
(مكة) — دعا الكاتب الكويتي سامي النصف إلى إعادة النظر في طبيعة الدعم الذي تقدمه دول الخليج لبعض الدول العربية، مؤكدًا ضرورة أن يكون هذا الدعم قائمًا على مبدأ “المعاملة بالمثل”، لا أن يُمنح دون مقابل سياسي أو استراتيجي واضح.
وأوضح النصف أن دول الخليج وقفت تاريخيًا مع الدول العربية في صراعاتها، مستشهدًا بحرب عام 1973، حيث دعمت الخليج مصر وسوريا، وشاركت في الحظر النفطي رغم ما يحمله ذلك من مخاطر على مصالحها، إضافة إلى دعمها لمصر بعد نكسة 1967.
وأشار إلى أن هذا الدعم لم يكن يقابله دائمًا موقف عربي مماثل تجاه قضايا الخليج، لافتًا إلى أن التهديدات الحالية، خصوصًا الصواريخ القادمة من إيران، تستهدف دول الخليج بشكل مباشر، في حين لا تجد هذه الدول ذات المستوى من التضامن العربي.
وأضاف أن المعادلة يجب أن تُعاد صياغتها، بحيث لا تتحمل دول الخليج عبء المواجهة وحدها، خاصة في ظل تفاوت كبير في عدد السكان والإمكانات بين دول الخليج وبقية الدول العربية.
وأكد النصف أن الخطر الحقيقي في المنطقة يتمثل في السياسات الإيرانية، متهمًا طهران بالتدخل في شؤون عدد من الدول العربية، مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان، فضلًا عن دورها في تأجيج الصراعات الإقليمية.
وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة هذا التهديد، بدل الانشغال بفرض أجندات لا تخدم مصالح دول الخليج، داعيًا إلى بناء موقف عربي أكثر توازنًا وعدالة في توزيع الأدوار والمسؤوليات.






