أخبار العالم

ترامب ومادورو… اختبار جديد لحدود القانون الدولي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية اعتقال بحق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة غير مسبوقة أعادت إشعال الجدل الدولي حول حدود القانون الدولي وسيادة الدول، وفتحت الباب أمام موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والدبلوماسية المتباينة.

وجاء الإعلان في سياق تصعيد أمريكي قديم متجدد ضد مادورو، الذي تضعه واشنطن منذ سنوات على قائمة الاتهام في قضايا تتعلق بتهريب المخدرات وغسل الأموال والتعاون مع شبكات إجرامية عابرة للحدود، وهي اتهامات ترفضها الحكومة الفنزويلية وتصفها بأنها مبررات سياسية للتدخل في شؤون البلاد.

وبحسب الطرح الأمريكي، فإن الخطوة تأتي ضمن ما تصفه واشنطن بـ«ملاحقة خارجية لشخص مطلوب للقضاء الأمريكي»، في حين ترى كراكاس وعدد من العواصم الدولية أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة، وتجاوزًا للقانون الدولي، في غياب أي تفويض أممي أو غطاء قانوني دولي.

الحدث أحدث صدمة سياسية في أمريكا اللاتينية، وأعاد إلى الواجهة مخاوف من عودة منطق القوة المباشرة في إدارة الأزمات الدولية، كما أثار تساؤلات قانونية حول شرعية اعتقال رئيس دولة أثناء توليه مهامه، وما إذا كان ذلك يشكّل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

في المقابل، انقسمت المواقف الدولية بين من اعتبر الخطوة «إجراءً قانونيًا أمريكيًا»، ومن وصفها بـ«الاختطاف السياسي»، وسط تحذيرات من أن تداعياتها قد تتجاوز فنزويلا إلى النظام الدولي ككل، وتهدد بإعادة تشكيل قواعد التعامل بين الدول الكبرى ودول الجنوب.

وبينما تتسارع التطورات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات سياسية وقانونية معقدة، في واحدة من أخطر القضايا التي تعيد طرح السؤال القديم الجديد: هل تحكم العلاقات الدولية بالقانون… أم بمنطق القوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى