
تصوير : آمال محمد
“الزبيدي” يكشف أسرار رحلته مع “الصفريقا”: رفيقتي منذ 75 سنة.. ويجب المحافظة على التراث من الاندثار
تعتبر “الصفريقا” أو “الناي الشعبي” من أولى الأدوات الموسيقية التي عزف عليها الإنسان، وهي هواية محببة لدى الكثير من الناس، إذ تصنع من أشجار الخيزران والسُمر وغيرها، وهناك من يصنعها من النحاس والحديد والبلاستيك، ويشدو بها رعاة الغنم ومرتادو الجبال أثناء رحلاتهم، ليبددون وحشة الهدوء بألحان تسلي خواطرهم وتهدئ سكينتهم.
وكانت “الصفريقا” حاضرة في المهرجان التراثي الذي نفذته هيئة التراث في قصر بن رقوش التاريخي، بمشاركة العازف العم درويش الزبيدي، الذي أمتع الزوار بعزفه الجميل.
والتقت صحيفة “مكة” الإلكترونية مع العم درويش الزبيدي، لمعرفة حكايته من هذه الهواية رغم تقدم سنه.
وأوضح “الزبيدي”، أنه بدأ عزف الناي الشعبي وعمره 13 سنة، ولازال مستمرا في هوايته المفضلة التي بدأت معه منذ الصغر، سواءً أثناء رعي الأغنام أو الجلسات الودية، مشيرا إلى أنه كان يصنع “الصفريقا” من جذوع شجر السمر، واستمر عليها عدة سنوات حتى تحول إلى تصنيعها من الحديد.
وأضاف العازف: “الصفريقا التي بحوزتي الآن معي منذ 75 سنة، لم أفرّط فيها ولازالت محافظُا عليها رغم أن عمري قارب على 90 عاما، ولكني مستمر في عشقي لهواية العزف على هذه الآلة التي تعتبر من تراث الآباء والأجداد، وأرى أنه يجب تطويره والمحافظة عليه”.
ولفت العم درويش، إلى أنه تشرف هذا العام بالمشاركة مع هيئة التراث في برنامجها التراثي الذي نفذته في قصر بن رقوش التاريخي على مدى 12 يوما، وسط أجواء الباحة الرائعة والحضور الجميل من الزوار وعشاق التراث.
ونصح العم درويش الزبيدي، كل من لديه هواية تراثية أن يحافظ عليها من الاندثار، مؤكدا أن التراث هو الإرث القديم الذي يجب المحافظة عليه في الحاضر الزاهر.






