يا وطنا يا وطنا عمت عين الحسود
ما تهزك لا زوابع ولا غدر عملا
الرجال أهل الوفاء للوطن صاروا جنود
من تعرض للوطن يجرع أنواع البلا
— الشاعر خلف بن هذال العتيبي
استفزّني خبر في صحيفة مكة الإلكترونية، والذي جاء بعنوان:
«شائعات استهداف الرياض… حملات تضليل إعلامي تُواجه بالحزم والوعي المجتمعي»،
ليس لأنه نقل شائعة، بل لأنه كشفت حجم الضجيج الذي يُراد له أن يتسلل إلى وعي الناس.
مما جعلني، لا شعوريًا، أردد أبيات شاعر السِّلم والحرب خلف بن هذال.
ففي زمن التوترات الإقليمية، لم تعد الحروب تُخاض بالسلاح فقط… بل بالكلمة، بالصورة، وبالشائعة التي تُصاغ بعناية لتصيب الوعي قبل أن تمس الواقع.
ما يُروَّج عن استهداف الرياض ليس إلا محاولة مكشوفة ضمن هذا السياق؛ محاولة لخلق مشهد موازٍ، لا وجود له إلا في مقاطع مفبركة ومنصات تبحث عن التأثير أكثر من الحقيقة.
لكن على الأرض… الصورة مختلفة تمامًا.
نحن هنا… نعيش حياتنا بثقة، نتحرك في شوارع آمنة، ونرى بأعيننا واقعًا لا يمكن لشائعة أن تعيد تشكيله.
لا ارتباك… لا خوف… فقط يقين.
هذه الحملات لا تُخطئ الهدف؛ فهي تعرف جيدًا أن استهداف الأمن صعب، فتحاول استهداف الشعور به.
لكنها تغفل عن حقيقة أكبر: أن هذا الوطن لا يُحمى فقط بالقدرات، بل بوعي مجتمعٍ يعرف متى يُنصت… ومتى يتجاهل.
ثقتنا بالله عز وجل أولًا، ثم في ولاة أمرنا، وفي صقور الوطن من رجالنا البواسل، ليست ردّة فعل… بل أساس ثابت لا يتزعزع.
ولهذا…
تمر الشائعة، ويبقى الوطن،
يعلو الضجيج… وتبقى الحقيقة،
وتنكشف المحاولات… ويبقى الوعي.
نحن هنا…
آمنون، مطمئنون،
ولا نلتفت.
كتبت هذه المقالة وأنا عائدة من أكثر من زيارة، وشوارع الرياض تتزيّن بانتظار عيد الفطر، مرتديةً أبهى حللها… كعروسٍ ستزف لعريسها
آه يالرياض.. يا شذى ورد الفياض
الغرس… وأعذوق الرطب
السيف… وعقال القصب
هذي الرياض… حبيبتي
في جيدها الوادي زهى
وطويق… يا سوار الذهب
— الأمير بدر بن عبدالمحسن
رحمه الله


