المقالات

اصنع بابك

ليست كل الفترات التي نمر بها مفهومة.
بعضها يأتي مثقلاً بالأسئلة، وبصمتٍ لا يُشبهنا، وبأبوابٍ نظن أنها خُلقت لتُفتح… لكنها تظل مغلقة.

في البداية، نحاول بالطريقة المعتادة:
نطرق أكثر، ننتظر أكثر، نفسر أكثر.
نظن أن المشكلة في التوقيت، أو في الأشخاص، أو في الظروف.
لكن مع الوقت، يبدأ إدراك مختلف بالتسلل بهدوء:

ربما لم تكن تلك الأبواب لنا من الأساس.

ليس لأننا أقل كفاءة،
ولا لأننا لم نبذل ما يكفي،
بل لأن الطريق الحقيقي لا يبدأ دائمًا من حيث نُريد… بل من حيث يجب أن نرى أنفسنا بشكل أوضح.

هناك لحظة فارقة لا تُعلن عن نفسها بصخب،
لحظة يتحول فيها السؤال من:
“لماذا لم يُفتح الباب؟”
إلى:
“لماذا كنتُ أنتظر أصلاً؟”

في تلك اللحظة، يتغير كل شيء.

يتحول التركيز من الخارج إلى الداخل،
من البحث عن فرصة… إلى صناعة موقع،
من محاولة إثبات القيمة… إلى إدراكها.

نكتشف أن التحديات لم تكن عائقًا،
بل كانت إعادة ترتيب هادئة لأولوياتنا،
وإعادة تعريف دقيقة لمسارنا.

ليس كل تأخير خسارة،
وليس كل إغلاق نهاية.
بعضها… إعادة توجيه.

وربما، في أماكن لم نلتفت لها سابقًا،
وفي مسارات لم نفكر بها من قبل،
تكون البداية التي تليق بنا أكثر.

لهذا…
حين لا تُفتح الأبواب،
لا تتعجل الحكم.

توقف قليلًا…
انظر لنفسك بصدق،
واسأل السؤال الصحيح:

هل أنت تنتظر بابًا…
أم أنك أصبحت مستعدًا لصناعته؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى