
…من يروَّج، ومن يصدق؟! ما هي الأسباب الحقيقية وراء انتشار الشائعات ونظريات المؤامرة خاصةً في أوقات الأزمات؟ وما هو سر الجاذبية وحالة الإذعان لدى الكثيرين لتصديقها والتشكيك في الحقائق؟ كيف ساهم غول الإعلام الجديد في نشر الأخبار المزيفة؟ هذه الأسئلة وغيرها نحاول من خلال هذه المساحة تقديم الإجابة عنها بالاستعانة بالخبراء في علم النفس والاجتماع والقانون والصحافة.

غول الإعلام الجديد؟!
يُرجع عبده الأسمري ـ الكاتب والمستشار الإعلامي ـ سهولة انتشار المعلومات المغلوطة إلى قلة الوعي وميل البعض إلى الفضول، وتتبع الشائعات مشيرًا إلى دور “التقنية” الموجهة في ازدياد معدل شيوع مثل هذا الأخبار الزائفة بلا منطق أو واقعية أو حتى تثبت من مصادر المعلومة مستغربًا من رغبة البعض في التنافس على نشر “الأكاذيب”؛ لزيادة عدد متابعيه وهذا بُعد آخر لهذه الظاهرة واصفًا ذلك بـ”الرعونة” السلوكية لدى الكثير من مشاهير التواصل الاجتماعي اليوم مما يؤدي لإثارة الرأي العام، والترويج للأكاذيب بحثًا عن الشهرة والثراء السريع؟! وتساءل الأسمري عن الدور الأخلاقي والقيمي للشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة إلزامها بإيجاد خوارزميات لمكافحة الشائعات والأخبار المزيفة التي تستغل في التضليل وكثيرًا في الترويج للعنصرية والكراهية والطائفية مشيرًا للجهود الكبيرة التي بذلت في التصدي للشائعات حول حقيقة فيروس “كوفيد19″، وبالرغم من ذلك راح الكثير من الأبرياء الذين صدقوا نظرية المؤامرة.

التفاوت الطبقي والشعور بالظلم؟
ومن جانبها تؤكد الدكتورة ميرنا خليفة ـ أستاذ مساعد بجامعة الأمير محمد بن فهد ـ أن ظاهرة نشر الشائعات ونظرية المؤامرة والأكاذيب التي يختلقها البعض، ويصدقها آخرون ليست بالأمر الجديد على المجتمعات البشرية، والاختلاف يرجع اليوم إلى وسائل اختلاقها وسرعة انتشارها مستغلةً لمواقع التواصل الاجتماعي.
وترى خليفة أن التركيز غالبًا ما يكون على نظرية المؤامرة مُرجعةً ذلك لاتساع التفاوت الطبقي الاجتماعي، وضعف الوعي، والجهل والشعور بالظلم الذي يُغذِّي هذه الظاهرة بشكل جَلي.
الهروب من الواقع
وترى خليفة أن ظاهرة انتشار الشائعات تعتمد في المقام الأول على استراتيجية مفادها أن الطبيعة البشرية أحيانًا تميل إلى حماية نفسها من التهلكة عبر حِيَل عدة وطمعًا في تحقيق ما تتمناه أو تأمله ويُصنف ذلك على أنه شكل من أشكال الهروب من قسوة الواقع؟! إضافة إلى ميل البشر عامة إلى الخروج عن المألوف فيما يتعلق بالخوارق وما وراء الطبيعة والتي تُغذيها الشائعات وتجتذب الناس لتصديقها.
التفكير الناقد مع الردع
وترى خليفة أنه ومن أجل الحد من ظاهرتي المؤامرة والشائعات، لا بد من نشر الوعي لتحري دقة الخبر من مصدره الرئيس، ومعاقبة ناشري الشائعات قضائيا كما فعلت حكومة المملكة العربية الرشيدة، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية؛ وكي نواجه الشائعات على المدى البعيد علينا تعلم وتعليم مهارات التفكير النقدي العلمي، الذي يتحرى الدقة في محتوى أي خبر بالمنطق العلمي.
جاذبية الشائعات !!
تقول الدكتورة هناء عبدالعزيز الفريح ـ باحثة تربوية في التربية الخاصة والطفولة المبكرة ـ: يجب علينا التفريق بين تصديق الشائعة والإحجام عن تصديق الحقيقة؟! فهما أمران مختلفان وغير متضادين ولكلٍ أسبابه. فتصديق الإشاعة ونشرها مرتبط بما يسمى بسيكولوجية الأخبار الكاذبة THE PSYCHOLOGY OF FAKE NEWS. حيث يميل الناس إلى تصديق ما يوافق أفكارهم وتوقعاتهم التي لا يُفصحون عنها عادةً. فيجدون في تدوير الشائعات مجالًا للتعبير عما يؤمنون به دون الإفصاح بآرائهم الحقيقية (STEPHENS-DAVIDOWITZ, 2017). كما تشير دراسة PENNYCOOK & RAND (2021) إلى العلاقة الإيجابية بين نقص مهارات التفكير المنطقي، والافتقار للمعلومات وبين سوء التمييز بين الحقيقة والإشاعة.
سيكولوجية الجماهير
وتضيف الفريح وبحسب الدراسة أن القابلية لتصديق الشائعات تتأثر إيجابًا بالحوادث والأزمات مثل الحروب والأوبئة العالمية؛ إضافةً إلى أنه وبحسب نظرية سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون (١٩٩١)؛ فإن نفسية الجماهير تختلف عن نفسية الأفراد، فالجماهير تمتلك عواطف بسيطة وتضخيمها يحميها من ألم الشكوك وعدم اليقين، كما “أن الجمهور أدنى مرتبة من الإنسان المفرد فيما يخص الناحية العقلية والفكرية”، فعقلية الجماهير تنزع إلى الأفكار غير المنطقية (الإثارة العلمية) ولا تحتمل الاستدلالات المنطقية.
لا يلعبون عليك؟!
وتؤكد الفريح أن الإحجام عن تصديق الحقيقة ينشأ من خوف الناس من الجهل؟! حيث يخشى الفرد في مجتمعه تصديق الحقائق من مصادرها خوفًا من سخرية الآخرين في حال ثَبُت أن المعلومة مغلوطة! فنسمع كثيرًا في تعاملاتنا اليومية جملة (لا يلعبون عليك !)، فتضع الفرد محل توجّس وخوف من أن يكون هو ذلك (الملعوب عليه!). كما أن مختلقي الشائعات والأكاذيب يتميزون بمهارات إعلامية تفوق تلك التي يمتلكها أصحاب الحقائق؛ بالإضافة إلى أن الحقائق قد تستغرق وقتًا بينما تتميز الشائعات بسرعة تكوّنها ومجاراتها لكمية الأحداث وتسارعها.

الشائعات أخطر من الأوبئة !
ومن وجهة نظر القانون يرى الدكتور أصيل بن ساير الجعيد ـ أستاذ القانون الجنائي ـ: أن أسباب انتشار الشائعات كثيرة فقد تكون عملًا إجراميًا منظمًا يُعاقب عليه وفق قانون مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله أو قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية حسب الواقعة الجنائية وحيثياتها، وقد صرحت رئاسة أمن الدولة في أكثر من مناسبة، وعبر قنواتها الرسمية للتواصل مع الجمهور في وسائل التواصل الاجتماعي أن خطر تداول الشائعات لا يقل خطرًا عن انتشار الوباء في إشارة واضحة إلى أن الشائعات مثل الوباء تُثير القلق وتروع الآمنين، وهناك حسابات في تويتر تصدت لتلك الإشاعات عبر جهود شخصية، ومنها حساب تويتر الذي يسمى هيئة مكافحة الإشاعات، ويبذل جهودًا طيبة في دحض الإشاعات؛ ولهذا فإن على وزارة الإعلام تبني ودعم مثل هذه الجهود الشخصية؛ ليكون عملًا مؤسسيًا يضع الجماهير في قلب الحقائق، ويبدد تأثير الشائعات وسلبياتها المحتملة.
حرب الغرف المظلمة؟!
ويؤكد الجعيد أن الجوال الذكي صار في هذا الزمن كشركة دعاية وإعلان وقناة إخبارية متنقلة في يد أي إنسان لذلك فليس من المستغرب انتشار الشائعات لكن الاستغراب الحقيقي فيمن يصدقها ويكون أداة بأيدي الأخرين وينشرها والخطر العميم هو في الحملات المنظمة سواء من جماعات إرهابية أو عمل مؤسسي مخابراتي مضاد يستهف نشر شائعات معينة بُغية تحقيق أهداف محددة، ولكن نساء ورجال رئاسة أمن الدولة لهم بالمرصاد، ولا شك أن وعي المواطنين والمقيمين يُعوَّل عليه وأي شكوك تحوم حول أي شائعة أو حساب له نهج إرهابي أو ضد الوطن فعلى المواطن والمقيم أن يبلغ رئاسة أمن الدولة، وقد خصصت وسائل تواصل مع المواطنين والمقيمين لمركز البلاغات الأمنية.
لن تنتهي في الأجل القريب
وتؤكد الدكتورة أماني محمد الدوسري ـ وكيلة قسم علم النفس بجامعة أم القرى ـ: أنه ليس هنالك شك في أنه في الأعوام الأخيرة انتشرت الشائعات والأخبار المغلوطة التي تدعم نظرية المؤامرة في جميع أنحاء العالم مما أثر على مسار حياة بعض الأفراد والجهات. ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى تبني هذه الشائعات أو المعلومات المغلوطة ونشرها هي: البيئة، والتأثير الاجتماعي للفرد، وتكلفة تأكيد المعلومات أو دحضها. فالأفراد غالبًا يميلون لتكوين روابط معرفية مع الآخرين لتوسيع هياكلهم الاجتماعية (التكتل الاجتماعي)، وبالتالي ستنتشر هذه المعلومات المغلوطة التي يمكن أن تغذي سلسلة من الشائعات؛ وذلك من خلال التفاعلات الاجتماعية، والتي يتم دعمها من خلال نمط التوقعات، والذي بدوره لا يشجع على تطوير معلومات أكثر دقة من خلال الواقع المحيط بالفرد.
أنصاف الحقائق بيئة خصبة للشائعات
وتؤكد الدوسري أن عددًا من علماء النفس قد أشاروا إلى أن كلًا من حالة عدم اليقين التي تَغْشى غالبية الأفراد إلى جانب نقص المعلومات تجعل من الشائعات والأخبار غير الصحيحة منفذ لقلقهم وخوفهم وطريقة لسد الثغرات في معرفتهم بالعالم من حولهم؟! فهي تساعد الأفراد فعليًا في إدارة وفهم المواقف التي يرون أنها مُهدِّدة لهم بشكل فردي أو جماعي. ومهما قدم المجتمع من رسائل تصحيحية لهذه المعلومات المغلوطة في محاولة لتقليل مصداقيتها إلا أنه سيقف عاجزًا عن دحضها كليًا، وهذا يرجع إلى أن المعلومات التضليلية في الغالب تكون تفصيلية وشاملة بشكل يمنحها المقدرة على مقاومة الحملات التصحيحية التي توجه لها؟!

الفراغ والبحث عن الإثارة
تقول الدكتورة لمياء البراهيم ـ إعلامية وطبيبة أسرة: الأسباب ترجع في المقام الأول للتسرع وافتراض سوء النية ! نعاني اليوم من سيل الأخبار سواء كانت من جهات موثوقة أم لا ومع القراءة السريعة وغير المتأنية والرغبة في تبادل الأخبار قبل التيقن من مصادرها في ظل حالة من الفراغ لدى البعض يصبح كلما كان الخبر مثيرًا للجدل، ويحمل غرابة بل وتنمرًا أكثر جذبًا للفضول وانتشارًا من غيره، وهذه الأخبار المضللة يساهم في نشرها أيضًا عند عدم توفر المعلومات الموثقة من الجهات الرسمية أو تأخر التجاوب منهم؛ حتى أصبحت الأخبار المزيفة هي الطريق السهل للشهرة وكسب المال كما نرى مع الأسف اليوم من قبل مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي؟! مشيرةً إلى أن التسرع اليوم هو آفة الكثير من الناس الذين يبادرون بنقل الشائعات دون تأكد، وقد ساهم في زيادة هذه الظاهرة الواتساب والسناب بشكل كبير.

لماذا نميل لتصديق الشائعات؟
ومن جانبه يقول الدكتور يوسف السلمي ـ مدرب في المساعدة النفسية الأولية ـ: أن هناك قلقًا طبيعيًا لدى الإنسان، وهذا القلق قد يكون نافعًا حينما يدفعه للبحث عن المعرفة وسبر أغوار المجهول وتفسير الأحداث بشكل علمي، وعندما يجد السبب والتفسير يخف هذا القلق وكأنه وجد ضالته وتساعده هذه المعلومات والتفسيرات على التكيف مع البيئة، والتوافق مع نفسه والآخرين.
ويؤكد السلمي على أنه عندما تكون الأحداث غير ظاهرة السبب تدور حولها الشائعات والمعلومات الخرافية حيث يجد الناس تفسيرًا سهلًا وسريعًا يخفف قلقهم دون عناء البحث والتقصي، وهذا مايدفع مُدَّعي العلم الذين لهم تأثير وحظوة وشعبية لتقديم تفسيرات تناسب أهواء الناس ومعتقداتهم وكذلك تخدم مصالحهم، وتحقق لهم ما يصبون إليه سواء الشهرة وأحيانا أجندات خطيرة!!

ما الأسباب وراء انتشار الشائعات؟
ومن جانبه يرجع البروفسور خالد بن عمر الرديعان ـ أستاذ علم الاجتماع ـ أسباب انتشار الشائعات إلى:
١- غياب المعلومة الصحيحة بسبب تقاعس وبطء الجهات الرسمية في القيام بدورها لإيضاح الحقائق، وقطع دابر التخرصات والشائعات.
٢- انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتفلتها وصعوبة ضبط محتواها، لأن من يزودها بالمعلومات هم في الغالب أفراد، وليسوا جهات اعتبارية ذات مصداقية.
٣- توجه الأغلبية من الناس لتصديق ما يرد في وسائل التواصل الاجتماعي دون تدقيق وبحث عن المعلومة من مصادرها الموثوقة؛ خاصة عندما يبث الرسالة أقارب وأصدقاء وشخصيات ربما كانت معروفة كبعض المثقفين والكتّاب.
أوهام المؤامرة؟!
ويرى الرديعان أن نظرية المؤامرة لدى شرائح واسعة من الناس ترجع لسهولة عزو الشر لعدو وهمي يصعب رؤيته أو تحديد مكانه. فالمؤامرة تُريحنا من البحث والتحري، ومعرفة سبب المشكلة الحقيقية.
ومن أمثلة ذلك القول بأن الماسونية “وحكومة العالم الخفية” هما من يقفان خلف بعض الأحداث كالحروب وانتشار الأوبئة والأمراض والعمليات الإرهابية وغيرها. لا يعني هذا تبرئة الماسونية لكن ليس من الحكمة تحميلها كل شيء؛ بحيث نتوقف عن البحث عن الأسباب الحقيقية للمشكلة، وبالمثل ما يُروج عن الصهيونية وأنها سبب جميع مشاكلنا نحن العرب مما ترتب عليه تضخيم دور إسرائيل، وتصويرها على أنها عدو لا يقهر مما عَمَّق من الهزيمة النفسية، وقد استفادت إسرائيل من ذلك في دعاياتها عن نفسها؟!
اجتزاء الحقائق من سياقها
ويشير الرديعان إلى ممارسة البعض لانتقائية مفرطة في الرد على معارضيه في الرأي أو الموقف؛ فتجده يُخرج بعض العبارات من سياقها، أو يقتبس جزءًا صغيرًا منها للإساءة لخصمه مضيفًا أن ذلك يعود من وجهة نظري في المقام الأول إلى غياب التفكير الناقد والقراءة الفاحصة والمتأنية مع تغليب سوء النية مقدمًا.

لا شائعة دون هدف؟!
ويشير الدكتور عبدالحميد الحبيب ـ استشاري الطب النفسي ـ إلى عدد من الحقائق التي قد تكون صادمة، ولكنها واقعة منها على السبيل المثال أن البحث العلمي ونتائج مراكز البحوث ليست هي بالضرورة من تقود الاستراتيجيات، وتصنع السياسات بل المصالح الاقتصادية والسياسة هي التي توجه في الكثير من الأمور بل وتضع أجندات مراكز البحوث، وتوجه نتائج الأبحاث حسب منافعها؟! وعندما لا نمتلك الاستقلال العلمي والبحثي نصبح أسرى لما ينتجه الآخرون ونكون متلقين حتى للشائعات والأخبار المزيفة !
ويشير الحبيب إلى أن الجماهير في الكثير من الأمور لا تملك غير تصديق ما تسمعه وتراه بسبب غياب المصادر الموثوقة والمعلومة الصحيحة، وعلينا قبل أن نتهمها بعقلية القطيع الذي يسارع بالسير وراء الشائعات أن نوفر لها البدائل التي تحظى بالشفافية والمصداقية وتكون هناك مواقع متخصصة لفضح هذه الأكاذيب بالأدلة والحقائق والطريق المباشر لذلك هو الحوار المباشر مع الجماهير وفق الآليات التي أتاحتها التقنيات الحديثة والتكنولوجيا، وعلينا إعادة النظر في شكل ومضمون الرسائل التي نوجهها، وكذلك الوسائل والوسائط التي تحملها لتكون أقرب ومقبولة من الشرائح المستهدفة لنضعهم في الصورة ونطرح ونناقش كل مخاوفهم والتعامل معها بكل إحترام وتقدير وتفهم مشيرًا إلى ضرورة توفر المراكز البحثية والعلماء والخبراء القادرين والمؤهلين؛ لتقديم الحقائق والمشورة لصناع القرار والأجهزة التنفيذية، وهو ما تقوم به القيادة الرشيدة التي تدعم وترعى، وتضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

صناعة الشائعات؟!
ويؤكد الدكتور عبدالعزيز بن صالح المطوع ـ أستاذ العلاج والإرشاد النفسي ـ أن الشائعات تعتبر الأسهل في التقبل والانتشار بين الناس؛ لأنها تتسرب من خلال المشاعر وفي غفلة من العقل؛ حيث إن صناعها يدركون ذلك جيدًا من خلال صياغة كلماتها بما يسمى بالكلمات المشبعة بالعاطفة، وهذا علم يُدرس ويفهمه أهل الإعلام وعلماء نفس الجماهير، وفي المقابل يوجد مجتمع منهك ومستنفد عاطفيًا يسهم في تجهيزه الإعلام المُوجَّه نحو المشاعر واستنزافها بطريقة قسرية أو استفزازية حتى يصل إلى العجز المكتسب والهزيمة النفسية فيصبح مسلوب الإرادة فيقبل على المحتوى الخاوي الذي يخاطب، ويستهدف المشاعر فيقبل عليها بلهفة لا إرادية.
ويؤكد المطوع أن الجماهير قد ترفض المحتوى الصحيح؛ لأن أجهزة الاستقبال المعرفي لديها معطلة بل صارت تناهض الحقائق العلمية؛ لأن العقل هنا قد ران عليه التجهيل وهذا ملاحظ من خلال انتشار الإغراق بتفسير الأحلام والشعوذة، وطرح المشاكل النفسية والاجتماعية والاضطراب الصحية خارج إطار التخصص، والذهاب إلى المشعوذين؛ ولذا يجب نشر الوعي من خلال مركز وطني يتولى تلك المهام، ويسهم في ترسيخ الشفافية والمصداقية، وتوعية الجماهير مواكبةً لرؤية 2030








المؤامرات موجودة ولا يمكن نفيها أبداً وما كورونا إلا تجربة بسيطة لحروب الفيروسات القادمة والتي تحاول بعض الدول المارقة تطويع استخدام هذه الإسلحة مستقبلاً بعد استكمال التجارب العملية عليها بعد استكمال تجارب المختبرات وكذلك على نطاق محدود في بعض الدول الفقيرة والتي يشكل الجهل والفقر بيئية خصبة تمكن من إجراء التجارب دون كشفها وسهولة إسكات من يكتشف هذا الأمر وما انحسار أمراض الايدز والايبولا والأمراض الفتاكة الأخرى في مثل هذه المجتمعات الفقيرة إلا دليل على السلوكيات اللا اخلاقية لتلك الدول الإجرامية التي تتلبس لباس التحضر والإنسانية وتفشل في أول إختبار لهذه الحضارة والإنسانية الكاذبة…..