المحليةمكة - عاجل

عاجل| جهات حكومية ترفض توظيف مواطن بسبب إعاقته البصرية

تجاوز درجة الماجستير وحصل على عشرات الدورات، لكن إعاقته حالت دون توظيفه

قال المواطن الكفيف كلياً خالد بن سعيد الشهراني (36 عاماً) إن إعاقته البصرية شكّلت العائق الأكبر أمام حصوله على وظيفة، رغم اجتيازه عدداً من المقابلات الوظيفية بنجاح وتميز، مبيناً أن جهات حكومية عديدة وبعض القطاعات الخاصة اعتذرت عن قبوله بعد معرفة حالته، وذلك على الرغم من حصوله على درجة الماجستير بتقدير جيد جداً من جامعة أم القرى. 

وأوضح «الشهراني» أنه عاطل عن العمل حالياً، ويعتمد على إعانة التأهيل الشامل التي لا تتجاوز 833 ريالاً، لافتاً إلى أنه يعيش مع والديه وإخوته وغير متزوجاً، ويمتلك سيارة يتنقل بها عبر سائق وقد اشتراها من ملكه الخاص، مؤكداً أن الاستقلالية حق مشروع لا يرتبط بسلامة البصر بقدر ما يرتبط بسلامة الفرص.

وبيّن أنه حقق إنجازات علمية يعتز بها، أبرزها حصوله على درجة الماجستير بتقدير جيد جداً وقبل شهادة البكالوريوس بتقدير ممتاز، معتبراً هذا الإنجاز من أسعد محطات حياته، مستدركاً بأن فرحته تضاعفت بعد إنهائه قضية إدارية كانت عالقة لصالحه، كاشفاً أن هذه الواقعة عززت ثقته بنفسه.

وأفاد «الشهراني» بأنه التحق بأكثر من 30 دورة تدريبية في مجالات متنوعة، من بينها الأمن السيبراني، والسلامة المهنية، والحاسب الآلي، والموارد البشرية، والسكرتارية، وإدخال البيانات، مشيراً إلى أنه يواصل حالياً تطوير نفسه أكاديمياً في مجال التسويق الإلكتروني، استعداداً لمرحلة الدكتوراه مستقبلاً.

وأشار إلى أن مساره الوظيفي تعثر بعد التخرج من مرحلة البكالوريوس، إذ لم يجد فرصة في التوظيف الحكومي، ثم انتقل إلى القطاع الخاص دون جدوى، ما دفعه للتوجه إلى الدراسات العليا، منوهاً أن خطته القادمة تتضمن إطلاق مشروع خاص به بإذن الله.

ولفت «الشهراني» إلى أن تعامل بعض مسؤولي التوظيف يتسم بالرسمية المفرطة وقلة الحوار، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في الكفيف بل في الصورة النمطية عنه، موضحاً أن المكفوفين يمتلكون قدرات علمية وثقافية وأدبية وبرمجية يجهلها المجتمع.

ودعا المجتمع ومؤسسات التوظيف إلى تسليط الضوء على قدرات ذوي الإعاقة البصرية، مطالباً بإنصافهم ومنحهم فرصاً عادلة، مشدداً على أن الإعاقة لا تلغي الكفاءة.

واستعرض «الشهراني» أحلامه المستقبلية، متمنياً أن يرزقه الله العلاج الذي يعيد له نعمة البصر، وأن يحصل على وظيفة راقية، ويؤسس أسرة مستقرة، مضيفاً بابتسامة أمل أن الأحلام كبيرة لكن الثقة بالله أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى