
توقع رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن صقر أن تشهد المرحلة المقبلة عمليات عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران، في حال عادت طهران إلى تطوير برامجها الصاروخية أو النووية أو استأنفت تهديداتها الإقليمية.
وأوضح بن صقر أن العمليات العسكرية الأخيرة قد لا تكون نهاية المواجهة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تعاود تنفيذ عمليات مشابهة مستقبلاً إذا لم تتحقق جميع الأهداف الاستراتيجية المرتبطة بوقف التهديدات الإيرانية.
وأضاف أن من مصلحة الطرفين –الولايات المتحدة وإيران– إعلان نهاية الحرب في هذه المرحلة، لافتًا إلى أن واشنطن تمتلك قرار إعلان انتهاء العمليات سواء تحققت جميع أهدافها أم لا، في حين قد ترحب طهران بهذا الإعلان في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها، سواء في البنية التحتية أو في اقتصادها وصادراتها.
وأكد أن إنهاء المواجهة العسكرية لا يعني بالضرورة دخول المنطقة في مرحلة استقرار، ما لم يُعاد ترتيب مفهوم الأمن الإقليمي والدولي، وإعادة تعريف الأدوار والمسؤوليات بين الدول المختلفة.
وأشار بن صقر إلى أن التطورات الأخيرة تفرض على دول المنطقة إعادة تقييم المخاطر وبناء قدراتها الدفاعية والعسكرية، سواء من خلال التصنيع العسكري أو الاستيراد أو التدريب وتعزيز الجاهزية الأمنية.
وبيّن أن ما يميز المرحلة الحالية هو تعرض دول مجلس التعاون الخليجي الست في وقت واحد لتهديدات مصدرها جهة واحدة، موضحًا أن إحصاءات تشير إلى أن نحو 44% من عمليات الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت دولة الإمارات، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات تعزيز منظومة الأمن الجماعي في المنطقة لمواجهة هذه التحديات.






