الثقافية

أخصائية التخاطب أمنه عادل: إهمال السلوك يدخل الإنسان في دوامة المرض النفسي

[JUSTIFY]مروان السليمان : مكة المكرمة

“نفسك ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل” مبدأ تتخذه مؤلفة كتاب “تعالوا نربي” ، أخصائية فن التخاطب ، ومعلمة صعوبات التعلم وتعديل السلوك ، وأستاذة الأتيكيت أمنة عادل عبد الرازق.. صحيفة مكة الإلكترونية أجرت معها هذا اللقاء الذي تكشف فيه لأول مرة عن جوانب عدة ومختلفة في حياتها ، وعن أكبر أهدافها في الحياة وهو: أن تقوم بأعمال ترفع منزلتها حتي ترافق نبي الأمة صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى بالجنة ؛ و نحن نترككم مع بداياتها ومسيرتها .
بعد الجامعة كانت لي دراسات عديدة من اهمها دراسات في جميع أنواع الإعاقات الذهنية وصعوبات التعلم وتأخر النمو اللغوي عند الأطفال وتعديل السلوك ولي عدة مؤلفات في تربية الأطفال وأطفال التوحد والتخاطب وكان لي برنامج تلفزيوني مما اهلني لكي اكون مستشارة تربوية كما اني حاصلة علي بكالوريوس العلاج بالطاقة ودبلوم التنويم بالإيحاء من المركز الكندي بمونتريال اعمل استاذة الاتيكيت بمجموعة شركات دكتور ابراهيم الفقي كانت بداياتي في التنمية البشرية عندما تلقيت اتصال وأنا في جدة من دكتور ابراهيم الفقي رحمه الله الذي شرفني بقرأة اول كتاب لي “تعالوا نربي” وكتب لي مقدمة الكتاب ليرشحني ان ادرس طلاب المنحة بالقاهرة أرقى أنواع السلوك وهو الاتيكيت وعلمت منه ان ترشيحه جاء بناء على ما علمه من مهارتي في تعديل السلوك في هذا المجال وكانت بفضل الله دورات ناجحة جداً بشهادة من حضروها بالنسبة لإقبال المجتمعات العربية على دورات التنمية البشرية فهو جيد ولكن مازال عدد منا يهتم أكثر بتطوير شكله دون مضمونه وقد تنفق فتاة مبالغ كبيرة لتحسين مظهرها لحضور عرس ولا تفكر في صرف مبلغ بسيط لحضور دورة تجدد بها أفكارها واتمني ان يزداد الوعي ليكون في كل مدرسة وفي كل شركة بل وفي كل مؤسسة دورات تنمية بشرية وتسويق وتطوير للذات وعلم الفراسة كما يجب ان تهتم تلك المؤسسات بتدريب من يعملون بها علي السلوك الراقي جداً في التعامل واعتقد ان ديننا يحث علي ذلك ومصالحنا ومؤسساتنا في الوطن العربي تفتقر الي ذلك الاتيكيت كما دائماً أقول هو اسلوب حياه ولأوضح وجهة نظري سأحكي قصة عن شاب ذهب لرحلة مع مجموعة تتسم بالرقي وكان يحاول طوال الوقت التظاهر بأنه راقي مثلهم وهذا كان اول يوم بالرحلة ويوم بعد يوم وعند حدوث مواقف تظهر سلوك الإنسان الحقيقي لم يستطيع ان يخفي سلوكه الغير راقي من غضب وعصبية لذلك فالاتيكيت اسلوب حياة اذا تعود عليه الفرد وتدرب علي ان يكون راقي مع نفسه ثم مع اقرب المقربين وهم أهل بيته سيعتاد الرقي ويصبح سمه فيه وليس سلوك يتظاهر به في بعض الأحيان. والاتيكيت مهم لأنه يشعر من يطبقه انه مميز بخلق جميل وهو ما سيجعلنا رفقاء حضرة النبي محمد صل الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى و يستطيع الإنسان ان ينمي مهاراته بالقراءة والاستماع لمجالس العلماء وحضور الدورات والندوات باستمرار للاطلاع علي كل ما هو جديد كما انه يجب عليه عندما يفتقد لمهارة معينه كأن يحب ان يكون اجتماعي وهو منطوي أو لبق في الحديث وهو لا يجيد التحدث بمهارة أو سريع البديهة وهو يأخذ وقت كبير ليتصرف التصرف الصحيح أو سريع الغضب أو عنيد عليه ان يذهب لمختص ليكتسب هذه المهارات المهمة ويعلم ان افتقاره لهذه المهارات يعتبر عائق كبير في طريق تقدمه علي المستوي الاجتماعي والعملي فلو أننا افترضنا ان شخص أصيب بارتفاع شديد في درجة حرارته أليس من المهم ان يذهب للطبيب!! فمن باب اولي واهم اذا كان شخص عنده عيب من عيوب الشخصية قد تكون معه منذ الصغر ان يذهب لمختص ليتدرب على ان يطور نفسه لأنه لن يعيش الحياة غير مرة واحدة ويجب ان تكون حياة سعيدة مريحة وحقيقي إهمال سلوك يضايقني أو يضايق من حولي قد يدخل الإنسان في دوامة المرض النفسي لا سمح الله
اما عن التخاطب فهو وسيلة الإنسان للتعبير عن نفسه وعن ما يدور في داخله والحقيقة ان الإنسان يستطيع ان يعيش بدون احد أعضاء جسمه ويتكيف في أي إعاقة جسدية ومنهم أبطال ولكن الإعاقة الكلامية وعدم التحدث تفقد الشخص تواصله بالعالم المحيط به وتقلل من قدراته وقد تأتيني حالات كثيرة تعاني من اللجلجة أو التلعثم أو التأتأة وأغلبها يكون أصحابها في سن المراهقة ويتم تدريبهم والحمد لله حالات كثيرة تتحسن بفضل الله
في نهاية كل دورة أو برنامج تطوير خاص أطبقه مع طالباتي اطلب منهم تقييمي وتقيم مدي استفادتهم وساعتها احصل علي مكافئتي برسائل إيجابية رائعة واكتسبهم كأصدقاء ومتابعين علي صفحات التواصل الاجتماعي لأني انقل لهم تجاربي بصدق في الحياة سواء التجارب التي مرت بي وكانت ناجحة أو التجارب التي مرت بي من فشل تعلمت منه وأدي الي نجاح مما يزيد من تقدمي أكثر فالنجاح حليف النجاح انصحهم بعدها بالاستمرار في تطبيق كل ما تعلموه معي كما اطلب منهم ان يطلعوني كل فترة علي إنجازاتهم وهو ما يسعدني كثيرا ويجعلهم في حالة حماسة مستمرة لأنهم دائماً يريدون ان يثبتو لي أنهم قادرين علي التطبيق وحاصلين علي النجاح
في النهاية لا يسعني الا ان اشكر صحيفتكم الموقرة صحيفة مكة الإلكترونية على استضافتي وإتاحة الفرصة ان أتكلم عن الأشياء التي احبها في الحياة ونتعاون لنشر الفكر الراقي و نشر العلم كما اسأل الله ان تكون الصحيفة منبر ينير عقول من يطلع عليها
كما أرجو كل من تعلم معي ان يستمر في طريق النجاح واحب ان يعلموا اني لا انسى طلابي وطالباتي الصغار والكبار وكما تعودت معهم دائماً بإنهاء حديثي بقول سبحان الله وبحمده وانتظر منهم أن يكملوا كما عودوني بقول سبحان الله العظيم .
[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى