الحرمين الشريفين

آل طالب : التوحيد ألغى معاني الطبقية والعنصريات وقرر حقوق المرأة

مكة الإلكترونية – مروان السليمان

[JUSTIFY]أقيمت صباح اليوم بالمسجد الحرام صلاة عيد الأضحى المبارك وقد أم المصلين إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن محمد آل طالب الذي أوصى المسلمين بتقوى الله عز وجل، وأن يتذكروا الحشر برؤية هذه الجموع، ويعدوا ليوم الرجوع، ويتقوا يوماً يرجعون فيه إلى الله عز وجل.
وقال فضيلته : حجاج بيت الله وقفتم على مدارج الرسل والأنبياء ومتنزل الوحي من السماء هنا الإسلام وهذا مركزه وهنا منتهاه في هذه الا فياء شرعة الشريعة وأحكمت الأحكام وعلى هذه الصعودات أكمل دين الإسلام هنا ولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهنا أوحي إليه هنا ابتدأ دعوته وتلقى الأذى الأول في سبيل ربه فصبر عليه هنا ختمت في عهده الفتوح وهنا ودع أصحابه وأمته من هذه الربا وتلك السفوح وهنا نزلت الآيات لأولى من القران الكريم وهنا تليت فأطرقت لها الأودية والتلال هذه كعبة الله المعظمة وهذا مقام إبراهيم وذاك الصفا والمروة وهذا زمزم والحطيم هذه الأرض بشعائرها هي ملهمة المسلمين عبر السنين وهي أماني العباد والصالحين مهما نأت بهم الديار وتطاولت بهم الأعمار على هذه الربا تغسل الخطايا ويعود الحاج نقيا كما ولدته أمه وليس مكان في الدنيا له ميزة كهذا المكان فقدروا للبيت حرمته وتلمسوا من الزمان والمكان بركته فنبيكم صلى الله عليه وسلم يقول( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ). وفي الصحيحين (والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )نزلتم منى ووردتم بيت الله ومن قبل وقفتم في عرفات ثم ازدلفتم عند المشعر الحرام وتقلبتم في ربوع يلهج فيها بالتلبية والتكبير وتعلن فيها الوحدة والتوحيد هرصات يذكر فيها اسم الله ويعظم ويغفر للحاج الموفق ويكرم .

وأضاف : معاشر الحجيج إن يومكم هذا يوم مبارك رفع الله قدره وأعلا ذكره وسماه يوم الحج الأكبر وجعله عيدا للمسلمين حجاجا ومقيمين في هذا اليوم الأغر يتوجه الحجاج إلى منى لرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ثم يذبح هديه إن كان متمتعا أو قارنا ويحلق رأسه وبهذا يتحلل التحلل الأول ويباح له مكان محرم بالإحرام إلا الجماع ثم يتوجه الحاج إلى مكة المكرمة ليطوف طواف الإفاضة . ثم يسعى بين الصفا والمروة ولا حرج في تقديم بعض هذه الأعمال على بعض .
وتابع : حجاج بيت الله الحرام الواجب عليكم أن تبيتوا الليلة بمنى إتباعا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ويوم غد هو اليوم الحادي عشر وهو اليوم الأول من أيام التشريق .فأكثروا من ذكر الله وتكبيره في الأيام المباركة امتثالا لأمر ربكم وإتباعا لسنة نبيكم واقتفاء لأثر سلفكم.

وقال فضيلته : أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها هنيئا لكم هذا العيد جعل الله إياكم دوما سرورا وزادكم بالعيد بهجة وحبورا تقبل الله طاعاتكم وأعلا درجاتكم وكفر عنكم من سيئاتكم وأعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة جمعاء بالخير واليمن والسعادة والعز والنصر والتمكين للإسلام والمسلمين . العيد عمل يقبل ورحم توصل وذكر لله وشكر وفرح بنعمة الله ولهو مباح لا يصد عن ذكر الله فهنئوا بعيدكم أيها المسلمون .

