
أنتم في وطنٍ إذا أشرق صبحه، أشرق على يُمْن. وإذا أطبق ليلُه، أطبق على أمن. أتى إليه أبونا إبراهيم، عليه السلام، ودعا لأهله بالأمن والرزق، وهرولت فيه أمنا هاجر، وبكى طفلها إسماعيل، عليهم السلام جميعًا، فتفجر نبع زمزم من أعماق الصخور زلالًا عذبًا يسقي الخلق إلى يومنا هذا، ثم ارتفعت فيه أركان البيت العتيق. وانطلقت منه حضارة الإسلام العظيمة على يد رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، لتذهب إلى كل أنحاء الأرض تمشي فوق حبات رمالها وعلى أمواج بحارها.
هذا هو ديني، دينٌ عظيم. وهذا هو وطني، وطنٌ مجيد، وهؤلاء من كانوا فيه، أعلامٌ خالدون. فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
صباحُ الحمد
الذي لا يُحصى آخرُه من أوله
طارق بن خويتم المالكي





