
جمعتني الأسبوع الماضي جلسة أحاديث ماتعة مع طبيبة مبدعة ومعروفة. شكوتُ لها مشكلة صحية مزمنة أعانيها، فقالت: عن أيّ مشكلة تتحدث وأنا ابني في الخامسة عشر يعاني السرطان الذي اكتُشِف متأخرًا، وبدأ في الانتشار من الغدة الدرقية إلى الرئة؟! وابنتي في العاشرة تعاني من ضغطٍ في الدماغ حرمها من الذهاب إلى المدرسة لأداء اختبارات الفصل الدراسي المنصرم*.
تعلمتُ من حديثها دروسًا عظيمة: أن المعاناة لا يخلو منها أي إنسان مهما كان، وأنه يجب علينا أن نستمد القوة من لحظات ضعفنا الإنساني، وأن لا نغرق في بحيرة سطحية أو أن نتعثر بحجرٍ صغير، وأن نستشعر نعم الله العظيمة علينا التي لا تعد آلامنا أمامها مثل قشّةٍ يابسة في مطرٍ بهيج، أو ذرّةٍ تائهة في نسائم منعشة.
صباحُ النِّعَم
طارق بن خويتم المالكي