وأبرز فضيلته مناقب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال :لقد كان في حج النبي صلى الله عليه وسلم عبر ومواعظ وحكم وأحكام أرسى بها قواعد الدين ومبادئ العدل خطب الناس وودعهم بعد استقرار الشريعة وكمال الدين وتمام النعمة .فقرر التوحيد وألغى معاني الطبقية والعنصريات وقرر حقوق المرأة ونبذ الربا وحفظ النفوس والأموال والأعراض .وحري بالمسلمين أن يستلهموا من توجيهات نبيهم أرقى المبادئ وأقوم السبل وانجح الطرق للعدالة وإسعاد البشرية في الدنيا وفي الآخرة .

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الإسلام وأساسه التوحيد دين البشارة والرحمة وأركان الإسلام كفارة للخطايا فمن لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة وفي القران العظيم إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء, وفي الصلاة وأقيم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات , وفي الزكاة خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها , وفي الصيام من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه , وفي الحج من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه , وفي اجتناب الكبائر إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما , وفي جانب الأخلاق والسلوك أقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسنكم أخلاقاً , ورحمة الإسلام عامة لجميع الخلق وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.

وأكد فضيلته أن الدين دين الله والشرع شرعه، والواجب على من بلغه كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتبع الحق ويطرح ما سواه ولا يترك القران والسنة لقول أحد مهما كان.
وأشار إلى أن الوهن قد تسرب للأمة بقدر ما تسرب إليها من البدع والمحدثات والانحراف عن الطريق والحق وضعف الاستمداد من الوحيين , وإذا كان المسلمون يلتمسون اليوم طريقا للنهوض فليس لهم من سبيل الا وحدة جماعتهم ولا سبيل إلى وحدتهم الا على الإسلام الصحيح والإسلام الصحيح مصدره القرآن والسنة وهو ما عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين ودعوة الصادقين هي عودة بالإسلام إلى معينه الصافي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ودعا المسلمون إلى أن لا تلتبس عليهم السبل، فتضلهم الأهواء، ولا يصدنهم كثرة المخالفين أو سطوة الأدعياء, وقال ” سلفكم هو محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته والقرون المفضلة، فبأي كتاب وجتموهم يقتلون المسلمين أو يخنون المستأمنين أو يدعون من دون الله الأئمة والصالحين أو يتبركون بالأضرحة وقبور السالفين أو يثيرون الفتن بين المسلمين , سلفكم حريصون على جمع الكلمة ووحدة الصف وتنقية الدين من تحريف الغالين وانتحال المبطلين , الانتساب للسلف ليس دعوى يدعيها شخص أو جماعة أو يتبناها حزب أو منظمة بل هي طاعة وإتباع ووحدة واجتماع ونبذ للفرقة والابتداع”.

وأضاف ” لقد تنبهت تجمعات أممية لضرورة الوحدة والائتلاف فتجمعوا رغم خلافاتهم وتحالفوا وتصالحوا رغم حروب طاحنة مرت بينهم لكن المصالح اليوم تحتم الوحدة والاجتماع . ونحن يا امة الإسلام أحق بالتجمع والائتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف , وان هذه الأمة المسلمة تملك إرثاً تاريخياً وحضارياً في الاتحاد والاجتماع وتملك من مقومات الوحدة أكثر من غيرها , ولقد جربت طرقا تائهة وأنفاقا مسدودة وسبلاً مظلمة فلم تنجح في ذهابها ولم ترشد في إيابها”.
وأوضح أن الصراع بين الأمم اليوم ليس صراع مغالبة فحسب، بل هو صراع بقاء أو فناء أن تكون أو لا تكون في زمن عولمة الفكر والثقافة قبل عولمة الاقتصاد والسياسة في زمن هيمنة القوى وفرض الرأي بالقوة , حاثاً الأمة الإسلامية بأن تسعى بكل صدق وإخلاص إلى التمسك بأسباب بقائها كآمة وان تعود إلى سبب زيادتها والى ذات رسالتها، وأن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم، حيث أن من مقاصد الإسلام العظيمة التي تتجلى في مشهد الحج في العقيدة والعبادة والشعار توحيد كلمة المسلمين وجمع قلوبهم ولم شملهم .

وقال فضيلة الشيخ الدكتور آل طالب ” إن لكل مجتمع معالم يقف عند حدودها وشعائر يكلف بتوقيرها حتى في الأقطار التي سادها الإلحاد تواطأ القوم على أمور يترابطون بها ويتلاقون على مطالبها وينظمون حياتهم بمنطقها , ونحن مسلمون لا نبني حياتنا الا على يقيننا بالله الواحد ولا نرسم خطوط مجتمعنا وآفاق مستقبلنا الا وفق هدايات الله العظيم كما بلغها رسوله الكريم , ومن ثم فلا يقبل أبدا إشاعة الفاحشة والإلحاد في حياة المجتمع المسلم ولا يقبل إهدار أحكام الله في سائر الشؤون ولا أن يخف مظهر الإيمان في أرجاء الحياة العامة وليس استرضاء الله نافلة يزهد فيها الزاهدون أو يتخير فيها المترددون.
وأكد أنه من المستحيل أن تترك مواريث الحق التي تلقيناها ثم نرتقب خير في عاجل أمرنا واجله, مشددا على أن العقائد الإسلامية هي التي صنعت أجيالاً أوتيت القدرة على تغيير الحياة الإنسانية وترقيتها، وهذه العقائد هي التي تصنع الأخلاق المتينة وتبني الرجولات المحكمة وتقهر الأزمات العاتية .

وأفاد أن التربية الناجحة تعتمد على حقائق مقررة ومسلمات لا تقبل جدلا وإذا ساءت البيئة وسادت فيها الشكوك وعلقت التهم بما نزل من السماء فهيهات أن تنشا أجيال يوثق بأدبها وعفافها وعدالتها ,يجب أن لا يسمح لمرضى القلوب أن ينشطوا بين الحين والحين لينشروا بين المسلمين ريباً مفتعلةً وشكوكاً مصطنعةً ولا يجوز الخروج على الرأي العام بأفكار تثير في جوانبه الفوضى وتغري بالتحلل من كل قيد والانفلات من كل رقة , إن الأجيال الناشئة والشباب المراهق وعامة المسلمين قد تفسد قلوبهم مع نفح هذه السموم .
ولفت إلى أن من سنن الله تعالى في خلقه، هو بقاء الصراع بين الحق والباطل ليميز الله الخبيث من الطيب وليصطفي بالتمحيص أهل الإيمان وليرفع بالابتلائات درجاتهم وما يجري للأمة من أحداث ضخام تنطوي على أمور قد تكرهها النفوس وأحداث تضيق بها القلوب سيكون مآلها الأخير بإذن الله النصر والعزة للمسلمين والتمكين لعباد الله المؤمنين وانقشاع أسباب الذلة والهوان , فهذه الأمة ليست كغيرها فهي الأمة المعودة بالنصر والعاقبة وهي الأمة المحفوظة من الهلاك العام وهي أمة الاستعلاء رغم الجراح .

وأضاف” أنه مع طول الليل وتفاخم الجراح يجمل التفاؤل وفي ثنايا الآلام تولد الآمال وما يصيب المؤمن من جراحات وابتلاء ليس الا سنة قد خلت في الأصفياء قبله ترفع بها الدرجات وتحط السيئات وتمحص بها القلوب وتصبوا بها الأمة المؤمنة . وإلا فان مصاب الأمة في نواحيها جلل ففلسطين وفي الشام وفي بورما وفي غيرها . إن الجرح غائر والمصاب عظيم والألم شديد ومدن كبرى تدك وأمة تمزق وطغاة لا يردعهم دين ولا يجزهم خلق ولكن الوعي الذي أحدثه هذا الدمار في الأمة كبير ولان اشتكت الشام فلقد تداعى لها جسد الأمة بالحمى والسهر وظهر التلاحم بين المسلمين وسرت الحياة في جسدهم الواحد واستيقظت في الأمة مشاعر كادت أن تنطمس وبان صدق الصادقين وظهر خذلان الخاذلين واهتزت ثقة العالم بمنظماته الدولية وتبين أنها لا تتحرك الا وفق مصالحها الأنانية ولا يؤثر في قلوب أربابها صريخ الأطفال وانين الجرحى والمعذبين .

وتابع فضيلته ” أملنا في الله كبير فهو سبحانه القائل (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) والواجب على العالم أن يقوم بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية أمام المجازر والمظالم التي ترتكب كل يوم في بلاد الشام والانتهاكات المستمرة ففلسطين الواجب وقف الحرب والتدمير وتقديم المصالح عامة العليا على المصالح الشخصية حقنا لدماء المسلمين وحفظا لوحدة صفهم وأراضيهم وتدفعا للخلافات الطائفية والمذهبية وثباتا على مواقف الدين والأخلاق وان الواجب على العالم أن يقوم بمسؤوليته أمام هذه الكارثة التي طال أمدها وتتابع ألمها وتعظم المسؤولية على العرب والمسلمين خاصة فليتنادوا لنصرة المظلوم وكف الظالم وليكن الحل عمليا وعاجلا فان الأيام لا تزيد الباغي الا سعارا ولا ترى منه الا وقودا ونارا . عسى الله أن يفرج الكربة ويكشف الغمة”.
وأوضح فضيلته أن النساء شقائق الرجال ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة وصى بهن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغالب سكرات الموت، داعياً إلى أن يستوصوا في النساء خيراً حيث أن شريعة الله عادلة حكيمة وليست بحاجة إلى مزايدة أو استغلال ولا يتحمل الدين في ذلك أخطاء الأفراد.

وقال فضيلته : أيها المربون انتم مؤتمنون على صياغة الجيل وتوجيه المستقبل في تطوير وتجديد ومواكبة للحضارة مع الأصالة والثبات المستمد من شريعة الإسلام الهادف إلى تعبيد الناس لرب العالمين والولاء لهذا الدين وتنشاة المواطن الصالح المنتج الواعي السالم من شطط ومسالك الانحراف والتربية اليوم بتناوشها كل من صار له منبر إعلامي أو صوت مسموع فليتقي الله أرباب الأقلام والأعلام وأصحاب المواقع والمنتديات فكلكم مسئول .الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر علامة شفقة المسلم على أمته وولائه لها .

وأكد أن الإسلام لم ينتشر في كثير من البلاد بسيف ولا سلاح، وإنما نشرته أخلاق المسلمين وقيم التجار الصالحين إنها قيمنا الإسلامية التي قبسها من الآخرون فأنتجوا بها ونجحوا ومن قرأ التاريخ وتأمل مصارع الغابرين وجد أن الانحلال الأخلاقي والفساد السلوكي والغش والخيانة والترف والرخاوة والتلهي بالنعيم والأثرة الأنانية هي السم الذي يسري في كيان الأمم حتى يصرعها في نهاية الطريق وان الغيور على دينه وأمته الناصح لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ليتقطع قلبه أسفا ويتحرق خوفا ووجلا حين يرى قيم الأمة تتحطم على يد إعلام هابط يدنس ثوب الحياء والحشمة بمشاهد التعري والفجور ويهدم صرح الجد والهمة بنشر ثقافة اللهو والطرب والتفاهة والعبث ويحزن الغيور أن يرى بين أفراد المجتمع المسلم هوى متبعا وشحا مطاعا ودنيا مؤثرة .

وأبان أن الحفاظ على قيم الحياء والعفاف هو صمام الأمان للمجتمع إزاء الوارث الخلقية التي أصابت العالم في مقتل .إن سنة الله لا تحابي أحدا وليس لفرد ولا لمجتمع حصانة ذاتية وحين تقصر امة في توقي أسباب المصائب العامة فان عليها أن تتقبل نتيجة التقصير والسعيد من اتعض بغيره وليس امة بمنا عن العذاب إذا عقدت أسبابه ولا في مأمن من العقاب إن سلكت سبيله وفتحت للذنب أبوابه .

وأضاف أن من أفضل الطاعات واجل القربات في هذه الأيام التقرب إلى الله تعالى بذبح الهدايا والأضاحي ويسن لمن أراد أن يضحي أن يختار من الإبل أو البقر أو الغنم أطيبها وان يجتنب ما كان فيه عيب منها وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه العيوب .وهي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها وأيام الذبح أربعة من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر وهو آخر أيام التشريق ويجوز الذبح في النهار والليل والنهار أفضل ويوم العيد أفضل مما بعده وتجزيء الشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته والسنة أن يأكل المسلم من أضحيته ويهدي منها ويتصدق .

ودعا فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام، الله أن يوفق ولي أمرنا لما يحب ويرضى وان يجزيه خير الجزاء على ما يبذله من خدمة للحجاج وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وان بكافي كل من خدم الحجيج وان يجزي خير من قام على رعاية ضيوفه.

[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى