
أكد المنشد حسن محمد السعدي الزهراني أن الشيلات الحديثة أثبتت حضورها بقوة في مختلف المناسبات الاجتماعية، ولم تعد لوناً دخيلاً على الموروثات ومنها العرضة الجنوبية، بل أصبحت عنصراً أساسياً حاضراً إلى جانبه، مشيراً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت الدور الكبير في تسريع انتشار الشيلات ووصولها إلى الجمهور.
وأوضح «السعدي» في تصريح لـ«صحيفة مكة» أن التفاعل الجماهيري الذي يحظى به يعكس تقبّل المجتمع لما يقدمه، معبرًا عن رضاه الكامل عمّا أنجزه خلال مسيرته الفنية، ومؤكدًا أن القبول الشعبي يمثل المعيار الحقيقي لنجاح أي عمل فني.
وبيّن أن انطلاقته في مجال الشيلات بدأت قبل ستة أعوام بدعم وتشجيع من المقربين، وأن مسيرته اتجهت بشكل أساسي نحو شيلات مناسبات الأفراح، التي يرى أنها الأقرب لذائقة المجتمع، لافتاً إلى أن لكل منشد أسلوبه الخاص الذي يميزه عن غيره.
وأشار «السعدي» إلى أن تعاونه في كتابة الشيلات يتم غالباً مع شعراء شباب يجيدون شعر النظم، أو من خلال كتابته الخاصة، موضحاً أن تعامله مع شعراء العرضة محدود؛ بسبب ارتفاع تكاليف كتابة القصائد مقارنة بتكلفة شيلة المناسبة نفسها.
وكشف عن وجود أعمال قادمة جاهزة، لكن الإعلان عنها مؤجل احتراماً لرغبة أصحاب المناسبات، على أن تطرح بعد إقامة الحفل، مؤكدًا أن توقيت النشر عنصر مؤثر في نجاح العمل وانتشاره.
وحول التحديات، أفاد بأن مسيرته لم تشهد صعوبات تذكر، مؤكداً أن الاستمرارية والانضباط كانا عاملين أساسيين في تجاوز أي عوائق محتملة.
وعن تقديم الشيلات المرثية، أوضح أنه قدم بعض الأعمال بناءً على طلب خاص، فيما نفى تقديم شيلات مجاملة لا يقتنع بها، مؤكداً أن القناعة شرط أساسي في أي عمل يقدمه.
وأشاد «السعدي» بالمنشدين في الساحة الحالية، معتبراً أن الساحة تزخر بالمبدعين، ولكل منشد بصمته الخاصة، مفيداً أنه يستمع للجميع دون استثناء.
وتطرق إلى الشاعر الراحل عطية السوطاني، مبيناً أنه سيظل أحد محبيه، وقدم عمل مجالسي على العود، جمع بين بدع الشاعر علي الدوسي، ورد السوطاني –رحمه الله– ولا يزال المقطع متداولاً، ويحظى بإعجاب واسع.
وأوضح «السعدي» أن التوجه للشيلات يجمع بين الهواية والعائد المادي، لكن الشغف يظل الدافع الأبرز، منوهاً أن تسجيل الشيلات ضرورة فنية بسبب الإيقاعات، إذ إن تقديمها دون تسجيل يجعلها أقرب للقصائد المجالسية.






