في أوقات الأزمات الكبرى تنكشف حقيقة الدول هناك دول تنجر خلف الانفعال ودول تقودها الحكمة وبين ضجيج التصعيد الذي تشهده المنطقة اليوم تقف المملكة العربية السعودية بثبات الدولة التي تعرف وزنها وتدرك مسؤوليتها وتتعامل مع الأحداث بعقل القيادة لا بردود الأفعال
ففي ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة اختارت المملكة مرة أخرى طريق التعقل والاتزان وهو النهج الذي عُرفت به سياستها دائماً فالسعودية لم تكن يومًا دولة تبحث عن الصراعات لكنها في الوقت ذاته لم تسمح يومًا أن يُمس أمنها أو أمن شعبها أو استقرار محيطها.
القوة الحقيقية للدول لا تقاس بما تملكه من قدرات عسكرية أو اقتصادية بل بما تملكه من حكمة في القرار وثبات في الموقف وهذا ما يميز الموقف السعودي في مثل هذه اللحظات الحساسة إذ تتحرك المملكة وفق رؤية واضحة تحافظ على أمنها الوطني وتعمل في الوقت ذاته على تجنيب المنطقة مزيدًا من الفوضى والتصعيد.
لقد أثبتت التجارب أن السعودية كانت دائمًا ركيزة للاستقرار في المنطقة. فعندما تتصاعد التوترات تتجه الأنظار إلى الرياض بوصفها صوت العقل والتوازن والدولة القادرة على إدارة الأزمات بحكمة ومسؤولية.
وفي الداخل يقف الشعب السعودي صفًا واحدًا خلف قيادته شعبٌ يعرف وطنه ويثق بقيادته ويعتز بدولته التي بُنيت على الحكمة والبصيرة قبل أن تُبنى على القوة وهذه العلاقة المتينة بين القيادة والشعب هي أحد أسرار قوة المملكة وثباتها في مواجهة التحديات.
ولذلك فإن العبارات التي تتردد في المجالس الشعبية وعلى ألسنة الناس ليست مجرد كلمات عابرة بل تعبير صادق عن مشاعر الانتماء والفخر حين يقول المواطن ببساطته وصدق محبته:
“شيخنا عمرك يطول… وللعدو ذل وكمد”
فإنه يختصر شعور وطن كامل يرى في قيادته حكمة وفي دولته قوة وفي وحدته ضمانة للمستقبل.
ستظل السعودية كما كانت دائمًا دولة تقود بالعقل قبل الصوت وبالحكمة قبل الانفعال دولة تعرف أن استقرارها واستقرار المنطقة مسؤولية تاريخية وأن قوتها الحقيقية تكمن في تماسك قيادتها وشعبها.
حفظ الله المملكة العربية السعودية وأدام عزها وأمنها وجعلها دائمًا واحة استقرار وسلام في منطقة تعصف بها التحديات.





