
الشاعر الدكتور: يوسف حسن العارف يبعث رسالة إلى صديقه الأستاذ الدكتور المتقاعد رمزي الزهراني عبر صحيفة مكة الالكترونية
سَمَا لَكَ القَلبُ مُشتَاقَاً عَلَى حَرَدٍ
فَأنتَ يَا صَاحِبي عَوْنٌ عَلَى الأَودِ
فَقدتُ صَوْتَكَ مُذْ أيَّامِ فَرحَتِنَا…
بِحَفْلِكَ الرَّاقِيَ المَحْسُوبَ فِي العُدَدِ
وَغِبْتَ عَنِّي طَوِيْلاً لَسْتُ أحْسِبُهَا
كَأنَّهَا الدَّهرُ، أيَّاماً بِلاَ عَدَدِ
خَبْرتُ فِيكَ اتِّصَالاَتٍ وَمَرْحَمةٍ
وَحُسْنَ ظَنٍّ بِنَا فِي اليُسْرِ والْكَأدِ
وأنْتَ تَعْرِفُ أنِّي صَاحِبٌ غَرِدٌ
وأرْتَجِي أنْ تَكُنْ كالصَّاحِبِ الغَرِدِ
أيَّامُنَا البِيضُ وَلَّتْ وَهْيَ قَائِلَةٌ
مَاذَا وَجَدْنَا مِنَ (الكُورُون) في البَلَدِ
أَعاذَنَا اللهُ مِنْ (كُورُونَ) جَائِحةٌ
تَطُوفُ بِالأَرْضِ مَا تُبْقِي عَلَى أحَدٍ
وَاسْلَمْ لنا يا صَدِيْقَ العُمْرِ فَاتِحَةً
لِكُلِّ خَيْرٍ وَمَأْمُولٍ وَمُعْتَمَدِ
وَاسْألْ – فَدَيتُكَ – عَنَّا كُلَّمَا صَدَحَتْ
حَمَائِمُ الأَيْكِ فِي حَرٍّ وَفِي بَرَدِ
وَاذكُرْ لَيالٍ مَضَتْ كَانَتْ تُجَمِّعُنَا
وَالْيَوْمَ كُلٌّ غَدا فِي مَهْمَهٍ فَرِدِ
تِسْيَارُنَا بَيْنَ أَمْسٍ جَاذِبٍ خَصِبٍ
وَبَيْنَ آنٍ مَرِيْرٍ صِيْغَ بِالنَّكَدِ
فَقُلتُ فِي لَيلَةٍ بَيْضَاءَ أَذْكُرُهَا
فِي شَهْرِ شَعْبَانَ مَازَالَتْ عَلَى خَلَدِي
إنَّ التَّقَاعُدَ يُدْنِي كُلَّ مُبْتَعِدٍ
فَلاَ تَكُنْ أنْتَ ذَا هَجْرٍ ومُبتَعَدِ
جــــــــــــــــــــــــدة






