
تحولت منشآت “الوحدة” الرياضية إلى ساحات يتنافس فيها أصحاب ذوي الإعاقة بعد أن كانت حكرا على الاصحاء والمؤهلين لياقيا لسنوات طويلة، وجاءت مبادرة الوحدة للفئات الخاصة التي انطلقت ملامحها التخطيطية ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية في النادي آواخر شهر سبتمبر 2020م، إلا أن حالة الحظر نتيجة لتداعيات فايروس كرونا تسببت في انطلاق المبادرة عن بُعد نظرا لصعوبة تنفيذها على أرض الواقع من خلال تمكين المسجلين في المبادرة من ممارسة برامج المبادرة الرياضية والثقافية على أرض الواقع وظلت المبادرة تنفذ بالتواصل مع الفئات المستفيدة دون أن يتم السماح لهم بممارسة الألعاب وحضور الدورات التدريبية التي تستهدف هذه الفئة نتيجة الحرص على تطبيق التباعد والالتزام بالإجراءات الاحترازية لفايروس كوفيد 19 .
المبادرة التي وجهت إدارة النادي بتفعيلها خلال الأشهر الأربعة الماضية حملت منهجية ثقافية وترفيهه ورياضية للفئات الخاصة كون النادي يملك بُنية تحتية ومنشآت رياضية، لتعزيز الجانب الصحي لدى فئة محددة تحظى ببرامج الرعاية والتعليم في المراكز والجمعيات المتخصصة فكانت رؤية المسؤولية الاجتماعية في النادي بأن تقدم للمعاقين المنافسات في الألعاب والبرامج الرياضية لكافة شرائح ذوي الاعاقات “الحركية والذهنية والمصابين بالتوحد ومتلازمة الداون والمكفوفين والصم”
وأصبحت رياضة المعاقين أو الرياضة المكيفة جزء لا يتجزء من نشاطات النادي اليومية وفق قواعد وأسس تسهل على المصابين بالإعاقة الجسدية أو العقلية ممارستها في بيئة آمنة وجذابة، وقدمت المبادرة أنشطة رياضية ملائمة للمستفيدين منها لضمان سلامتهم وشملت عدد من الرياضات، كالرياضة العلاجية التي تمثل جلسات أسبوعية باستخدام أساليب العلاج الطبيعي لمساعدة المعاقين بالتحكم بحركتهم وتعزيز اللياقة البدنية، والرياضة الترويحية لإكسابهم الثقة من خلال الاندماج مع أنشطة النادي المتنوعة وبناء علاقات اجتماعية وشملت ممارسة السباحة وألعاب القوى ولعبة البوتشيا ولعبة الهدف الخاصة بالمكفوفين، ويهدف إشراكهم في هذه الرياضات التنافسية إلى تمكينهم من الارتقاء والتقدم في كافة المجالات ورفع إحساسهم بالالتزام بالأنظمة والتقيد بالقوانين كون هذه الألعاب مقننة ويتوجب على اللاعبين الالتزام بها، ويتم اختيار المشاركين فيها بعناية بحسب مستوى الإصابة ودرجة اللياقة البدنية والنفسية للمعاق لضمان تمكينهم من التكيف مع المحيطين بهم والانخراط في اللعب مع الاسوياء دون الشعور بأي نقص.







