكل أبناء الحارة إخوان ولله الحمد والمنة.

5- في مرحلة الطفولة العديد من التطلعات المستقبلية.. ماذا كنتم تأملون حينها ؟

حقيقة كنت آمل أن أكون مدرسا للدروس الدينية في الحرم المكي الشريف والحمد لله على كل حال.

6- تربية الأبناء في السابق بنيت على قواعد صلبة ومتينة.. ما هي الأصول المتعارف عليها في ذلك الوقت؟

الطاعة، والمحبة، والاحترام، والأدب، والإخلاص، والأخلاق، والحلم، والعطاء، والتواضع، والنظر دائما إلى الأرض والتراب. منها خلقناكم وإليها نعيدكم، والنظر للسماء للبهجة والرجاء.

7- في تشكيل صفاتكم ساهمت الكثير من العادات والتقاليد المكية في تكوينها ما أبرزها؟

حب الخير، وأهل الخير، وعمل الخير، والتشرف بخدمة الغير، ونتعظ في الرزق بالطيور !.

8- الأمثال الشعبية القديمة لها أثر بالغ في النفس.. ما هي الأمثال التي لازالت باقية في الذهن؟ ولماذا؟

احفظ لسانك أيها الإنسان 

              لا يلدغنك إنه ثعبان

ألا يكب الناس على وجوههم في نار جهنم سوى حصاد ألسنتهم !؟

9- الحياة الوظيفية..أين كان لشخصكم القدير أول بداياتها وآخرها؟

أول بداية حياتي الوظيفية عملت في وزارة البترول في الرياض مهندس جيوديسيا، وآخرها رئيس مجلس إدارة جمعية طوى الأهلية بمكة المكرمة.

10- شهر رمضان وشهر الحج من المواسم الدينية والاجتماعية المميزة حدثنا عنها؟

شهر رمضان المبارك شهر التقوى، والإيمان، والبر، والإحسان، والحمد لله رب العالمين، أما شهر الحج يذكرني بيوم القيامة ! .

11- تغيرت أدوار العمد في الوقت الحاضر وأصبحت محددة.. كيف كان سابقا دور العمدة في الحارة ؟

العمدة في الماضي بحكم الوقت والصلاحيات كانت له اليد الطولى في الحارة، أما الآن فقد اختلف الدور باختلاف الزمن واختلاف المسؤوليات.

12- القامات الاجتماعية من تتذكرون منها والتي كان لها الحضور الملفت في الحارة ؟

كثيرة القامات الاجتماعية ولا أستطيع التحديد.

13- هل تتذكرون موقفا شخصيا مؤثرا حصل لكم ولا تنسونه؟

نعم، وفاة أخي عبدالله يرحمه الله تعالى، فقد تأثرت كثيرا من وفاته والحمد لله على قضائه أولا وآخرا .

14- المدرسة والمعلم والطالب ثلاثي مرتبط بالعديد من المواقف المختلفة.. هل تعرفونا على بعض منها؟

باختصار المدرسة كالشجرة، والمعلمون جذورها، والطلبة ثمارها.

15- كثرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر وأصبحت مرافقة مع الناس في كل مكان.. ما هي الوسائل المتوفرة لديكم في السابق؟ وما أثرها على أفراد المجتمع آنذاك ؟

الصحف الورقية، الإذاعة، التلفاز.

16- تظل للأفراح وقفات جميلة لا تنسى في الحارة.. ماذا تتذكرون من تلك اللحظات السعيدة ؟ وكيف كانت؟

الوقوف مع صاحب المناسبة في كل صغيرة وكبيرة وحسب الاستطاعة.

17- الأحزان في الحياة سنة ماضية.. كيف كان لأهل الحارة التخفيف من وقعها ؟ 

أهل الحارة كانوا يدا واحدة كانوا في السراء والضراء .

18- الأحداث التاريخية الشهيرة في حياتكم والتي عايشتها..هل تتذكرونها.. وما الأبرز من تفاصيلها؟ 

 حادثة الاعتداء على الحرم المكي الشريف.

19- ما هي الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها حارة جبل دفان ؟

لعبة البرجون، والشرعت، وبطبيعة الحال ممارسة كرة القدم.

20- لو كان الفقر رجلا لقتلته مقولة عظيمة  لسيدنا علي رضي الله عنه.. هل تروون بعضا من  قصص الفقر المؤلمة ؟

لا فقير إلا فقير الأخلاق.

21- ماذا تودون قوله لسكان الحارة القديمة؟

الله يرحم أيامكم الجميلة.

22- رسالة لأهالي الأحياء الجديدة.. وماذا يعجبكم الآن فيهم؟

وفقكم المولى عز وجل لما يحبه ويرضاه.

23- كيف تقضون أوقات فراغكم في الوقت الحالي؟

قراءة القران الكريم، والقراءة  العامة، والمشي، والعمل التطوعي من خلال جمعية طوى الأهلية بمكة المكرمة .

24- لو عادت بكم الأيام ماذا تتمنون ؟

الاستقامة على الوجه الذي يرضى الله تعالى .

25- بصراحة.. ما الذي يبكيكم في الوقت الحاضر ؟

الجحود …!!

26- ماذا تحملون من طرف جميلة في دواخلكم ؟

الطرف كثيرة ولكن لا تحضرني الآن .

27- مهندس عبدالرحيم لمن تقولون لن ننساكم ؟

الوالدين يرحمهما الله تعالى والأقربين، وصناع المعروف .

28- ولمن تقولون ما كان العشم منكم ؟

لمن قدموا لهذه البلاد الطاهرة، واستفادوا منها دينيا، وعلميا، وماديا، واجتماعيا ثم تحولوا إلى أعداء ..!!.

29- مهندس عبدالرحيم لكم تجربة تطوعية جميلة.. ليتكم تعطونا بعض ملامحها ؟

كرم من الله سبحانه .. أسأله تعالى القبول .

 30- التسامح والعفو من الصفات الإنسانية الراقية.. تقولون لمن سامحونا..وتقول لمن سامحناكم؟

أقول سامحوني لكل من أخطأت في حقه، وأسأل الله تعالى العفو والسماح لكل من أخطأ في حقي ويضاعف له الأجر .

31- كنتم أحد نجوم نادي الوحدة السابقين .. حدثنا عن تلك المرحلة؟

بدأت الانضمام واللعب ضمن أشبال نادي الوحدة في كرة القدم عام 1380 هجري، ثم انتقلت بعد عام إلى شباب الوحدة، ثم بعد عامين إلى الفريق الأول.

ولن أنسى ذلك الهدف في عام 1386هجري للفريق الأول والذي أحرزته في نادي الاتفاق في حارس المرمى الكابتن حامد النادي وانتهت المباراة حينها 1/2 لصالحنا، وهذا الهدف له مكانة خاصة جدا في قلبي؛ فقد أدخل علي السعادة والفرح.

32- كلمة أخيرة في ختام لقاء ابن مكة البار مهندس عبدالرحيم المنيعي .

أطلب من كل من كتب له الله العيش والحياة على هذه البقعة الطاهرة أن يعطيها حقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى