
في مشهد إنساني مفعم بالعطاء ، اختتمت جمعية الكشافة العربية السعودية فعاليات وبرامج معسكر الخدمة العامة 1447 بمكة المكرمة، والذي امتد طيلة شهر رمضان المبارك، بمشاركة أكثر من 605 كشافين وفتيات وقادة وقائدات من قطاعات متعددة شملت وزارة التعليم، ووزارة الرياضة، وجامعة أم القرى، وفرقة شباب مكة، وفرقة الأمل الصاعد، في لوحة وطنية تجسد أسمى معاني التطوع وخدمة ضيوف بيت الله الحرام.
وعبّر المشاركون عن مشاعرهم وانطباعاتهم التي عكست عمق التجربة وأثرها الكبير في نفوسهم، حيث أكد القائد مبارك القرني أن خدمة ضيوف الرحمن شرف عظيم ومسؤولية نبيلة، مشيرًا إلى أن روح التكاتف بين الكشافة تجسد القيم الحقيقية للعمل التطوعي. فيما أوضح القائد شاكر الخالدي أن المعسكر كان مدرسة عملية في القيادة والعمل الجماعي، ومصدر إلهام لما شهده من تعاون بين مختلف الجهات.
من جانبها، أكدت القائدة نوف الأنصاري أن هذه التجربة منحتها شعورًا عميقًا بالرضا، وأن ابتسامة المعتمرين تمثل أعظم مكافأة، بينما أشار القائد عبدالله فقيها إلى أن المعسكر جسّد أسمى معاني البذل والعطاء، عاكسًا صورة مشرفة للوطن في خدمة ضيوف الرحمن.

وفي السياق ذاته، عبّر القائد سلطان بادحدح عن اعتزازه بالمستوى التنظيمي الذي شهده المعسكر، مؤكدًا أنه نموذج يحتذى في العمل التطوعي المنظم، فيما أوضحت القائدة أمونه التاجر أن التجربة كانت ثرية وأسهمت في تطوير مهاراتها القيادية وتعزيز شغفها بالتطوع.

أما على مستوى الكشافين، فقد وصف الكشاف إبراهيم العقيلي مشاركته بأنها من أجمل تجاربه الكشفية، حيث تعلّم معنى العطاء بلا مقابل، فيما أكد الكشاف محمود مليباري أن العمل في الحرم المكي الشريف عزز لديه روح المسؤولية والانتماء، وأشار الكشاف وائل الخثعمي إلى أن المعسكر أتاح له اكتساب مهارات مهمة في التعامل مع الحشود وخدمة الآخرين.
كما عبّر الكشاف باسم قدير عن اعتزازه بهذه التجربة التي غرست فيه حب العمل الإنساني، فيما أوضح الكشاف صلاح الدعدي أن مشاركته كانت مليئة بالدروس التي عززت لديه الصبر والعمل بروح الفريق، وأكد الجوال أحمد باكيلي أن خدمة المعتمرين في أطهر البقاع تجربة لا تُنسى زادته ارتباطًا بالعمل الكشفي.
وعلى صعيد الفتيات الكشفيات ، حيث وصفت الفتاة روزان صالح الزهراني تجربتها بأنها ملهمة ومليئة بالمواقف الإنسانية المؤثرة، بينما أعربت الفتاة بسنت بكر هوساوي عن اعتزازها بالعمل ضمن فريق متكامل منحها ثقة وخبرة كبيرة، وأشارت الفتاة ريفان محمد المسعري إلى أن المعسكر جسّد القيم الكشفية على أرض الواقع في أجواء يسودها التعاون.

وكما أكدت الفتاة مريم رمضان خان أن هذه التجربة ستبقى من أجمل ذكرياتها التطوعية، فيما عبّرت الفتاة آمنة حمد الشمبري عن سعادتها بالدعوات الصادقة التي تلقتها من ضيوف الرحمن، والتي شكلت دافعًا للاستمرار في هذا المجال ، كما أوضحت الفتاة إيمان هوساوي أن مشاركتها عززت روح المسؤولية والعمل الجماعي لديها، في حين أكدت كل من الفتاة لين الفعر وشدى البنيان أن المعسكر منحهما تجربة فريدة مليئة بالتحديات الجميلة التي تصقل الشخصية.
ويؤكد هذا المعسكر الكشفي ، بما شهده من جهود ميدانية وإنسانية، الدور الريادي الذي تضطلع به جمعية الكشافة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وصناعة جيل واعٍ يحمل رسالة العطاء ويجسدها واقعًا في أقدس البقاع.







