المحلية

السستم عطلان

[COLOR=#FF001F]السستم عطلان ![/COLOR] بقلم أحمد سعيد مصلح :
[JUSTIFY] ينطبق على أجهزة التقنيات الحديثة كالحاسب الآلي ونظم المعلومات التي تتعامل بها بعض القطاعات الحكومية أو الأهلية المثل المعروف (جيتك يا عبد المعين تعين لقيتك يا عبد المعين تنعان!( وخاصة بعد أن تم في كافة القطاعات الإستعانة بالتقنيات الحديثة لتطوير أعمالها وأصبحت العصب الرئيسي للجميع في عالم متجدد يشهد كل يوم تطوراً أثر تطور..ولكن الذي يحدث حالياً وفي بعض القطاعات الخدمية التي تعتمد على هذه التقنيات هو العكس فلقد أصبحت كثيرة الإعطال والتوقف وما أن يراجع أحدنا قطاع حكومي أو أهلي وبخاصة البنوك وإذ به يفاجأ بعبارة (السستم عطلان) فيصبح الأمر بالنسبة للمراجع نقمة أما بالنسبة لموظفي تلك القطاعات فإن الأمر يتحول إلى (نعمة) ومصائب قوم عند قوم فوائد حتى أن معظم منسوبي القطاعات الحكومية والأهلية يتمنون أن تتعطل الأجهزة دوماً حتى (يستريحوا من نكد ) الجمهور– ويستغل الموظفون فرصة توقف حضرة جناب(السستم المبارك) لتبادل النكات وأخبار الرياضة وفرق كرة القدم وتتحول القطاعات الحكومية والأهلية إلى ما يشبه المنتديات او البرامج التلفزيونية الجماهيرية كلاً يدلي بدلوه في شئون الرياضة والإقتصاد وأخبار (البشكة والشلة الليلية ) وكيف أنه تضارب مع المدام من أجل الشغالة وبرنامج آخر الأسبوع مع الأسرة والتجمع في الإستراحة ومن ثم يتم تنظيم ورشة عمل حول (طبق الفول والمطبق ) الشهيرين الذي أحضره الفراش عم عبده من الفوال عصيدان – كل ذلك يتم على حساب أعصاب المراجعين المشدودة والتوتر يسود المكان في إنتظار إصلاح سعادة (السستم المسستم) الذي توقف فجأة كتوقف حمار الشيخ في العقبة – ومما يزيد الطين بلة خروج سعادة المسئول بعد إشرافه على ورشة الفول والمطبق والتي عقدت لتطوير آفاق العمل الفولي المطبقي لإلقاء خطبة عصماء على جمهور المراجعين يطالبهم فيها بالمغادرة والعودة غداً لأن الخبراء في المقر الرئيسي لازالوا يحاولون ويسعون ما أمكن لإصلاح السستم وإعادته للعمل ولكنه ماكر ويرفض إصلاحه وأنهم يحاولون حالياً إضافة شوية (مخلل وطرشي) إلى (السستم) عسى ولعل يعود للعمل وهكذا يخرج الجميع وكل واحد منهم يحمل في يده خفي حنين !!

إن إعطال أجهزة التقنية في معظم القطاعات الخدمية التي تتعامل به مباشرة أضحت مشكلة يعاني منها المراجع وتتسبب في الإضرار بمصالحه وضياع وقته وتزيده معاناة رغم أن الهدف من إدخال التقنيات الحديثة في معاملاتنا أو مانطلق عليه (بالحكومة الإلكترونية) هو تذليل الصعاب وتوفير الوقت والجهد وراحة المراجعين وليس كما يحدث حالياً من متاعب بأسباب مسلسل تعطل (السستم) . وفي هذا الإطار هناك من يطالب بضرورة الإستعانة بجهاز كشف الكذب .وأخشى ما أخشاه في حال جلبه بغرض الإستعانة به لكشف الكذب أن نعلمه الكذب فيصبح هو الآخر إلى جهاز كاذب!

وبالمناسبة فلقد إعتدنا بأن يستهل الواحد فينا مقالاته بعبارة بقلم فلان بن فلان – وهذا لاينطبق مع الحاضر لأن زمان القلم قد ولى وراح والأولى أن نبدأ مقالاتنا بعبارة ب (كمبيوتر فلان بن فلان)!![/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى