في هذا اللقاء الخاص مع صحيفة مكة نستضيف شخصية رياضية سعودية كان لها حضور بارز في المشهد الإداري الرياضي حيث تولّى رئاسة النادي الأهلي السعودي في مرحلة مهمة من تاريخه ، تجربة اتسمت بالطموح والتحديات والعمل الدؤوب سعى خلالها إلى تعزيز الاستقرار الإداري ودعم مسيرة الفريق وفي هذا الحوار يتحدث المهندس أحمد الصايغ عن تجربته وأبرز التحديات ورؤيته لمستقبل الرياضة السعودية .
بدايةً كيف تقيّم تجربتك خلال رئاستك للنادي الأهلي السعودي ؟
رئاسة نادٍ بحجم الأهلي شرف كبير ومسؤولية مضاعفة في الوقت نفسه ، الأهلي ليس مجرد نادٍ رياضي بل كيان له تاريخ عريق وقاعدة جماهيرية واسعة وتطلعات عالية وخلال فترة رئاستي كان هدفنا الأساسي هو تحقيق الاستقرار الإداري وبناء منظومة عمل واضحة تعتمد على التخطيط المؤسسي لا الاجتهادات الفردية وسعينا إلى دعم الفريق الأول وفي الوقت ذاته الاهتمام بالبنية التحتية والفئات السنية لضمان استدامة النجاح لأن الإنجاز الحقيقي لا يُقاس بموسم واحد بل باستمرارية العمل وتراكمه .
ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال تلك الفترة ؟
التحديات في العمل الرياضي لا تتوقف خاصة في نادٍ جماهيري مثل الأهلي ومن أبرزها ضغوط النتائج الفورية والمنافسة القوية على جميع البطولات إضافة إلى التحديات المالية والتنظيمية التي تتطلب إدارة دقيقة ومتوازنة وكذلك كان من المهم التعامل باحترافية مع تطلعات الجماهير والإعلام فالجميع يريد الأفضل للنادي ، التحدي الأكبر كان إيجاد التوازن بين الطموح المشروع والإمكانات المتاحة والعمل ضمن رؤية واضحة تضع مصلحة الكيان فوق كل اعتبار .
كيف تنظر إلى أهمية الإدارة في تحقيق البطولات ؟
الكثير يركز على الجانب الفني داخل الملعب وهذا أمر طبيعي لكن الإدارة هي الأساس الذي تُبنى عليه النجاحات ، عندما تتوفر بيئة مستقرة وعمل إداري منظم وشفافية في اتخاذ القرار فإن ذلك ينعكس مباشرة على أداء الفريق ، الإدارة الناجحة تضع استراتيجية واضحة وتحدد الأهداف وتدعم الأجهزة الفنية واللاعبين نفسيًا وماديًاروتوفر لهم كل مقومات النجاح ، البطولات لا تأتي صدفة بل نتيجة منظومة متكاملة تبدأ من الإدارة وتنتهي داخل المستطيل الأخضر .
ما رؤيتك لتطوير الأندية الرياضية في المملكة ؟
الرياضة السعودية تشهد نقلة نوعية كبيرة وهذا يفرض على الأندية مواكبة هذا التطور باحترافية عالية وأرى أن الاستثمار في الفئات السنية هو حجر الأساس لأن بناء جيل من اللاعبين المؤهلين يضمن استمرارية التميز وكذلك من الضروري تطوير الكوادر الإدارية وتأهيلها علميًا وعمليًا إضافة إلى تبني الحوكمة والشفافية في العمل ، كما أن الاستفادة من التجارب العالمية وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية يسهم في رفع مستوى المنافسة ويعزز الحضور القاري والدولي للأندية السعودية .
كيف ترى مستقبل الرياضة السعودية في ظل التحولات الحالية ؟
المستقبل مشرق بإذن الله ، ما نشهده اليوم من دعم واهتمام بالقطاع الرياضي يعكس رؤية طموحة تسعى إلى جعل الرياضة أحد محركات التنمية الوطنية ، التطوير لا يقتصر على كرة القدم بل يشمل مختلف الألعاب والبنية التحتية والاستثمار الرياضي وأعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاحترافية والتنافسية وسنرى حضورًا أقوى للأندية والمنتخبات السعودية في المحافل الدولية وهذا يتطلب استمرار العمل الجاد والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى .