إيوان مكة

ميــــلادُ الغــرام

اليـومَ أفتحُ للحنـيــنِ مرافئَــــــهْ
‏وأبثُّ أمـــواجَ الغــرامِ لأُطْفئَــــــهْ

‏طقسُ الْجنونِ يلفُّ صمتَ دقائِقي
‏باللهِ كيفَ لخافقــي أن يُرجِئَــــــهْ

‏قدْ حانَ صبحُ الْمعجـــزاتِ فها أنا
‏والْأمنياتُ على يـَــدِي متلألِئَـــــةْ

‏سأزيلُ عنْ ثـغـــرِ الْفؤادِ لِجامَــــهُ
‏حتى يبــوحَ بكلِّ شـــوقٍ خبَّـــــأهْ

‏ماذا لو الأحــــلامُ صبَّتْ شهدَهـــا
‏أو بدَّلَ الليــــلُ المُعـتـَّقُ مَبْــــدأَهْ؟

‏ماذا لو البسـمــاتُ هلـَّتْ رِيحُــــها
‏أو صارتْ الأفـــراحُ للدنيــــا رِئَـــةْ؟

‏اليومَ أبدأُ حـفلَ ميــــلادِ الْهــــوى
‏سأُضيِءُ ضِلْعي شمعــةً كي أبــــدَأهْ
‏ّّ
‏سيظَلُّ كالطِّفلِ المُدَلّلِ في دَمِــــي
‏وأضمُّ بينَ غُصونِ رُوحي ملجَــأهْ

‏بالشَّمسِ يلهو فوقَ رَبوَةِ مُهْجَتــي
‏وبأعيُني يُحيي النّجومَ المُطفَــــأةْ

‏هذا الّذي منهُ اسْتقيتُ سعادَتـــي
‏سأفيضُ دومًا بالْحيـــاةِ لِأمــــلَأهْ

‏سأكونُ أُمَّــــا للمشاعـِرِ طَبْعُـــــها
‏لنْ تَسْتَطيعَ معاجِـــمٌ أنْ تقــــرَأَهْ

‏كلُّ الْقصائِدِ سوفَ تُتلى من فَمي
‏وستولَدُ الأشعارُ من رَحِمِ امـــرأةْ

‏وسـيُدرِكُ الْعُشَّــــاقُ أنَّ ربيعَهُـــمْ
‏حَرْفـي لأزمــنةِ الْمحـبَّـــةِ هيــــأَهْ

‏لو كانَ شوقــي لَعْـنــةً مَرحى بها
‏والْقلبُ من لَعَناتِـــهِ لـــنْ أُبـْـــرِئَــهْ

‏حَطَّ الْوِصالُ رِحالَــهُ في جَنَّتــــي
‏وأنـــا أعــــدُّ صبابتــــي لأهنِئَـــــهْ

‏أوليسَ بعد الصَّبــرِ تأتي فرحَـــــةٌ
‏وتُبـــادُ بالحسناتِ نـــارُ السّيِئَـــــةْ

‏أبْصَرتُ يومَ الْفصلِ في حُكمِ الْهوى
‏أنَّ القلوبَ بدونِ حُــــبٍّ مُخْطِئَـــــةْ

‏قـــدرٌ تَجَــلَّى فــي سمــا أرواحـِنا
‏ســـهمٌ وليسَ بوسعِنا أنْ نُبطِئَـــهْ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى