
العقيق – يعتبر درب الفيل المار بمركز جرب بمحافظة العقيق، والذي سلكه إبرهة الحبشي متجهًا إلى مكة المكرمة لنواياه المشؤومة لهدم الكعبة المشرفة قبل البعثة النبوية. من المعالم الأثرية التاريخية بمنطقة الباحة رغم مرور آلاف السنين على هذا الحدث التاريخي إلا أنه لازال يحتفظ بمعالمه وأحجاره المرصوفة التي تمنحه تغذية بصرية جمالية، صحيفة مكة الإلكترونية بدورها التقت بالأستاذ سعيد بن ناصر الغامدي أحد المهتمين بالأثار والتاريخ ليضع القرّاء الكرام أمام هذا المعلم التاريخي بحكم مايملكه من معلومات قيّمة وخبرات متراكمة في الأثار والتاريخ.
وتحدث مؤرخنا عن هذا المعلم قائلاً: طريق الفيل أو طريق التجارة القديم أو طريق البخور هو طريق يربط جنوب الجزيرة العربية بشمالها، ومنها إلى بلاد الشام، وبلاد مابين النهرين ومصر، ويتفرع منة طرق تتجة إلى مكة المكرمة، وإلى وسط الجزيرة العربية حاملًا اللبان، والبخور، والبهارات، والتوابل، والملابس من اليمن والهند والصين، ويمر من الجزء الشمالي الشرقي لمنطقة الباحة، ويتضح وجوده بالقرب من بلدة جرب وكذلك شرق قرية الحائط، وهو طريق مرصوف بأحجار بركانية بازلتية جُلبت من نفس الموقع لتسهيل مرور القوافل التجارية والحجاج، وقد استخدمة حاكم اليمن آنذاك إبرهة الحبشي في حملته المشؤومة على مكة المكرمة لهدم الكعبة فأجرى عليه بعض التحسينات والتعديلات؛ وذلك ليسهل مرور العربات والفيلة عبر الطريق؛ حيث اشتهر بطريق الفيل، ويبلغ عرضه من 5 أمتار إلى 8 أمتار تقريبًا.
وأضاف الغامدي: إنه سبق وأن استخدم الطريق في العصور الإسلامية، وقبل اختراع وسائل النقل الحديثة؛ حيث عُرف بدرب الحاج اليمني ويوجد بجوانبه عدد من النقوش والمدافن الركامية ومحطات للاستراحة ورسومات وبعض الكتابات الحبشية وكتابات عربية بالخط الكوفي، وبعض الكتابات الثمودية، وأضاف: إنه يوجد أحجار ميلية تحدد المسافة بين كل حجر وآخر وآبار قديمة لخدمة وسقيا عابري الطريق، ويمتاز بوجود أكتاف في جوانبه لحمايته ومصدات حجرية؛ لتصريف مياه السيول،
وطالب الغامدي في نداء وجهه لمن يهمه الأمر في هيئة السياحة والبلدية لحماية ماتبقى من هذا الطريق الذي يعتبر من أهم المعالم الأثرية بمنطقة الباحة من عبث العابثين، ووضع عليه سياجًا حديديًّا، ولوحات إرشادية تدل المهتمين بالأثار وزوار المنطقة بموقعه وتعبيد وسفلتة الطريق المؤدي إليه، وإيجاد بعض الخدمات الضرورية من مظلات، ودورات مياه







تقرير جميل ومعلومات قيمة ؛ بوركت جهودك أ. حسن الصغير …