
بين حرب السلاح ،وحرب اللسان ،وحرب الفتن عشنا مخاوف تذيب القلب ترقبًا ،وأصبحنا كالكرة تتقاذفنا الأقاويل لأن الوعي معتل بمرض السبق في نقل الحدث، والمجتمع مترقب للإحداثيات الجديدة اليومية وهي في الحقيقة مجموعة أكاذيب منمقة على لسان متفلسف ،أو منسقة من متمكن في ربط الصور ودمج المقاطع .
إنها ألغام معنوية، وقنابل موقوتة، وخناجر مسمومة، ورصاصات طائشة، وأسلحةُ دمارٍ نفسيَّة؛ ليُثبِّطُوا العزائم، وينشُروا اليأسَ ليصوبوا السهم على أي شخص ،أو جماعة ،أو شعب، ويتفننوا في رسم تهيؤاتهم النفسية ، ويبثونها باحترافية عالية ، ومقاييس دقيقة فتتلقاها (الببغاء) البشرية ويبدأ الإرسال اللفظي ،والكتابي عبر الضعاف ،والمتملقين الذين نجدهم في المجالس (قالوا ، وسمعنا) فيجعلون من الحبَّة قُبَّة، ومن الذَّرَّة جبلًا، ومن النَّملة فِيلًا، ومن البئر المُعطَّلة قصرًا مشيدًا ، ولنا في ضرب المثل أقرب واقع وما لقيه المعلم من حرب نفسية شنها ونقلها الجهلة الذين يعيشون حياتهم على المقارنات فبدلًا من التفكر في الصعود ،والارتقاء بأنفسهم يفكرون في الإسقاط ،والإطاحة بالناجحين والمؤثرين.
فلم يردعهم لمكانته ولا لسمو رسالته رادع.
وبقيت محاولاتهم تقول، وترد حتى عرفوا حجم الفراغ لدور المعلم مع أزمة انتشار (كورونا ) وتحولت وجهتهم مع الفراغ إلى سيل من الرسائل التي أسكنت الرعب ، وأمرضت الناس وشُتت الذهن بين صحيح وخاطئ ،وحقيقة وإشاعة ،وترقب وتعقب …
-ألم يحن أن نقف عن تناقل هذه الأخبار والتأكد من صحتها وسلامتها!
-ألم ندرك الخوف من الله في الغيبة ،والنميمة، والبهتان ،والاستهزاء بالشعوب والقبائل والأفراد!
– ألم نعقل أنها فتن ونحن جعلنا انفسنا أبوابًا مشرعة لها!
-ألم يحن الوقت أن نكون أكثر واقعية، وعقلانية ،وروية لنحد من هذه الحرب النفسية!
فليسأل كل واحد نفسه
هل أنا من المرجفين في الأرض ؟
ألم يعتبِروا بقولِ المولى – جلَّ وعلا -: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق: 18].
الله يتولى الأمر ويتولاكم وماتفعلون وكفى بالله بصيرًا
نوال شبّاب الغامدي






دائما مبدعة ومتألقة كما تعودنا مقالة اكثر من رائعة وفقتي في الاختيار نوال الابداع والتميز
طرح يستحق الإشادة
وقلمي يكتب أنتِ مبدعة
ماشاءالله اسلوب جميل مليء بالإحساس الراقي بالتوفيق يانوال
سلمت أناملك …وزادك من العلم أجزله
مقال موفق ..كالمطر بهطوله كلما وقع ..نفع..
كلمات راقية .. من كاتبة أنيقة فكر وقلم .. سلمت أناملك .. ودمت لنا بكل ود ?
سلمت الانامل التي خطت تلك الحروف
خاطره اكثر من رائعه
جميلاً هو احساسكِ الذي صورتيه لنا
دمتِ بكل خير ..